المرجع المُدرّسي في بيان له:
الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة ويجب مواجهتهما معاً بكل حزم
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/09/21
القراءات: 775

أكد المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرسي -دام ظله- على أن الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة ويجب مواجهتهما بحزم معاً.

وفي بيان صادر من مكتب سماحته حول التفجيرات الارهابية التي طالت المواطنين الابرياء في بغداد اواسط شهر آب المنصرم، أكد على أن الحماس والحزم في اتخاذ وتنفيذ خطوات الاصلاح، وفي التعبير عن الرأي والتظاهرات والمطالب الحقّة للشعب، يجب ان لا يكون مدعاة لترك او فسح أي ثغرة للإرهاب، فيكون ذلك على حساب أمن واستقرار الجبهة الداخلية وحياة المواطنين».

 

 وفي مايلي نص البيان:

 

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال الامام الصادق عليه السلام: «ثلاثة أشياء يحتاج الناس طراً إليها: الأمن والعدل والخصب».

في ظل التضحيات التي قدمها، ويقدمها ابناء الشعب المجاهدين في الحشد الشعبي، واخوانهم في قوى الجيش والأمن، ومواجهتهم ودحرهم للإرهاب في جبهات القتال مع قوى البغي والعدوان، وفي ظل اجراءات الاصلاح ومكافحة الفساد التي اتخذت استجابة لمطالب الشعب الذي عبر عن همومه وتطلعاته، عادت قوى الارهاب الاسود لارتكاب مجزرة بشعة بحق ابناء الشعب، راح ضحيتها العشرات من المواطنين العزل في التفجير الجبان الذي استهدف سوقاً للخضار في منطقة «جميلة» بمدينة الصدر بالعاصمة بغداد، سبقها خلال الايام الماضية جرائم مماثلة وقعت في ذات المدينة وفي مناطق بمحافظة ديالى.

لقد أكدنا مراراً وتكراراً ومنذ عدة سنوات، ولغاية الآن، على أن الارهاب والفساد وجهان لعملة واحدة يجب مواجهتهما معاً بكل حزم ، ونؤكد اليوم على أنه يجب ان لا يكون الحماس والحزم اليوم في اتخاذ وتنفيذ خطوات الاصلاح، وفي التعبير عن الرأي، والتظاهرات والمطالب الحقّة للشعب، مدعاة لترك او فسح أي ثغرة للإرهاب، فيكون ذلك على حساب أمن واستقرار الجبهة الداخلية وحياة المواطنين. إن مواجهة الارهاب سواء في جبهات القتال مع عصابات «داعش» التكفيرية والبعثية في المناطق المدنسة باحتلالها، او في سائر المدن والمحافظات، يجب أن تكون ضمن خطط ومنظومة عسكرية وامنية ميدانية واستخباراتية متكاملة، لا تتجزأ لكي لا نترك مجالاً ومنافذ يعمل الارهاب على استغلالها والنفوذ منها لارتكاب جرائمه البشعة .

كما ونؤكد في هذا السياق على أن تتعاون وتتضافر جهود الجميع من كتل سياسية ومسؤولين ووسائل اعلام وقوى أمنية، فضلا عن وعي المواطنين بالمخاطر وتعاونهم في هذا السياق لحماية مدنهم وأمنهم، هو شرط اساس للسير بالبلد الى تحقيق الاصلاح والوصول الى بر الأمان، والقدرة على دحر الارهاب ومكافحة الفساد معا.

وكما دعونا في اكثر من مناسبة سابقا، ندعو مجدداً اليوم الى ضرورة تطوير وتفعيل الجهد الاستخباري ومعالجة مواطن القصور والخلل فيه وفي عموم الجهد الأمني ومحاسبة المقصرين، وتشكيل لجان شعبية من السكان لحماية مدنهم ومناطقهم من الارهاب، مثلما هبوا للتطوع لمواجهة ودحر الدواعش في ميادين القتال. وعلى المسؤولين والقوى السياسية والامنية ان يرتفعوا الى مستوى التحدي الذي وصل إليه الشعب العراقي و أبناؤه المجاهدون الغيارى في الحشد الشعبي وفصائل المقاومة في الجبهات وهم يقاتلون عصابات داعش التكفيرية والبعثية ومن يقف وراءها ويدعمها.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق