في ذكرى المولد النبوي الشريف
المرجع المدرسي يدعو الجميع لدراسة الفقه لتحقيق الحالة الإيمانية في المجتمع
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/12/28
القراءات: 427

قال سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي - دام ظله -:»الأمة لو تمسكت بهدى الكتاب والرسول الأكرم، صلى الله عليه وآله، وخلفائه، لما تمزقت ولما دخلت في دوامة الصراعات الدموية والعبثية»، وأضاف سماحته: «كلما اقتربنا من محور الوحدة كلما نجانا الله من التمزق والفتن».

جاء ذلك في جانب من كلمة لسماحته بمكتبه في كربلاء المقدسة في حفل أقيم بمناسبة المولد النبوي الشريف، بحضور حشد كبير من علماء وأساتذة وطلبة الحوزات العملية. وتساءل سماحته: «لماذا أصبحت الأمة اليوم يقتل بعضها الآخر وتصرف المليارات من أجل دمار الشعوب الآمنة؟» وأوضح أن الأمة الإسلامية تعيش اليوم حالة من الدمار والاقتتال بسبب ابتعادها عن تاريخها ومسيرة نبيها، صلى الله عليه وآله، والأئمة الأطهار، عليهم السلام، وأكد في هذا السياق بالقول: «لا يصح أبداً أن تتخلف هذه الامة وتتراجع عن سائر الأمم الأخرى، وعليها أن تقفز مرة أخرى تكنولوجياً واقتصادياً وسياسياً واجتماعاً وتترك وراءها التخلف والتراجع». وحذر سماحته دول المنطقة من انتشار الإرهاب، وقال إن انتشار الإرهاب في باقي دول المنطقة يعني أنها مهددة بالدمار والأزمات أسوة بسوريا وغيرها من دول المنطقة التي اجتاحها الإرهاب.

وفي جانب من حديثه قال سماحة المرجع المُدرّسي: «إن الحوزة العلمية لا تزال وعاءً سليماً يستوعب الكثير من حكمة النبي وآله»، داعياً إلى تقوية الحوزات العلمية وتطويرها واستيعاب المزيد من طلبتها. معربا عن تفاؤله بمستقبل العراق لتمسك شعبه المضحي بقيم الدين وبتوجيهات المرجعية الدينية.

ورأى سماحته أن على طلبة العلوم الدينية أن يتحملوا دوراً كبيراً في الأمة، ويقوم كل واحد منهم بدوره، وقال: «اليوم هو يوم الحوزات الدينية ويجب أن تفكر بما ستقدمه للأمة». وعقب تتويجه لمجموعة من طلبة الحوزة العلمية، أكد المرجع المُدرسّي أن العمامة التي يضعها طلبة العلوم الدينية على رؤوسهم، إنما يرمزون بها إلى انتمائهم لنهج النبي وآله الأطهار، صلوات الله عليهم أجمعين، وقال: «إن ذلك ليدعوهم إلى تحمل مسؤوليتهم لتحويل المجتمعات إلى مجتمعات مؤمنة إيماناً راسخاً حقيقياً، أسوة بالنبي الأكرم، صلى الله عليه وآله» وأضاف: «كما أن على أفراد المجتمع أن يهتموا بدراسة الفقه وعلوم أهل البيت، عليهم السلام، لتكون الحالة السائدة في مجتمعاتنا هي الحالة الإيمانية، ونحن لا نطلب من الناس أن يتركوا أعمالهم ويرتدوا الزي الحوزوي، ولكن ندعوهم للتفقه في الدين إلى جانب أعمالهم»، ودعا سماحته إلى اغتنام الفرصة المتاحة والواسعة من التطور التكنولوجي والوسائل الحديثة لتأسيس الحوزات المنزلية، مؤكداً على أهمية أن يستثمر الشباب والعوائل أوقاتهم بدراسة العلم. كما أشار سماحته في جانب من كلمته إلى ضرورة دراسة التاريخ واستخلاص العـِبر منه، وأوضح أن دراسة التاريخ تظهر أن مسيرة البشرية تقدمت بخطوات واسعة بعد أن بعث الله نبيه محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، حيث أصبح المسلمون القوة الأولى في العالم خلال فترة وجيزة. وأضاف: «إن هذه المسيرة نجدها اليوم تتكامل سواءٌ في البعد الروحي او المعنوي او في البعد المادي والتقني وهذه البشرية منذ ولادة النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، وحتى اليوم تتكامل بالرغم من كل الانتكاسات والأزمات والتحديات».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق