النظام الخليفي متورط في مستنقع الارهاب والشعب مصرٌّ على الإطاحة به
كتبه: توفيق جاسم/ المنامة
حرر في: 2016/08/09
القراءات: 534

كُتب على شعب البحرين أن يبقى سيف الجلاد مسلطاً على رقابه، فيقطعها الواحدة تلو الأخرى، ودون ذلك ضحايا القهر والظلم والانتهاكات اليومية.

تعوّد شعب البحرين منذ أن تفجرت ثورته عام ٢٠١١ أن لا يأتي عيد الفطر إلا وقد قدم قرباناً لله لنيل حريته وحقوقه.

هذا العام، قبيل عيد الفطر لعام ١٤٣٧هـ كان القربان هي الشهيدة فخرية مسلم، ففي لحظة ارتباك وهي تقود سيارتها بسبب مرور أحد طغاة بني خليفة، وما يحدثه من إبعاد للسيارات ليسير موكبه ولو على أجساد الناس، اطلق حرسه الخاص رصاصاً باتجاهها خوفاً من أن يكون ارتباكها وراءه عملية اغتيال.

ولأن الحكم الخليفي يسير بشكل متقدم حتى على خطى «سيده معاوية» ومنهجه الأموي: (خذوهم بالظنّة واقتلوهم بالتهمة). فلم تنتهِ تلك اللحظات حتى كانت الأم التي تقود سيارتها مع ابنتيها قد فارقت الحياة.

في البدء زعم النظام الحاكم أن هناك محاولة اعتداء على موكب ذلك الطاغية دون ذكر اسمه، ولكن الكذبة لا تتناسب مع ضحية وهي امرأة في سيارة عائلية، فتم سحب تلك الكذبة، فاستعار النظام من خزانة أكاذيبه كذبة جديدة، وهي أن تفجيراً قد وقع وأدى إلى ارتباك المرأة فاصطدمت مما أدى إلى موتها!

التفجير المزعوم، لم يسمع به أحد، وليس له أدنى أثر. ولكنه الحكم المتفرعن حين يريد تبرير جرائمه. علماً أن الصور كانت واضحة لوجود آثار اختراق طلقات نار باتجاه زجاجة نافذة باب القيادة.

وليكتمل مسلسل التضليل الاعلامي، أعلنت أجهزة النظام الخليفي أنها القت القبض، بعد أسبوع، على «خلية تنظيمية» من ثلاثة شباب من قرية المعامير، قرب موقع جريمة قتل الأم فخرية، ولأن المطلوب تشويه البلدين؛ إيران والعراق، فأعلنت وزارة الداخلية أن افراد الخلية المزعومة تدربوا في هذين البلدين لدى الحرس الثوري والحشد الشعبي!!

الشباب الثلاثة تعرضوا لتعذيب وحشي في السجون، أدى إلى استشهاد أحدهم وهو حسن خليل الحايكي، بعد ٢٥ يوماً من اعتقاله. وجاءت جريمتا القتل هذه وسط شهر مليء بظلم متطور للنظام الخليفي، فقد أعلن النظام وبدون مقدمات، عن حل جمعيتين إسلاميتين هما؛ التوعية الإسلامية والرسالة الإسلامية، و أعقبها بحل، على دفعات، لكبرى الجمعيات السياسية، وهي جمعية الوفاق، ثم إسقاط الجنسية عن أحد أبرز علماء الدين البحرانيين وهو؛ سماحة الشيخ عيسى قاسم، مع سلسلة من الاعتقالات والتحقيقات مع علماء من مريدي الشيخ قاسم.

انتفض محبو ومريدو الشيخ فتجمهروا واعتصموا أمام بيته في منطقة الدراز، رغم فصل الصيف الحار وما يزالون حتى كتابة هذا التقرير، يواصلون الاعتصام، كما اعتقل بسبب هذا التجمهر عالم الدين السيد مجيد المشعل رئيس المجلس العلمائي في البحرين، والذي تم حله قبل عامين، مع سلسلة لا تنتهي من المضايقات على ائمة المساجد ومنع إقامة صلاة الجمعة في أكبر جوامع البحرين وهو جامع الإمام الصادق، عليه السلام، في الدراز.

ولكن الظلم الاسطوري للنظام الخليفي، يقابله صمود فولاذي عجيب لشباب الثورة في البحرين الذين ما يزالون يملأون الميادين والشوارع مطالبين بحقوقهم ومصرّين على قيادة الثورة حتى تحقيق هدفها الأساس الذي اتفق الجميع عليه، وهو إسقاط النظام الخليفي وإقامة نظام حكم عادل ديمقراطي مستقل.


ارسل لصديق