أعلنوا حلفاً قالوا إنه ليس طائفياً ونقول لهم: نعم؛ و لكن نرجو أن لا يكون وهابياً!
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/01/05
القراءات: 638

أكد سماحة المرجع المُدرّسي - دام ظله- أن "ما تُسمى بالسلفية والوهابية هي مذهب ومنهج تكفيري وارهابي شاذ لا يمتّ الى المسلمين؛ سنة وشيعة، بصلة، و انه يُعد جرثومة الفساد والارهاب والتعصب، وإنما انتشر وحظي -ولايزال يحظى- برعاية ودعم النظام السعودي الذي زعم مؤخراً أنه شكل "تحالفاً اسلامياً عسكرياً لمحاربة الارهاب" وقالوا إنه ليس حلفاً طائفياً او سنياً، ونحن نقول لهم : نرجو أن لا يكون حلفكم هذا وهابياً.

جاء ذلك في جانب من كلمة سماحته الاسبوعية التي ألقاها بحضور حشد من الوفود والزائرين بمكتبه في كربلاء المقدسة بتاريخ 017/12/2015، وجاء في جانب منها: "يجب ان ننتبه جميعاً الى أن ما شهده ويشهده العالم ومنطقتنا من تحالفات لمواجهة الارهاب تشكلها وتدعو اليها امريكا او روسيا، وأخيرا تحالفات دعت اليها بعض الانظمة العربية، هي تحالفات فاشلة لا تستطيع أن تفعل ذلك لأنها أولاً: مبنية وقائمة على ضعف وريبة.

وثانياً: ليس لمنشئيها والداعين اليها الارادة الحقيقية والمطلوبة".

وأضاف سماحته بخصوص دور علماء الدين في هذه المرحلة مؤكداً: "نحن كعلماء دين واجبنا أن نتكلم ونقول كلمتنا في المنعطفات الرئيسية، يجب أن نتكلم ونبين و نوجه، "فاذا ظهرت البدع فعلى العالِم أن يظهر علمه"، لأن سكوته قد يستوجب لعنة الله عليه".

وبخصوص التحالف العسكري الذي شكلته السعودية مؤخراً، أكد سماحته بأن الدول المشاركة، وهي معروفة بضعفها وفقرها، تفتقد للإرادة الحقيقية لمحاربة الارهاب، وقد جاء هذا التحالف بعد المجازر التي ارتكبتها السعودية ضد الشعب اليمني، وكشف في حديثه قائلاً: "من تزعم أنك تشكل تحالفاً إسلامياً لمحاربة الارهاب، عليك اولاً: أن تقول لنا و للعالم، كيف اجتمع زعيم القاعدة في اليمن، مع رئيس قواتكم الخاصة ومع آخرين من مرتزقة "بلاك ووتر" في مكان واحد، عندما تعرضوا لصاروخ "توشكا" في منطقة باب المندب، وقتلوا بأجمعهم؟ فما الذي جمعهم، وماذا كانوا يخططون؟! أليست هذه فضيحة يجب ان يتوقف عندها العالم".

واضاف سماحته في هذا السياق: "ثم أنكم تقولون بتحالفكم هذا تريدون الآن محاربة الارهاب، وهل نمى وتفشى هذا الارهاب إلا بكم، وفي ظل رعايتكم وتمويلكم وتسليحكم وبثكم الحقد والطائفية والكراهية والعنصرية والعصبيات والحروب في بلدان الأمة عبر إعلامكم وفتاواكم وعلماء السوء والتكفير في بلاطكم، وهم على نفس شاكلة شريح القاضي وسمرة ابن جندب و اشباههم في التأريخ".

نقول لمن شكل هذا التحالف: لو كنتم جادين وصادقين واعترفتم وعرفتم حقيقة خطأكم الفادح بزرع ونشر جرثومة الارهاب والتكفير ودعم هذا الارهاب، فان اول برنامج لمكافحته من قبلكم يبدأ بأن تسكتوا وتبعدوا عميان البصر والبصيرة من وعاظ بلاطكم الذين يحرضون ويفتون يومياً بالقتل و ينعقون كالغراب ببث الكراهية ومن على منبر المسجد الحرام ومسجد نبي الرحمة، صلى الله عليه وآله.

اعلنتم عن هذا التحالف، وقلتم انه سيكون لمحاربة الارهاب، وقلتم أنه ليس تحالفاً سنياً ولا شيعيا، ونقول لكم: نعم؛ هذا الحلف ليس سنياً. و لكن نرجو أن لا يكون وهابياً.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق