من وحي عاشوراء حسينيون في القول، وماذا في العمل؟!
كتبه: مجتبى التميمي/ كربلاء المقدسة
حرر في: 2016/11/09
القراءات: 514

في إحدى مجالسه الحسينية تحدث سماحة السيد مرتضى المدرسي في ليالي عاشوراء بكربلاء المقدسة، حول ما فعلته الخلافات الثلاث في الأمة، وما جاءت به من الويلات على هذا الدين الحنيف.

بين سماحته تهافت الناس على دار أمير المؤمنين، عليه السلام، بعد مقتل عثمان، إذ تبين لهم أن الدين لم يبقَ منه إلا اسمه، حتى وطئ الحسنان، وأمير المؤمنين ينادي فيهم: «أنا لكم وزيراً خير لي من أن أكون لكم أميراً»، وذكر سماحته ما قام به الخلفاء الثلاث من ويلات وثبور على الأمة الإسلامية وخصوصاً في عهد عثمان، فكان نتيجة ذلك، سيطرة الحزب الأموي بقيادة معاوية آنذاك من السيطرة على الشام ومن جمع مبالغ مالية كثيرة ومن تجهيز الجيوش من مختلف من كانوا ضد الدين.

وأردف قائلاً: حينما بايعوا علي بن أبي طالب، عليه السلام، لم يصبروا على حق، ومثل هذا النوع من الحق لا يُرضي الجميع، من ثم قاموا بمحاربته، عليه السلام، بحروب ثلاث، ذهب فيها الكثير من أصحاب أمير المؤمنين، وذكر سماحته، أن هذه الحروب فتحت الباب على سائر الأبواب لطلحة والزبير وصاحبة الجمل، الذين قاموا ضد أمير المؤمنين، عليه السلام، في معركة الجمل، بعد أن قُطع على صاحبة الجمل المخصصات والراتب، فنادت: «اقتلوا نعثلاً فقد كفر» وألقت بقتله على كاهل أمير المؤمنين، عليه السلام.

وقال سماحته: لم تنتهِ المشكلة بهذه الحروب، بل كانت هناك حرب رابعة، كانت قد ثارت ضد أمير المؤمنين من أول يوم تسلم الخلافة، فإن هؤلاء الأضداد حاربوا رسول الله والصديقة الزهراء والإمام الحسن المجتبى، صلوات الله عليهم أجمعين، إضافة إلى الفئة الرابعة التي حاربها أمير المؤمن تسمى بالقاعدين، وهؤلاء كان لهم الولاء للإمام، ولكنهم لم يكونوا بمستوى المسؤولية حينما كانت تثار الثائرة وتقوم الحرب، يقفون وقفة المشاهد لا يتحرك لهم ساكناً، كانوا يصلون معه عليه السلام ويتبركون بشعر رسول الله صلى الله عليه وآله، ولكن حينما هُجم على باب الزهراء، لم يقوموا بالدفاع عنها، هؤلاء لا يملكون المبادئ والقيم البصائر.

وقال سماحته: من الممكن أن تلاحظ هؤلاء يحبون الحسين، عليه السلام، ويبكي عليه، لكنهم غير مستعدين لأن يتحملوا المسؤولية تجاه مبادئ هذه الثورة العظيمة.

وبين بأن علينا أن نتحمل المسؤولية تجاه ديننا الحنيف وأئمتنا، والقضية ليس بالبكاء فقط، بل إن العطاء يجب أن يكون من غير حدود في جميع جوانب الحياة ومنها الصرف للشعائر الحسينية من الطبخ.


ارسل لصديق