اللحية زينة الرجل وجماله
كتبه: حسين محمد علي
حرر في: 2017/01/01
القراءات: 408

اللحية؛ ليست فقط كمية من الشعر ينبت في ذقن الرجل، إنما تمثل دلالات وسمات عدّة في شخصية صاحبها، وهي قبل ذلك كله؛ تمثل نعمة جليّة وعظيمة مَنَّ الله بها على الرجال، وجعلها زينة معنوية لهم، لما تفضي عليهم من سيماء الرجولة والهيبة والوقار.

ومن يبحث عن جمال الوجه، ما عليه إلا بالحفاظ على شعر اللحية، علماً أن الجمال شيء مطلوب ومحبوب شرعاً وعرفاً، واللحية؛ لو حُددت و دُورت، تعطي جمالاً وأناقة خاصة للرجل، وعندما أوصانا الشرع بعدم حلق اللحية، ليس بمعنى الإهمال في إطلاقها، كما يفهم البعض ذلك خطأ، إنما ثمة روايات من المعصومين بضرورة العناية بهذا الجانب لتكون بشكل لائق، ومن جملة الوصايا، أن لا تطول أكثر من قبضة اليد، وإن تعدت تدخل في خانة العمل المكروه.

لذا أوصى العديد من العلماء والفقهاء بضرورة العناية باللحية وتهذيبها، أما الحديث الشريف: «خذوا من الشارب وأطلقوا اللحية»، فهو مصداق ما نذهب اليه تماماً، وليس «الإطلاق» بما يتعارض مع الذوق العام، إنما إخذ الشارب أكثر لما فيه من الفوائد الصحية والجمالية في وقت واحد، ثم إطلاق اللحية، بعدم حلقها وإزالتها تماماً من الوجه.

أما من الناحية الصحية؛ فقد ثبت أن حلق اللحية تُفقِد الرجل العديد من المميّزات الصحّية الّتي يتمتّع بها، منها: زوال الطّبقة الخارجية لجلد الوجه، التي تمثّل خطَّ دفاع ضدّ العدوى من عديد الأمراض الفيروسية، والبكتيريّة، والفطريّة، وقد تصاب بشرة الوجه بالحساسية والتشوهات بكثرة البقع باستمرار حلق الوجه وإزالة الشعر تماماً، فيصاب الوجه بتجعد البشرة، وظهور الشيخوخة المبكرة، ولا أدلّ على ما نقول؛ من صفاء البشرة لدى المسلمين، لاسيما كبار السن منهم، بينما نلاحظ حجم التجاعيد والخطوط في بشرة غيرهم.

وإذن؛ فان حرمة حلق اللحية وإزالتها من بشرة الوجه نهائياً يستند الى دلائل وعلل علمية، وتحقق للرجل الفائدة الصحية.


ارسل لصديق