باعتقالهم الشيخ محمد حسن الحبيب
السعوديون يهربون من الفشل في الخارج باجراءات قمعية في الداخل
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/08/09
القراءات: 436

أقدمت السلطات السعودية في الثالث من شهر شوال المنصرم، على اعتقال سماحة الشيخ محمد حسن الحبيب، أحد ابرز علماء الدين في القطيف، مع ثلاثة من اصدقائه في ظروف غامضة وتم اقتيادهم الى مركز المباحث دون توجيه أي تهمة واضحة لهم.

ويأتي هذا الاعتقال في ظروف سياسية وأمنية متوترة في السعودية، متأثرة بإسقاطات سياسية وأمنية أخرى خارج الحدود، وتحديداً في الساحة العراقية والسورية واليمنية وحتى الدولية، متمثلة بتراجع التأثير السعودي في الميادين المذكورة، مع تراجع خائب وهزائم منكرة لقوى التكفير والارهاب في العراق وسوريا واليمن أمام صمود ومقاومة الأهالي هناك.

وبما أن الشيخ الحبيب يُعد اليوم أحد ابرز الوجوه العلمائية التي تدعو الى الإصلاح السياسي في السعودية وتدعو الى نبذ التمييز الطائفي والاحتكام الى مبدأ المساواة في المواطنة والعدالة والحرية، فان النظام الحاكم في الرياض، يجد في اعتقاله في هذه البرهة الزمنية بالذات، في محاولة منه لجسّ نبض الشارع الشيعي في المنطقة الشرقية.

يذكر أن مدينة القطيف تعرضت لاعتداء ارهابي جديد وقع بالقرب من مسجد في المدينة مطلع شهر تموز الماضي، وحسب الظاهر، فان المهاجم الانتحاري كان يروم دخول المسجد وقت صلاة المغرب، إلا ان وجود المراقبة والحذر من الاهالي ومسؤولي المسجد دفعه لأن يفجر نفسه خارجه ملحقاً اضراراً باحدى السيارات، فيما تحول الى أشلاء مقطعة.

كما تعرضت المدينة المنورة لاعتداء ارهابي هو الأول من نوعه في هذه المدينة المقدسة، عندما فجر انتحاري نفسه بالقرب من مرآب للسيارات خارج الحرم النبوي الشريف.

المراقبون للشأن السعودي يرون في هذه التحركات، محاولات محمومة من السعوديين للظهور امام العالم بأنه احد ضحايا الارهاب، وعليه مسؤولية مكافحته، وهذا ما يسوّغ له أمام الرأي العام العالمي والمنظمات الحقوقية شن حملات الاعتقال فيمن تراه يشكل خطراً عليها في الحال الحاضر او المستقبل، ولكن في الوقت نفسه، فان السلطات السعودية تجد نفسها تندفع رغماً عنها نحو المزيد من الازمة سياسياً وأمنياً على الصعيد الداخلي والخارجي.

فهي لن تكسب أي امتياز من الاعتقالات سوى المزيد من النقاط السوداء في ملفها لحقوق الانسان امام العالم.


ارسل لصديق