صرح علمي جديد في كربلاء المقدسة ... مدرسة الإمام المنتظر، عجل الله فرجه، للعلوم الدينية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/05/02
القراءات: 599

أقيم حفل افتتاح حوزة الإمام المنتظر، عجل الله فرجه الشريف، في كربلاء المقدسة، تزامناً مع ذكرى مولد الصديقة الزهراء، عليها السلام، في العشرين من جمادى الآخر المنصرم.

وبعد الافتتاح بآي من الذكر الحكيم من قبل القارئ مصطفى الغالبي، تقدم عريف الحفل سماحة السيد محمد الياسري، بالشكر الجزيل للجهود المبذولة لإنشاء هذه المدرسة المباركة، وفي طليعتها المرجع الديني آية  الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي - دام ظله- وكما قدم الشكر والتقدير لسماحة العلامة الشيخ حسين الحائري الأعلمي على جهوده المُضنية والمتواصلة التي أبداها في هذا المشروع المبارك، وايضاً لكل من شارك في بناء هذا الصرح العظيم.

ثم تقدم سماحة العلامة السيد كاظم النقيب، أحد ابرز اساتذة الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة، ليلقي كلمته بالمناسبة وجاء فيها: بأن «هذا المشروع الذي نراه أمامنا ما هو إلا ثمرة يسيرة من ثمرات جهود آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي، حفظه الله و رعاه، وما أحرى لكربلاء أن تباشر بمشاريع مماثلة وهي تستحق ذلك، كي تنطلق من هذه المدينة المقدسة بالأنوار الإلهية وتنير العالم كله، وما أحرانا أن نشد على أيدي العاملين بهكذا مشاريع لإنارة علوم محمد وآل محمد، ولتنير الدرب الذي مُلئ بالأفكار الضالة». وكلمة الختام كانت لسماحة المرجع المدرسي - دام ظله- حيث تحدث عن المناسبة العطرة التي تزامنت مع حفل افتتاح هذا الصرح العلمي، وجاء فيها:

«يتزامن مع هذه الذكرى العطرة، افتتاح هذا الصرح العلمي، ونسأل الله أن يجعله مربضاً للأسود، وأن يجعله منطلقاً لخدمة الدين و الرسالة، وأن يبارك لمن يدرس لكي يحمل راية أبي عبد الله الحسين، عليه السلام».

وأوضح سماحة المرجع في سياق حديثه بأن «الإمام الحسين، عليه السلام ظُلم مرتين: مرة ً حين استشهد، و اخرى حين جهله العالم حق معرفته، ورسول الله، صلى الله عليه وآله يقول عنه: «أنه مكتوبٌ على ساق العرش، الحسين مصباح هدى وسفينة نجاة»، فحينما يقول الباري -عز وجل- ﴿الرحمن على العرش استوى، فإنه مزينٌ باسم الحسين، صلوات الله عليه وآله، ومعنى ذلك أنه هدى للعالمين، فالإسلام رسالة الله المكملة لجميع الرسالات السماوية، وهي رسالة الحق، فنرجو أن نكون ممن يحمل هذه الرسالة».

وفي جانب آخر من حديثه قال سماحته: «إن الحوزات العلمية هي الوعاء المناسب لخدمة الإسلام، وقد حافظت - منذ نشأتها- على هذه الحالة، وهؤلاء ﴿ألو بقية مهمتهم هي الحفاظ على هذه الشعلة المباركة والابقاء على جذوتها  متقدة، فعلينا أن نبقي على جوهرها، وهو كتاب الله الذي تجلّى الله - تعالى- فيه، فيجب علينا أن نرتبط بالمعصومين، عليهم السلام، في أربعة أمور:

أولاً: مودة أهل البيت، عليهم السلام، امتثالاً للأمر الإلهي: ﴿قل لا أسألكم عليه  أجر إلا المودة في القربى، فيجب أن نستشعر بها ونشعر بها الآخرين.

ثانياً: دراسة كلماتهم. فالحوزة التي ليس فيها كلمات النبي وأهل بيته، عليهم السلام، لا اسميها حوزة، إنما يجب أن تنير بكلماتهم المباركة، حتى تشع الحوزة من نورهم المبارك من خلال الصحيفة السجادية أو تحف العقول وغير ذلك.

ثالثا: يجب أن نحمل شعائرهم، من خلال حمل الحوزة العلمية كل شعائر أهل البيت، عليهم السلام، في كل مناسبة متعلقة بهم، سواءً في وفياتهم أو ولاداتهم، إضافة إلى استشعار مراقدهم لكي نأخذ من نورهم. و اشار سماحته الى الحوزة العلمية الحديثة النشوء، والتي عدّها سماحة المرجع المدرسي «من القوائم الأربع التي تقوم عليها قائمة الإسلام»، ثم عرّج سماحته الى المساهمين في أعمال الخير ونشر الثقافة والعلم، وأبرزهم محمد حسين الأعلمي الذي وصفه بانه «عالم، و علمه يغطي نشاطاته، وعمر هذا النشاط يمتد الى خمسين سنة، وما يزال، وفي الوقت الحاضر يقوم مقامه، نجله الاستاذ بهاء الأعلمي، الذي فتح مكتبة في كربلاء المقدسة، وقد جازاه الله خير الجزاء حينما وفقه لبناء هذه المدرسة المباركة، وهذا هو عمل خير، وإن شاء الله سيأتي يوم وتكون لهذه المدرسة مكانة مرموقة».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق