النمر .. يطارد قطيعَ الرِجْس
كتبه: عادل اللباد/ معتقل في سجون آل سعود
حرر في: 2016/02/07
القراءات: 601

  يُحاكي في تطلعاتِ سمائه الفجر

لعلّ يداً تائهةً تستاف بَرَدَ عطائه

يَخِيطُ ليلَ المتعبين والمعدمين بسَنا سهره وحنانه

يشقُّ لهم من لجّةِ اليأس صبحَ الأمل..

عمامتُه الناصعةُ طهراً وخشوعاً

تُستسقى في هجير المَحْل

فإذا بشقاء الرمضاء يندُّ ابتسامة الربيع

عمامتُه الفارهة المُتخمة بالثورة والشجاعة والزهد

شبحٌ يؤرّق عَفَنَ الكروشَ المترعة بشهوة السلطة والجسد

يتسلل إلى مخادع زبانية الظلمة

يطاردُ قطيعَ رجسِهم

أينما كانوا، وكيف كان؟!

في خنادقهم وفنادقهم

يوسوسُ في خَشَاش أدمغتهم، وخلوات كيدِهم وسكرِهم

يرسم على حائط عيونهم الموت

يلاحق بِنَسْر رُعبِه

قُمْريّةَ الاسترخاء والدعةِ

في قصورِهم المتهالكة خوفاً ومجوناً

عند ضِفاف الصبح، وعلى تلةِّ الظهر، وقرب منجرف الهزيع الأخير

هو مفلسٌ من قعقعة الجسم، وسطوة العضل

هو جسدٌ دون جسد

بَيْدَ أنه يمتلك ناصيةَ الشمسِ والقمر

حقُولُ مَجَرّته المترامية كرامةً وعزّةً وبسالة

أينعت بثمار الشهداء، والثائرين / العطشى لعناق فاتنتهم..

يا لقوامها الممشوق حُسْناً وبذخاً

يا لغَنجها الذائب سلسبيلاً في عَبَق شرايينهم

ما أبدعَ هفهافها الليلكي في ضحى نفوسِهم الولهى

ها هي السِلالُ وقِطافُها؛ تُعْجبُ الزرّاع وتسرُّ الناظرين..

وها هو العذقُ الملائكي يضجّ ويزهر ثانيةً..

وعلى الطرَف الذهبي.. هناك هناك

قافلة تنصهرُ صبراً وانتظاراً لعبور قنطرة الخلود..

عادل اللباد/ معتقل في سجون آل سعود


ارسل لصديق