«اغتنم خمساً قبل خمس... فراغك قبل شغلك»
كتبه: الهدى/ كربلاء المقدسة
حرر في: 2016/09/15
القراءات: 532

بعد انقطاع لشهري رمضان المبارك وشوال المكرم، أعاد منتدى القرآن الكريم نشاطه من جديد، بملتقياته الاسبوعية، حيث كان ملتقاه الأول بعنوان: «خمساً قبل خمس... فراغك قبل شغلك».

ابتدأ ضيف المنتدى سماحة الشيخ نشوان الكربلائي بالحديث عن وصية النبي الاكرم، صلى الله عليه وآله، لأبي ذر، "رضوان الله عليه": «اغتنم خمساً قبل خمس،...فراغك قبل شغلك»

وجاء البحث في جانبين:

الجانب الاول: البحث الجذري

يقول الشيخ نشوان الكربلائي: لو فكرنا، لماذا خلق الله الكون، ولماذا خلق الخلائق، لوجدنا ان الله - عز وجل - خلق الاشياء بهدفية وحكمة، وأن هناك تخطيطاً للخليقة، فلم تُخلق عبثاً، وكل خلق الله في نظام معين، يقوم بدور معين، ويقوم على اساس الاخذ والعطاء، وقد خُلق الانسان ضمن هذا الكون، وتنطبق عليه قاعدة الأخذ والعطاء.

ان الانسان يأخذ رزقه ونعمة وجوده في هذه الحياة من الله، وعليه بالتالي العطاء، ولو سألنا انفسنا؛ هل ان الانسان خلق لكي يشرب ويأكل وينام ويتزوج ثم يموت؟ ولو كان هذا دور الانسان في الحياة، فما فرقه عن بقية المخلوقات؟

ولو راجعنا القرآن الكريم في قوله -تعالى-: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}، (سورة الذاريات: 56)، نجد أن العبودية هي التكامل، والتكامل الذي يرتبط بكل شيء في الحياة، وهو الذي يرتبط بالله.

ولو قارنا بين الانسان وبقية المخلوقات لوجدنا ان الانسان وحده الذي يتكامل في الحياة ويتطور.

ولذا فان الانسان، هو المخلوق الوحيد الذي يحمل العلم والمعرفة بوجوده وأنه مخلوق من قبل الله - تعالى - ويعيش ضمن منظومة كونية متكاملة، مما يتوجب عليه العطاء كما أخذ.

اما الجانب الثاني: فترة الخمول والتراخي

وأوضح الشيخ الكربلائي بالقول: إن كل عمل يقوم به الانسان يمر بفترة خمول او تراخٍ، والسؤال المهم؛ في كيفية الاستفادة من فترات الخمول او الفراغ الذي يمر به الانسان؟

الجواب على ثلاثة اقسام:

1- علينا ان نحدد الاهداف ونبلورها ونتذاكرها.

2- التخطيــــط المرتبـــط بالهـــدف والافضلية يجب ان تكون ذات مدى بعيد.

3- التزود الروحي او التزود الثقافي او بناء علاقات اجتماعية.

وفي الختام، اضاف، بان هنالك مَلكاً ينادي في كل يوم بين السماء والأرض: «يا ابناء العشرين جدوا واجتهدوا»، واشار الى قوله - تعالى -: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ}، (سورة الحجر: 99)، فالله خلق الدنيا للعمل والآخرة للراحة.


ارسل لصديق