طالب العلم و فرص العمل الأخرى
كتبه: حسين قاسم الصبيحاوي
حرر في: 2012/09/27
القراءات: 991

طالب العلم، انسان كأي انسان آخر، له احتياجاته الفردية والاسرية، كما له مهاراته وقدراته التي يمكن ان تكون على شكل مهنة او حرفة، او أي اختصاص معين، وهناك اعتقاد لدى بعض الناس، بأن طالب العلوم الدينية او رجل الدين الذي يرتدي الملابس الخاصة المعروفة، عليه ان يتقيد بها، ولا يصح أن يتخلّى عنها بأي حال. في حين ان الصحيح، أن الانسان عليه ان يجرب قدراته وكفاءاته، ويمارسها بالشكل البناء والمفيد له ولمجتمعه. وهذا هو مصداق الانسان الكادح الذي يشير اليه القرآن الكريم: "يا أيها الانسان إنك كادح الى ربك كدحاً فملاقيه"..

فما المانع من أن يدير رجل الدين أنشطة رياضية او فنية في المجتمع؟ ومعروف ان الرياضة مطلوبة في منهجنا الرسالي لانها توفر الحيوية والصحة والسلامة للانسان، ثم ان المرونة في الجسم والنفس تمكن الانسان لاسيما شريحة الشباب من الاندفاع في اعمال الخير والإحسان، وطلب العلوم الدينية، بل والانضمام الى المسيرة الرسالية.

ان طالب العلم بالحقيقة، هو أحد افراد المجتمع، وليس منعزلاً عنه، كما يسعى البعض لتكريس هذه النظرة، إنما هو يعمل ويكدح لعائلته ولابناء مجتمعه، في نفس الوقت يتحمل مسؤوليته الرسالية فيبلغ وينشر ويسهم في عملية التغيير والبناء الثقافي، فاذا كان بعيداً ومنعزلاً من الصعب عليه تحقيق ذلك.

*طالب في الحوزة العلمية


ارسل لصديق