الأمة بحاجة الى حلول في الابعاد كافة لا إلى انتقائية حسب المصالح السياسية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/08/25
القراءات: 546

قال سماحة المرجع المُدرّسي -دام ظله- ان الأمة كانت ولا تزال بحاجة الى الثقافة والبصائر والفهم الصحيح للإسلام، فالاسلام وكل الرسالات السماوية، ثلاثية الأبعاد، وتقوم على ثلاث قواعد اساسية هي: قاعدة الوحي والعقل ومعرفة الواقع.

و اوضح سماحته ان: «أهم غاية مُثلى يحققها الوحي في الانسانية، هي بعث وإثارة عقل الانسان و ايقاظ ضميره واستنهاض فطرته واستثارة ركائز المعرفة فيه، وشحذ عزائمه، فمن أهم و أعظم آيات الوحي وبعثة الانبياء، أن يتم إيقاظ الانسان في الانسان». و اضاف سماحته في جانب من كلمة له: «بعد الوحي والعقل، فإن معرفة الواقع ركيزة وبعد أساسي في الاسلام، ولذا نرى من لا يعرفون الواقع، يقعون في الفهم الخاطىء، بل والمنحرف للدين، ويتعرضون للافكار الجاهلية والاهواء بحيث ترى احدهم يقتل المسلم ويعده كافراً! فهولاء القتلة ليسوا أهل معرفة وفهم وعقل، بل مجموعة غوغاء يحركهم كهنة الشيطان وعملاء البترودولار.واشار سماحته في هذا السياق الى أن «الأمة اصيبت ببلاء عظيم، وهو وجود أمثال هكذا جماعات واحزاب وتيارات وشخصيات تتمسح بالاسلام بينما تقول وتمارس ما لا يمت الى الاسلام بِصِلة، فأي اسلام يمثل ذلك الجاهل المتعصب الذي وقف ذات مرة امام الناس وبحضور رئيس دولة عربية اسلامية كبرى ليقول أن المسلمين الشيعة «انجاس وارجاس»؟!، أ هذا هو اسلام نبي الرحمة محمد، صلى الله عليه وآله؟! أ هذا اسلام القرآن؟! أم اسلام ابو سفيان و معاوية و يزيد؟!

واكد سماحته بالقول: «أن تكون هناك فئة او شخص لديه افكار معينة ويفسر التاريخ بهواه وحسب رأيه وثم يريد ان يصوغ الأمة وفق مشتهياته وحزبه وجماعته فهذه كارثة، وهذا ما ابتليت به الأمم في اكثر من حقبة تاريخية». مشدداً على أن: «الامة لا يمكن ان تتحرك وتسير بفعالية وتكاملية بمجرد الانتقاء من بعض الافكار والشعارات من الاسلام والقرآن، فهي بحاجة الى كل الابعاد، أما الانتقاء حسب المصالح والاهواء واخفاء وترك ما يخالفها، فهذه معضلة كبرى.

وتابع سماحته: «هناك أيضا مشكلة ومعضلة نعاني وتعاني منها الأمة وهي؛ أن البعض تنقصه الحيلة للوصول الى ما يريد، فقد يريد أن يصبح قائداً او نائباً في مجلس او وزيراً، فتراه يستخدم الاسلام والدين ويجعله مطية ووسيلة للوصول الى أهدافه حتى اذا ما وصل الى مبتغاه لا ترى بعدها منه ديناً ولا إسلاما»! واكد سماحته ان: «الاسلام الذي ندعو اليه، هو إسلام العلم والكرامة والحرية والوعي والتقدم والصدق وكل القيم الربانية العظيمة.


ارسل لصديق