«قانون البنية التحتية» والبحث عن ثمن البناء
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/10/25
القراءات: 1326
يُصر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي للحصول على تصويت مجلس النواب على مشروع «قانون البنى التحتية» الذي يتضمن خطة عمل واسعة الابعاد وعلى مدى سنوات طويلة، لإعادة البناء والإعمار في العراق، من قبل شركات اجنبية تتفق معها الحكومة العراقية. على أساس فكرة «الدفع بالآجل»، لكن محل إثارة الجدل في هذا القانون حجم الفوائد التي ستجنيها الشركات الاجنبية في المستقبل من العراق، والأهم منه، حجم الفائدة التي تعود على العراق.
الخشية من أن يكون هذا القانون وسيلة غير مباشرة لتكبيل العراق بجملة التزامات مالية عالمية، وانعكاس ذلك على الوضع الاقتصادي الداخلي، تحول الى وسيلة للشد والجذب بين الكتل السياسية المتصارعة اساساً داخل مجلس النواب، متمثلة في القائمة العراقية والكتلة الكردستانية، والاثنتان، حاولتا في وقت سابق، ومن خلال جهود وتحركات محمومة سحب الثقة عن المالكي داخل البرلمان بجمع العدد المطلوب من تواقيع النواب.  
أما ائتلاف دولة القانون، الذي يرأسه المالكي، والمنضوي تحت خيمة «التحالف الوطني»، فانه يجد في هذا القانون، خدمة للعراق الذي دمرته الحروب والكوارث الاقتصادية في العقود الماضية على يد النظام البائد، وهذا رأي التحالف الوطني بمعظمه، ومعه التيار الصدري، الذي عُرف بمواقفه المتشددة احياناً إزاء سياسات المالكي. 
ومن المواقف المؤيدة داخل التحالف الوطني ما صرح به النائب حبيب الطرفي العضو في البرلمان عن المجلس الاسلامي الاعلى ممثلاً بـ»كتلة المواطن»، حيث قال: «ان قانون البنى التحتية مهم جداً، لأن البنى التحتية في العراق، كما يعلم الجميع مدمرة، بسبب تراكمات الحروب التي عاشها العراق في عهد النظام البائد، وايضاً بسبب الاحتلال والفساد الاداري والمالي، بالتالي نحن بحاجة الى حملة وطنية شاملة للاعمار ونرى في هذا القانون امراً ايجابياً..».
وفي حديث تلفزيوني لقناة «العراقية» التابعة للدولة، ركّز المالكي على أن من أهم فوائد مشروعه، تطويق الفساد الاداري، لأن العمل – كما يقول- لن يكون فيه مال، إنما مشروع من مراحل متعددة، الدفع يكون بالآجل، ومضمون من الدولة التي تعود اليها الشركة.. في إشارة منه الى ان العراق لن يكون خاسراً او متضرراً، إنما يحصد الفوائد، كما اشار ايضاً الى فائدة حصول العاطلين على فرص عمل في هذه المشاريع التي سيكون فيها ربّ  العمل اجنبياً وليس عراقياً..! 
إلا ان الحكومة وشخص المالكي، مندفعون للتعجيل بالانطلاق مع دول معينة سلفاً لبدء العمل في مشاريع عديدة في العراق، ويعد أي انتقاد او تأخير في تصديقه وإقراره، بمثابة تصفية حسابات سياسية داخل البرلمان، ومنع الحكومة من تسجيل نقطة انتصار وانجاز في تاريخها، حتى وإن كان الانتقاد صحيحاً. ومن ردود الفعل هذه، ما جاء على لسان أحد ابرز شخصيات ائتلاف دولة القانون في البرلمان، سامي العسكري، الذي قال مؤخراً: «استمرار البرلمان بتعطيل القوانين لن يبقي خيارا سوى حله والذهاب الى انتخابات مبكرة». واضاف موضحاً رؤيته: بان «البرلمان مطلوب منه ان يؤدي واجبه، لكنه اصبح عقبة امام عمل الحكومة واقرار القوانين».
هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق