(منتظرون) .. لا سفيانيون!
كتبه: حسن الحسني
حرر في: 2012/09/27
القراءات: 1044

تجيير (المقدسات) ومنها الروايات الشريفة وتأويلها وتفسيرها حسب ما تشتهيه أمزجة الطواغيت ومصالحهم، ليست هي المرة الاولى التي تحدث في تاريخنا، بل نكاد نقول؛ ما من حقبة او برهة زمنية الا توجه نضال الروايات المفبركة والمعلبة، صوب مصالح الامة وقيمها وأبنائها.

ومن المؤكد ان "المطيّة" المناسبة لترويج هذه "المعلبات" في سوق المؤمنين، هي الشائعات، التي بمجرد اشتعال عود ثقاب واحد منها، ترى النار تلتهم وتأكل "العقول" أخضرها ويابسها!

هذا الخطر الجديد ـ القديم، حذر منه سماحة السيد المرجع المدرسي - حفظه الله- مؤخرا وهو يتحدث الى لفيف من الجمهور المؤمن، بقوله : "على الشعب ان يكون عصيّاً على الشائعات التي تحاك من حوله.."، منتقدا من يروج تلك الشائعات بقوله : "من قال لكم ان السفياني قادم؟ ومن اين لكم الادلة على ذلك..؟"
 وكذلك استبعد سماحته الفكرة الشائعة التي يروج لها البعض حول انشاء "الجيش العراقي الحر". مشدداً على ان الشعب العراقي تجاوز مرحلة الحرب الطائفية منذ زمن بعيد وهو الآن وصل الى رشده والى نصابه واصبح بعيدا عن الفتنة الطائفية".

ان من الشائعات الرخيصة التي روجت مؤخرا في العراق وفي بعض المناطق من بلداننا العربية والاسلامية، حول علائم الظهور لمولانا الامام المنتظر المهدي عجل الله فرجه الشريف، هي ان "السفياني" قادم من الشام لا محالة..! وما يجري في سوريا من محاولات لاسقاط نظام بشار الاسد وقتل بعض اتباع اهل البيت عليهم السلام، والتهديد بتفجير مرقد مولاتنا الحوراء زينب بنت علي بن ابي طالب عليهما السلام، في ريف دمشق وغيرها من افعال واحداث ... ما هي إلا مقدمات لظهور فتنة السفياني، التي تحدثت عنه الروايات الشريفة وبالتالي فهي مقدمة لظهور الامام عجل الله فرجه الشريف.

بل راح بعضهم ينشر الفرحة والسرور بين المؤمنين، بل يدعوهم الى الاستبشار لان بشارات الظهور قادمة من ارض "بشار" الاسد في الشام! وكأنه لا يهمه اذا تعرض المؤمنون من قتل وذبح وتهديد من قبل التلفزيون في سوريا، او حتى اذا ادى الامر الى هدم قبور الاولياء كمرقد السيدة زينب (ع) !!

ان ثقافة التسطيح والقراءة اللاواعية لروايات الائمة عليهم السلام، هي "المطيّة" لاعداء الدين واهل البيت، و من نتاجها ترويج ما يسمى بـ (الجيش العراقي الحر) وتخويف الناس من "سفيانيات" العهد الجديد، بعدما انتعشت الامة بثورات "الربيع العربي"، واخذت الصحوة الاسلامية نصيباً كبيرا من الساحة الشعبية .

ان من حقنا ان نتساءل؛ نحن مكلفون ان ننتظر "من"؟ السفياني عليه اللعنة..؟ أم إمامنا المهدي عجل الله فرجه الشريف؟ وهل ثقافة الاستبشار لا بد ان تتوجه صوب السفياني المشؤوم؟ أم مولانا المنقذ عجل الله فرجه الشريف؟

 ثم؛ أية رواية تقول: عليكم بالخضوع والرضوخ للسفياني!! حتى نشيع ما نشيع من شائعات؟!

ان الاستبشار الحقيقي هو الانتظار الحقيقي، والانتظار الحقيقي يعني "الإعداد" والاستعداد لمقاومة السفياني ومقاتلته، ومن لم يقاتل السفياني، لن يكون له نصيب في الانضمام الى اصحاب الامام (عج) او حتى يكون من اعوانه.

لا دليل اليوم على خروج هذا السفياني المشؤوم.. واذا خرج فلا بد ان نحاربه ونقاتله، وهو الحد الفاصل لمعرفة، ما إن كنّا من اصحاب الامام عجل الله فرجه، أم لا؟ وهذا هو معنى "الانتظار" الحقيقي والصادق.


ارسل لصديق