إغلاق نوادٍ ليلية في بغداد بطلب من الأهالي
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/09/22
القراءات: 1252
أثار قرار إغلاق عدد من أماكن الرذيلة والفجور في العاصمة بغداد، احتجاجات من بعض الجهات السياسية، واصفةً العمل بانه (تجاوز على الحرية الفردية)، فيما أكدت جهات مسؤولة أن الاجراء جاء بناءً على طلب من الأهالي القريبين من هذه الاماكن المشبوهة. 
وكانت قوة مسلحة قد اقتحمت صالات خاصة بالمناسبات تقول جهات رسمية انها تحولت الى ملاهٍ ليلية وأماكن للبغاء والفجور، اضافة الى ما يسمى بـ(النوادي الاجتماعية) في عدد من مناطق العاصمة بغداد. وقد اتهمت بعض الاوساط أن مرتادين لهذه الاماكن تعرضوا للضرب والاهانة على يد قوات الأمن. وبغض النظر عن طبيعة الاماكن التي تعرضت للهجوم، وما اذا كان (نادٍ اجتماعي) او (صالة احتفالات)، فانه بات من المؤكد ان قرار الهجوم وإغلاق هذه الاماكن المشبوهة، جاء بطلب من الاهالي الذين يبدو انهم ضاقوا ذرعاً بالتصرفات اللااخلاقية القريبة منهم، وحسب المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد ضياء الوكيل، فان عملية اغلاق النوادي الليلية، جاء بناء على (نداءات استغاثة من الأسر العراقية)، وأكد ذلك رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، عبدالكريم الذرب حيث قال: ( إن المواطنين من اهالي بغداد يستنجدون بنا للخلاص من الملاهي الليلية والاماكن المشبوهة التي يمارس فيها البغاء).
وحول الاتهامات بضرب الموجودين في تلكم النوادي، أكد المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد، ان عملية الإغلاق نفذت (بمهنية وكفاءة واحترام كامل لحقوق الانسان). من جانبه نفى رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس محافظة بغداد، الاتهامات بحصول انتهاكات للحريات الشخصية بإغلاق النوادي  الليلية في بغداد، موضحاً ان الاجراءات التي اتخذت هي تنفيذ لقرارات مقرّة سابقاً. وأكد رئيس اللجنة علي ناصر: (عدم وجود انتهاك للحريات الشخصية في قرارات الإغلاق التي استندت الى اساس قانوني). 
وفي السياق ذاته دعت اللجنة الامنية في مجلس محافظة بغداد، الجمعة، اهالي المحافظة إلى البدء بحملة جمع التواقيع لإغلاق الملاهي الليلية والاماكن المشبوهة الموجودة في بعض المناطق. ودعا رئيس اللجنة الامنية (المواطن البغدادي إلى جمع التواقيع وارسالها إلى اللجنة الامنية في مجلس المحافظة لغرض رفعها الى القضاء والذي بدوره يتخذ الاجراءات القانونية بهذا الشأن).
وكان القائمة العراقية في مقدمة الجهات السياسية التي أدانت إغلاق هذه الاماكن على لسان المتحدثة باسمها ميسون الدملوجي واصفة الاجراء بانه اجراءات حكومية الهدف منها التضييق على الحريات الشخصية.
وفي عام 2010 تم إغلاق نادٍ تابع لاتحاد الادباء والكتاب في بغداد بعد الاشتباه بكونه مركزاً لممارسة اعمال لا اخلاقية وتعاطي الخمور. وأثار القرار في حينه موجة من ردود الافعال بين مؤيد ومعارض، لكن لم ترسُ القضية على ساحل معين، وبقيت بعض صالات الاحتفالات في ظاهرها تفتح ابوابها لممارسات لاأخلاقية، الى جانب وجود النوادي الليلية التي ربما تغطى باسماء (نوادٍ اجتماعية) او غير ذلك. وبسبب الاجواء السياسية المخيمة على مجمل الاوضاع في بغداد وعموم العراق، فان أي اجراء من هذا النوع، حتى وإن جاء بطلب من السكان والاهالي، ويكون ذا صبغة اجتماعية واخلاقية، يأخذ بعده السياسي فوراً، الامر الذي يتطلب تشريعاً قانونياً من مجلس النواب، الى جانب تطبيق دقيق للقانون واجراءات بعيدة عن التوتر والاستفزاز، بشكل يجعل غلق مراكز الرذيلة والفجور مطلباً جماهيرياً من المعيب الدفاع عنه. 
هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق