موكب الشهيد النمر يقدم الدعم اللوجستي لأبطال الحشد الشعبي
كتبه: الهدى: جبال مكحول
حرر في: 2016/09/15
القراءات: 677

تلبية لطموحاته ورسالته الحضارية لدعم قضايا الشعوب العادلة، تحركت قافلة الدعم اللوجستي من مدينة كربلاء المقدسة الى جبهات القتال ضد قوى الارهاب والتكفير، تحت عنوان: «موكب الشيخ النمر لتقديم الدعم اللوجستي لجميع فصائل الحشد الشعبي»، وذلك وفاءً للمبادئ والقيم الرسالية التي ضحى من اجلها الشهيد النمر، إذ ان الموكب تأسس في اليوم الذي استشهد فيه على يد سلطات آل سعود.

إنها القافلة التي تتحرك كل يوم جمعة أو كل اسبوعين من كربلاء المقدسة الى جبهات القتال، وهي تنقل مساعدات متنوعة مما تحتاجه الفصائل المجاهدة في محاور القتال، ومنها منطقة جبال مكحول القريبة من خطوط التماس مع العدو.

من أهم ما يميز قوافل الشهيد الشيخ النمر للمساعدات من كربلاء المقدسة، أنها توفر الاحتياجات اللازمة حسب الطلب المرسل من جبهات القتال، وهذا ما أكده المسؤولون في القطاع الخدمي واللوجستي في الخطوط الخلفية، وأشادوا بالجهود المبذولة من أهالي كربلاء المقدسة، الى جانب الجهود الاخرى من سائر المحافظات التي ترسل قوافل مساعدات مماثلة الى جبهات القتال.

ويمكن ملاحظة شتى اصناف المواد الغذائية والاحيتاجات الاساسية للمقاتلين، من بقوليات ولحوم وزيوت ودقيق ومياه معقمة ومنظفات واشياء مختلفة اخرى.

المسؤول عن الدعم اللوجستي في كتائب انصار الحجة، الذي وجه شكره لموكب الشهيد الشيخ النمر، «على ما قدمه من دعم لوجستي من مواد غذائية وملابس وحتى السجائر»، قال: «تصلنا منهم وجبات من الدعم كل يوم جمعة او كل اسبوعين مرة واحدة»، وأضاف لـ»الهدى»: «نقوم بتوزيع هذه المساعدات على نقاط المواجهة والابراج التي يرابط فيها الابطال في مصفى بيجي ومرتفعات مكحول، كما ان بعض المواكب تقوم هي بنفسها بتوزيع هذا الدعم الى مواقع القتال».

وفي منطقة جبال مكحول، تم تأسيس «موكب الغاضرية الخدمي» لأهالي كربلاء المقدسة، وهو يعد إحدى محطات استلام الدعم اللوجستي في هذه المنطقة، وفيها يتم طهي الطعام و توزيع المواد اللازمة للمجاهدين المرابطين في خطوط المواجهة، وعن هذا المشروع تحدث لـ «الهدى» الحاج محمد (ابو عمار)، مسؤول الموكب عن برنامج عمله والمنطقة التي يعملون فيها، فقال: «تأسس الموكب بتاريخ 10-3-2014، وكانت البداية برعاية ومباركة من مكتب المرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاتي - دام ظله- بأن يكون الموكب قريباً من القطعات العسكرية.

وكان هذا قبل تحرير مكشيفة وتكريت والمزلاية، فاخترنا منطقة سبايكر، كونها كانت تحت سيطرة القوات الامنية، وبهذا التاريخ تم تشييد الموكب.

وكانت البداية بأن نطبخ لـ 2000 شخص ، بيد أننا وجدنا طلباً كبيراً على الغذاء والدعم، فبقينا سنة وستة اشهر، وبعد أن تم تحرير المزيد من الاراضي، وتقدمت القوات الى الامام، انتقلنا الى منطقة «600 دار»، لحاجة القوات العسكرية الى الدعم والمواد الغذائية.

وبما ان المنطقة تعد خط المواجهة الاول، فاننا نعمل على إيصال الغداء ساخناً الى ابطال القوات المسلحة».

ودعا الحاج ابو عمار سائر المواكب من المحافظات كافة، «بأن تحذو حذو موكب الشهيد النمر من أهالي كربلاء المقدسة، بأن يتصلوا بنا هاتفياً ويطلعوا على الاحتياجات اللازمة، وهو ما يخدم مجاهدينا اكثر».

وأضاف قوله: «كوننا موكباً خدمياً ثابتاً، فان لنا امكانيات لا بأس بها للخزن، مثل برادات تستوعب 35 طناً، كما لدينا فرن للخبز وغيرها»، واستطرد بالقول: بأن الدعم اللوجستي يشمل جميع ابطال القوات المسلحة من الجيش والحشد والشرطة الاتحادية والقوة الذهبية وغيرها.

وعن امكانية هذا الموكب في تغطية حاجة المجاهدين من الطعام والشراب، أكد الحاج أبوعمار، بأن الموكب وبعد أن كان يقدم خلال شهر رمضان المبارك، 2500وجبة طعام يومياً، فانه وبعد توافد مواكب الدعم والاسناد علينا، فقد تمكنا من ترقية الرقم الى 5000 وجبة طعام بين الغداء و العشاء.

وتأتينا فصائل مقاتلة متعددة تأخذ الحصص الغذائية من هنا الى المجاهدين في خطوط القتال».

أحد المرافقين لموكب الشهيد النمر من أهالي كربلاء المقدسة؛ الاخ احمد سالم عطية، أوضح احد اهداف الموكب بأنه «لتحشيد الرأي العام لدعم ابطال الحشد الشعبي بالدعم اللوجستي وباستقلالية تامة، فنحن لا نتبع أي جهة سياسية او أي جهة اخرى، ومن اهم اهدافنا؛ أن نحسس مجاهدي الحشد الشعبي بأنهم ليسوا وحيدين في جبهات القتال».

واشار الى ما قدمه أهالي كربلاء المقدسة خلال الفترة الماضية من «طائرات مسيرة، ومواد طبية، ونواظير ليلية وكاميرات حرارية، وان شاء الله نسعى لتقديم كل ما يطلبه المجاهدون هنا».

التقت «الهدى» بالدكتور رضوان الزيدي، مسوؤل رابطة الشباب في تنظيم العصائب في كربلاء المقدسة، فيما كان المجاهدون يقومون بتوزيع المواد الغذائية على مجموعة من النازحين من النساء والاطفال وهم يتوجهون الى حافلات تقلهم الى المناطق الآمنة، فقال: «جئنا من كربلاء ومن مدرسة هيهات منّا الذلة، لايصال المساعدات الى النازحين والمدنيين الذين أجبروا على ترك منازلهم من جور خوارج العصر، وفي مقابل من يقتلون على الهوية، جئنا لنثبت لهؤلاء أننا لسنا دعاة موت وقتل، إنما نحن دعاة سلام وشعب واحد ولا نفرق بين سني وشيعي».


ارسل لصديق