اشعل شمعة بدلاً من لعن الظلام في شهر رمضان!
كتبه: كاظم عباس
حرر في: 2012/08/17
القراءات: 885

في كل عام من شهر رمضان، نلاحظ في لياليه، وبعد ساعات الافطار تجمعات بعض الشباب، واحياناً من كبار السن، في بعض الاحياء السكنية، لمزاولة لعبة «المحيبس» او التجمع في المقاهي والثرثرة حتى ساعات الفجر.. ودائماً يكثر الانتقاد لهذه العادة الدخيلة على مجتعنا، لكن دون فائدة، واعتقد ان الاجدر والانجع لهذه المشكلة، تكثيف الجهود لتطوير وترسيخ الجانب الايماني في المجتمع، من تشجيع الشباب على حضور مجالس القرآن الكريم والدعاء، ومجالس الوعظ الديني في المساجد والحسينيات.
هذه الدعوة، ربما تكون بسيطة في ظاهرها ، لان هناك من يقول: لقد كثرت المنابر والمتحدثون، فما الذي حصلنا عليه...؟! وهو سؤال مشروع، رغم خشونته، لان من حق الشاب ، بعد فترة ارهاق وإجهاد في ظل هذا الصيف اللاهب، وقد التزم بفريضة الصوم، أن يستعيد انفاسه ، ويروح عن نفسه، وهذا ما لا تبتعد عنه الشريعة، فقد جاء في الحديث الشريف: «ان النفوس تمل كما تمل الابدان فابتغوا لها طرائف الحكمة». واجدني استفيد من هذا الحديث، لاتوجه الى الخطباء والمبلغين وائمة الجوامع والمساجد ان يضعوا خريطة عمل جديدة لكل عام، تتضمن برامج مفيدة وخطاباً مفهوماً وسلساً وقريباً الى مستوى افراد المجتمع، والاهم من كل ذلك، يكون مجيباً على الاستفهامات والاسئلة التي تجول في اذهانهم. ولعل هذا ما يجعل الشاب والفتى اليافع يشعر بالارتياح والاستقرار النفسي وهو يحضر المحافل القرآنية ومجالس الوعظ،  فيجد ما ينفس عنه الهم والغم والضغوطات التي تخلّفها الاوضاع الاجتماعية والسياسية. 
نعم؛ إن «شهر رمضان ربيع القرآن»، لكن يجب ان يكون هناك تجسيد لهذا  الربيع امامنا ليندفع الناس بأجمعهم نحو المساجد في ليالي شهر رمضان المبارك، بدلاً من التوجه الى الزوايا المظلمة بين الازقة ومزاولة ألعاب لا شأن لها سوى مضيعة الوقت ، وتخريب البناء الاخلاقي للانسان.
طبعاً، أذكر، ان جميع البلاد  الاسلامية مبتلية بهذا النوع من السلوك، وهو اللجوء الى اللعب وقتل الوقت في ليالي شهر رمضان، باشكال واساليب مختلفة، وهو ما يجب ان نبحث له عن حل خدمة لهذا الجمهور الواسع من الشباب وصيانة للدين والقيم الاخلاقية.


ارسل لصديق