الإمام الحسين، عليه السلام، بين العِبرة والعَبرة
كتبه: جعفر صادق/ كربلاء المقدسة
حرر في: 2016/11/09
القراءات: 511

في ملتقاه الأسبوعي، استضاف منتدى القرآن الكريم، القيادي في تيار العمل الإسلامي، سماحة السيد جعفر العلوي، والذي تحدث عن شهر محرم الحرام، ذكرى الإمام العظيم الذي كان وعد الله من القدم، ويبقى هو الامل حتى نهاية الحياة، هو كما جاء في الزيارة: «برجاء حياته حُييت قلوب المؤمنين».

وبين سماحة السيد العلوي: أن الله عز وجل منذ أن خلق الكون، قدر بأن يعطي وعوداً تتعلق بالبشر وان الحسين، عليه السلام، قبل أن يأتي إلى العالم المادي اخبر الله واقعته وما سيحدث فيها بالتفصيل الى أنبيائه وجعلهم يتأثرون بها قبل أن تحدث، فهي مقدر لها ان تكون المشروع الإلهي الذي يحرك العالم وهي كذلك تبين عظمة الله في تبيين مستقبل البشر وهو يحدث بكل دقة.

وأردف سماحته قائلاً: «إن دور الامام كان في الحفاظ على الشيعة والتشيع فبعد عصيان الأمة للرسول، صلى الله عليه وآله، في عدم اتباع القيادة الربانية فهذا كان السبب في عدم نهضة الأمة الإسلامية بشكل صحيح فكانت النتائج بأن يأتي الخليفة الاول ومن ثم الخليفة الثاني ومن ثم الخليفة الثالث فينحرف مسار الأمة بشكل كبير وهذا الذي صَعّب المهمة على الامام علي، عليه السلام، في سنوات حكمه الخمس فلم تكن الفترة كافية لإرجاع الأمة الى مسارها إلا بتوجيه صدمة كبيرة إليها وهذه الصدمة هي تضحية الحسين، عليه السلام، في يوم عاشوراء»، وحينما نقرأ في الزيارة الشريفة: ((اَشْهَدُ اَنَّكَ طُهْرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْر طاهِر مُطَهَّر، طَهُرْتَ وَطَهُرَتْ بِكَ الْبِلادُ وَطَهُرَتْ اَرْضٌ أنْتَ بِها))؛ فالتطهير في قوله:

(وَطَهُرَتْ بِكَ) هنا هو التطهير المعنوي وليس التطهير المادي وهذا المفهوم يتجلى في المواكب والمجالس والشعائر الحسينية التي يتوجه الناس لها في كل عام يثبتون على دينهم، فهذه الحالة العامة حافظت على الشيعة وكذلك خروج الامام الحجة، عجل الله تعالى فرجه، ومطالبته بدم الامام الحسين، عليه السلام، وتطهير العالم فهي مشروع عالمي ممتد من مشروع الإمام الحسين، عليه السلام.


ارسل لصديق