منهج التفسير عند المرجع المدرسي في مؤتمر (الفقيه المفسّر) بمدينة مشهد المقدسة
كتبه: مشهد المقدسة - مظفر عباس
حرر في: 2016/05/01
القراءات: 582

بمبادرة من مجموعة من المؤسسات والفعاليات القرآنية في مشهد المقدسة، وبمباركة من مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، في مشهد المقدسة، انطلق مؤتمر القرآن الكريم الأول «الفقيه المفسر»، تحت عنوان: «مبادئ منهج التفسير عند المرجع المدرسي دام ظله».

وذلك صبيحة يوم الأحد 24 نيسان 2016م، الموافق 16 رجب الأصب 1437هـ.

وقد توافدت جموع العلماء وطلاب الحوزات العلمية، والجامعات، ومكاتب مراجع الدين العظام، على قاعة المؤتمر قرب الحرم الرضوي المقدس.

وعلى صالة فندق الغدير، أُفتتح المؤتمر في الساعة التاسعة والنصف، بباقة عطرة من الذكر الحكيم تلاه المقرئ القدير السيد مرتضى علوي من جمهورية أفغانستان.

وتلا ذلك تقديم الشخصيات العلمية، أوراقهم البحثية حول منهج التفسير لدى سماحة المرجع المدرسي، وكانت الورقة الاولى في المؤتمر، للمحقق آية الله الشيخ واعظ زاده الخراساني، من أبرز علماء مشهد المقدسة، متحدثاً عن الرؤى التفسيرية لمنهج المرجع الكبير السيد المدرسي، دام ظله، وخصائص التنظير في التفسير.

وجاء في الورقة البحثية للشيخ الخراساني؛ «إن هذا المنهج في التفسير لا يعتمد على نقل آراء الآخرين وقبولها أو ردها، بل إنه يتدبر بشكل مستقل في آيات القرآن، اعتماداً على فهم السياق القرآني، ولدى مواجهة أية مشكلة، فانه يرجع إلى الأحاديث المروية عن رسول الله، صلى الله عليه وآله، وأئمة أهل البيت، عليهم السلام، وبإمكاننا القول بأن ما كتبه المؤلف في تفسير الآيات هو نتاج تدبره الشخصي وأفكاره المستلهمة من القرآن».

أما الورقة الثانية، فقد كانت لسماحة آية الله الشيخ واعظ زاده البهسودي من جمهورية افغانستان، وكانت حول الآثار الاجتماعية لمنهج سماحة السيد المرجع في تفسيره «من هدى القرآن»، وانتقد الوضع العام وواقع الحوزات العلمية، وابتعادها نسبياً عن الاهتمام ببحوث القرآن الكريم، وأشاد بالدور المبكر لسماحة المرجع المدرسي، في تطوير الحوزة العلمية والاهتمام بالقرآن الكريم، واعتماده كمنهج للنهوض بالأمة.

وفي الورقة الثالثة التي ألقاها سماحة الشيخ الدكتور حسن البلوشي من دولة الكويت، وتمحورت حول «نظرية التأويل في تفسير السيد المرجع المدرسي»، جاء فيها: «إن التأويل عند المرجع المدرسي - دام ظله- ليس تأويلاً بيانياً بلاغياً مرتبطاً بالعربية، وليس هو التأويل الصوفي أو العرفاني ذو طبقات وجودية؛ بل هو تأويل معرفي ومنهج ذو أدوات».

كما تناول الشيخ البلوشي، نظرية التأويل عند المرجع المدرسي، ضمن سياق تاريخي موضحاً المنطلقات الأساسية لفكرة التفسير عند سماحته، وأوضح؛ «إن الحديث عن القران الكريم والمرجع المدرسي ارتبط بجيل حركة الإصلاح الديني و النهضة، وفي هذا الجيل كانت عدة محاولات مختلفة للنهوض بالأمة، ولكن المرجع المدرسي اعتقد أن النهوض بالعالم الإسلامي إنما هو بالرجوع والعودة للقرآن الكريم ومن هذا المنطلق وفي هذا السياق كانت بوادر التنظير المنهجي للتدبر في القرآن».

وكانت الورقة الرابعة للسيد هاشمي أرزكاني، الاستاذ في جامعة المصطفى، والتي نوه فيها الى أن تفسير «من هدى القرآن»، هو «تفسير إصلاحي تربوي يبتعد عن تكرار المكررات ويتفرد بالتدبر المباشر في القرآن الكريم».

وجاءت كلمة الختام لسماحة آية الله السيد جعفر سيدان، مدرس معارف الوحي في مشهد المقدسة، مؤكداً على مكانة تفسير المرجع المدرسي - دام ظله- وقوة منهجه.

هذا وقد أقيم على هامش المؤتمر معرضاً للكتاب، حوى أهم مؤلفات المرجع المدرسي في القرآن الكريم، كما عرضت دورات تفسير من هدى القرآن، وتفسير بينات من فقه القرآن، كما ضمّ المعرض عدة دراسات حول تفسير سماحته.


ارسل لصديق