بحوث فكرية وثقافية في منتدى القرآن الكريم في كربلاء المقدسة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2015/09/22
القراءات: 586

يواصل منتدى القرآن الكريم في كربلاء المقدسة، نشاطه الثقافي، بإقامة المجالس الاسبوعية في جامع الإمام موسى الكاظم، عليه السلام، وفي مساء كل يوم خميس، بحضور شبابي وطلابي حاشد. وخلال الاسابيع الماضية تم استضافة عدد من اساتذة الحوزة العلمية لبحث قضايا ثقافية وعقائدية متعددة.

فمن أجل الرد على الأفكار الوافدة والثقافات السلبية، أقام منتدى- القرآن- الكريم جلسة ثقافية بعنوان «العلمانية»، استضاف فيها سماحة السيد مؤيد البدران، أحد اساتذة الحوزة العلمية، وبحضور عدد من الشباب المؤمن.

ابتدأ السيد البدران حديثه مستعيناً بالدعاء «اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمة تعزّ بها الاسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهل». وقال: «ان معالم هذه الدولة التي يطمح اليها العالم الإسلامي، ويترقب ظهورها هي؛ دولة اسلامية حقيقية، تستمد قوانينها من الوحي، ومن أهل البيت، عليهم السلام، وليست تلك الدولة التي تدعو الى الانحراف عن طريق فصل الدين عن الحياة، وتدعو الى التحرر من قوانين السماء، تنشد الراحة الجسدية وحسب، و أضاف قائلاً: «ان العلمانية وما تعنيه من فكر هي فصل الدين عن العلم، فالعلم بلا دين، يكون سلاحاً ذا دمار شامل».

واضاف السيد البدران بالقول: «ان العلمانية هي عينها التي تطبق في بلاد الغرب مصبوغة بصبغة الحرية الزائفة و الراحة الوقتية وتحرير الشهوات والحرية الكاذبة»، و أردف قائلاً: «هي تلك التي تسببت في مشاكل لا خروج منها، ومنها الحرية في تعاطي المخدرات والزنا وغيرها الكثير، وهي ثقافة، افعل ما شئت». وفي برنامج آخر أقام المنتدى، جلسة ثقافية تحت عنوان: «الفكر الغربي بديلاً عن فكر اهل البيت، عليهم السلام»، واستضاف مدير حوزة الامام القائم -عجل الله فرجه- سماحة الشيخ علاء الكعبي، الذي أكد أمام جمع غفير من الشباب المؤمن، على انه «كلما ازدادت الحروب الداخلية في أي دولة، يزداد التوتر الفكري في تلك الدولة». في إشارة منه الى المعارك الدائرة مع عناصر «داعش»، داعياً الى أن «لا تشغلنا عن مجال الفكر والتطور».

وفي كلمته التي جاءت تحت عنوان: «الامام الرضا، عليه السلام، في مواجهة الافكار المنحرفة»، قال سماحة الشيخ الكعبي: «لكل إمام حادثة يولد من خلالها ذلك المولود، وإمامنا الرضا، عليه السلام، كانت أمه تتحدث كيف كانت تحمل ذلك الجنين وهي القائلة: اني لم اشعر حتى بثقل الحمل، وكنت في منامي أسمع تسبيحاً وتمجيداً، وتهليلاً، وعندما وضعت ولدي علياً، عليه السلام، كانت يداه على الأرض ووجهه الى السماء يتمتم بكلمات، حتى جاء الامام الكاظم، عليه السلام، وسمّاه عليّاً».

واضاف الشيخ الكعبي في حديثه: «كان للإمام الرضا، عليه السلام، الدور الكبير في اصلاح الانحراف الفكري في عهد المأمون العباسي، من خلال المناظرات مع اصحاب الديانات المختلفة، لذلك نجد اغلب احاديث الامام الرضا، عليه السلام، منصبة في جانب التوحيد والعقائد».

وفي برنامج آخر للمنتدى، تم استضافة سماحة الشيخ عبد الحسن الفراتي الاستاذ في الحوزة العلمية، الذي تحدث أمام جمع من الشباب المؤمن عن مفهوم المعارضة والدعوة للإصلاحات في العراق، وقال: إن المعارضة ظاهرة إيجابية ومطلوبة بل هي سنة إلهية، مشيراً إلى المثال الرائع الذي ضربه «أستاذ الديمقراطية أمير المؤمنين، عليه السلام»، حينما رفض إخراج الخوارج من المساجد عند احتلالهم لها قائلاً: «إن حاورونا حاورناهم، وإن أرادوا الفتنة قاتلناهم».

وأضاف سماحته بالقول: «إن ما يجري في البلاد من تظاهرات هي ظاهرة صحية بشرط أن يراعي الجميع جانب التقوى في عملهم، فلا يجوز أن يقوم البعض بالاعتداء بالسبّ والإهانة وافتراء الأكاذيب على الساسة بغير الأدلة بحجة الإصلاح».

وفي جانب آخر أكد سماحته على «أن الإصلاح عملية لا تتوقف عند حد معين وأن الإصلاح المستمر هو ضمان لسلامة وديمومة المجتمع وبقاء روح العمل فيه».


ارسل لصديق