كتاب (بينات في فقه القرآن) دِرَاسَةٌ قُرْآنِيةٌ تَعْتَمِدُ اسْتنْبَاط السُّنَنِ الإلهِيَةِ مِنْ آيَاتِ الذِّكرِ الحَكيِمِ (مِنْ سُورَة فُصِّلِت)
كتبه: مصطفى الوتار
حرر في: 2017/01/04
القراءات: 435

صدر عن دار المحجة البيضاء كتاب بعنوان «بيان في فقه القرآن»، يعنى بدراسة قرآنية تعتمد استنباط السنن الإلهية من آيات الذكر الحكيم من سورة فصلت؛ ضمن تقريرات دروس سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي؛ بقلم سماحة السيد سجاد المدرسي.

دونت تقريرات دروس آية الله السيد محمد تقي المدرسي بقلم نجله؛ سماحة السيد سجاد المدرسي وذلك في أمسيات رمضانية تدبرية في عبق هذا الشهر الكريم، فقد كتب سماحته هذا الكتاب بأنفاس روحانية محملة بعبق المرجعية، لحاجة المجتمع إلى التدبر في آيات الاستقامة وهي المحور الأساسي لهذه السورة المباركة، نظراً الى الظروف الراهنة التي تتعرض اليها الناس، من ابتلاءات وفتن تواجههم في الحياة.

فلحاجة الناس الماسة إلى روح الاستقامة والتي تقتضي جهوداً مضنية؛ لكي يتزودوا بها للصعود الى سفينة النجاة، كان على سماحته التدبر في هذه السورة المباركة، وبالذات في آيات الاستقامة، وبمباركةٍ من والده الكريم سماحة آية الله السيد محمد تقي المدرسي.

وضمن حدود معينة تستنبط منها الإطار العام للسورة المباركة، خلال محور محدد، الذي اتخذ سماحته إطارها العام من خلال موضوع «الاستقامة»، أي: الاستقامة على جادة الصواب؛ بعد أن تناول ماهية الاستقامة، وشروطها، وكيف للإنسان أن يكون مستقيما، مِنْ ثَمَّ بين سماحته العقبات التي تقف أمامها، وبعد ذلك عرج في البيان التدبري لآيات الاستقامة؛ من خلال بيان فضيلة هذه الصورة، والبصائر التي تحيط بالصورة المباركة، من قبيل الاستقامة قمة الكمال، وكيفية الوصول إليها، وحالة قسوة القلب لدى المتلقي بعدم التأثير بالوعظ والواعظين، ومن ثَم يعقبها ببيان الذنوب المتراكمة المسببة لهذه القسوة.

ثم قام سماحته بذكر مفردات هذه السورة، بعد ذلك تناول آيات البشائر والإنذار الذي تفرق بين الحق والباطل، والرد على أصحاب دعاة الجبر، من أمثال تهرب المجرم من جرائمه عبر إلقاء اللوم على كل شيء للتنصل عن جريمته. ومن خلال بيان هذه السورة كتب سماحته رسالة إلى المبلغين؛ بأن عليهم أن يتخلصوا من الذاتية التي في نفوسهم، لكي يكونوا مبلغين رساليين؛ استشهد بذلك من خلال بيان مهمة الأنبياء اتجاه العباد، إضافتةً إلى أهمية دفع الزكاة، وأسباب منع المشركين لها، ثم التعرج إلى بيان جزاء المؤمنين، والمشكلة التي يعاني منها الإنسان في الاهتمام بالجزئيات على حساب الحقائق، مع الملاحظة المهمة التي ذكرها في ضرورة فهم الحقائق القرآنية واستيعابها، ومن ثم البصيرة التي هي محل ابتلاء في قضية الإعراض عن تجارب الآخرين؛ وبالأخص جيل الشباب الذي يسبب فاصلة شاسعة بين الأجيال، الذي يكون بعيداً عن الغاية الخَليقة، مع بيان سماحته في الرد على القائل في قضية الصدفة في حياة الخليقة التي أثاروها الملاحدة وغيرهم، ثم أثار سماحته قضية من كان ماضيه مشرقاً وأصبح حاضره أسود بعد ذلك وما هو حكمه عند الله - تعالى -.

وهناك بصائر مختلفة في محل ابتلاء بين المجتمع المسلم، من أمثال؛ أصدقاء السوء عقبة في الطريق، والجريمة الثقافية التي هي أشد أثرا على سلوك الإنسان، من قبيل مواجهة الكفار للقرآن الكريم وأمثالها، إضافتة إلى طريق الاستقامة وفي ضيافة الرب، وذكر قضية المتنصلين عن المسؤولية وبيان أسبابها وعقوباتهم، وغيرها من البصائر التي تعدّ نور في الطريق. 


ارسل لصديق