في ضيافة الشيخ محمد حسن الحبيب ... كيف نفهم الإسلام فهماً حقيقياً؟
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/05/02
القراءات: 590

استضاف ‏منتدى القرآن الكريم في ملتقاه الاسبوعي في جامع الامام موسى الكاظم، عليه السلام، سماحة الشيخ محمد حسن الحبيب، أحد أبرز علماء الدين في القطيف، ليُعرّف الاسلام، هل هو منهج تطوري؟ أم اجتماعي؟ أم يرتبط فقط بالعلاقة بين العبد وربه.

ابتدأ سماحة الشيخ الحبيب، حديثه بقوله تعالى:

{ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ}.

وتسائل سماحته عن، «كيف لنا أن نتعرف على الاسلام»؟ وأوضح في حديثه بوجود «صور شتى وقراءات عديدة في عالمنا عن الاسلام، فهنالك صوره تدعو الى الزهد والبعد عن الدنيا، ما لو أن الاسلام بعيد عن الدنيا، ومهمته نقل الانسان من عالم الدنيا الى الآخرة! وهذا غير صحيح، لان الدنيا خُلقت لأجل الإنسان وعلى الانسان ان يتفاعل معها».

وعن الصورة الاخرى قال سماحة الشيخ الحبيب: «إن الانسان لا شأن له بالتطور فهو يسلك سلوك الجمود»، وتابع: «وأما الصورة الأبشع التي قُدمت عن الاسلام، هي الصورة الدموية، و صورة القتل، حتى أن وزير الخارجية البلجيكي رفع المصحف بعد تفجيرات بروكسل وقال: ها هنا يصنع الإرهاب»!

واضاف سماحة الشيخ الحبيب قائلاً: «امام هذه الصور التي لُفقت على الاسلام، كيف ينبغي ان نعرف ديننا؟ وكيف ندافع عنه»؟

وللاجابة على هذه التساؤلات بين سماحته التالي:

«أولاً: ينبغي ان نعرف ما هو الاسلام؟

الإسلام هو الدين والتاريخ والايمان، وهو الاعتقاد القلبي، و معرفة بأن ديننا يناسب كل زمن وكل بقعة جغرافية من هذه الارض. أما التاريخ فهو ليس بقصص للتسلية، إنما هو دروس وعبر وتجارب علينا الاستفادة منها».

من جانب آخر أكد سماحة الشيخ الحبيب على «أن الفكره التي لا تُطبق على الواقع لن تكون لها أية قيمة، بينما الفكرة التي تحمل تطبيقاتها وتتفاعل مع الواقع، هي التي تصنع الحركة والحضارة، والدين الاسلامي حينما تفاعل مع الواقع أنتج حركة، وهذه الحركة انتجت حضارة». واضاف سماحته في هذا السياق: «يجب ان لا نتعامل مع الاسلام كفكرة، بل يجب ان يكون له مصداق مع حياتنا».

واضاف سماحته ايضاً:

«إن الطريق لمعرفة الاسلام هو عن طريق الكتاب الحكيم وسنة الرسول فقط، لا ان نذهب الى مصادر خارجية، وهذه هي المشكلة التي وقع فيها كثيرون حينما أرادوا أن يفهموا الدين بمناهج أرسطية وصوفية وغير ذلك».

واختتم سماحة الشيخ الحبيب حديثه بالقول:

«علينا ان نقدم الاسلام للآخرين، ومما يؤسف ان بعض الافراد يجعل الاسلام حبيس داره حبيس مسجده او قناته الفضائية، بينما الاسلام، والقرآن الكريم، والرسول الاكرم، صلى الله عليه وآله، والأئمة، عليهم السلام، للعالم أجمع وليسوا لطائفة معينة».

يذكر أن أمسية المنتدى تضمنت أيضاً، تقديماً لمشروع «‏الباقيات الصالحات الخيري»، الذي يرعاه مجموعة من المؤمنين لدعم المشاريع الخيرية، كما كانت هنالك فقرة‫ نحو مجتمع قارئ، وتقديم لكتاب «في رحاب القرآن» مع الأخ عباس الكربلائي.


ارسل لصديق