آية الله السيد هادي المدرسي: لا يكفي أن يكون الرجل صالحاً إنما عليه أن ينقل الصلاح الى الآخرين
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2016/12/28
القراءات: 394

تحت عنوان ﴿وقُل اعمَلوا، استضاف منتدى القرآن الكريم سماحة آية الله المجاهد السيد هادي المدرسي، وكانت له كلمة قيّمة للشباب الحاضر في الملتقى، تحدث فيها عن أهمية العمل الديني الذي يقدمه الشباب للأمة من جهة، وأهميته في بناء شخصيته الذاتية من جهة أخرى، وابتدأ سماحته حديثه بسؤال:

«هل العمل الديني تكليف أم تشريف»؟

وأجاب سماحته:

«لو ان محافظ مدينة او رئيس دولة كلف أحدنا بشيء لافتخر بهذا التكليف ولعدَّه شرفاً له، فلماذا لا نعد تكليف الله تشريفاً لنا»؟!

ولأنه - تعالى - رأى الإنسان بمستوى هذا التكليف، فقد كلفه بهذا العمل، ثم إن هذه المسؤولية في حقيقتها ترفع الانسان.

ومن خصائص الاسلام أنه يحمّل الانسان مسؤولية على من يؤمن به، فلا يكفي أن يكون الرجل صالحاً، إنما يكلفه الإسلام مسؤولية التبليغ، وإن لم يفعل ذلك فإنه يكون قد قصر.

فأغلب فروع الدين ترتبط بالغير ولذلك جاء في الرواية: «عالِمٌ يُنْتَفَعُ بِعِلْمِهِ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ أَلْفِ عَابِدٍ»، وذلك لأن العالم يفكر بغيره والعابد يفكر بنفسه.

وأردف سماحة السيد المدرسي بالقول: «إن الأوامر الإلهية تنقسم قسمين:

قسمٌ فيه بعض الصعوبات مثل الصوم، وقسم آخر من واجبات الله وأوامره تنسجم مع شهواتنا ورغباتنا وحاجاتنا، وقد جاء في قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا، ﴿وَأَنكِحُوا، {وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ}.

فان الله الذي يأمرك بأوامر قد تكون صعبة عليك هو الذي يأمرك أحياناً بواجبات فيها مصلحتك وملذاتك وراحتك في هذه الدنيا ونحن مكلفون أن نعمل بها كلها وهي من الواجبات.

وحصل أن عثمان ابن مظعون، جاء الى النبي الأكرم وقال مخاطباً: «أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلَا أُفْطِرُ وَقَالَ آخَرُ أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلَا أَتَزَوَّجُ أَبَدًا فَقَالَ أَنْتُمْ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»، وفي قوله - تعالى -: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ}، (سورة الأعراف: 32).

وفي الختام أشار سماحته إلى أهمية التعاون وتشكيل التجمعات الدينية، فيمكن أن يكون الإنسان صالحاً لوحده ولكن المطلوب أن يكون مع الآخرين، وذلك لأن يَد الله مع الجماعه فلا توجد شركة ناجحة إلا إذا كانت فيها الشراكة، وكما أننا نتعاون في أمورنا الدنيوية، علينا ايضاً أن نتعاون في أمورنا الأخروية، ففي قوله - تعالى -: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ}، (سورة الصف: 4).

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق