آية وبصيرة .. يأتي ربك وجاء ربك
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2017/02/12
القراءات: 200

يقول تعالى حكاية عن كفار مكة الذين لم يؤمنوا:

{هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ}، (سورة الأنعام: 185)؛ فكيف جاء بتعبير(يَأْتِيَ رَبُّكَ)، وهو إشارة صريحة - في ظاهره على الأقل - الى التجسيم؟

إن مثل هذه الإشكالية محلولة عندنا تماما؛ ولكنها عند غيرنا - القائلين بالتجسيم - معضلة كبيرة.

ففي تفاسيرنا: هذا القول زعم كفار مكة، وهو انهم كانوا يقولون للرسول الأعظم، صلى الله عليه وآله: لن نؤمن بك الآن؛ بل ننتظر حتى يأتي ربك (والعياذ بالله)، أو يأتي بعض العذاب من قبله اذا لم نؤمن كما تزعم؛ فعندئذ نؤمن بك !!

والتبيين:(هَلْ) ماذا (يَنظُرُونَ) ينتظر كفار مكة حتى ﻻ يؤمنوا (إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمْ الْمَلائِكَةُ) ملك الموت وأعوانه (أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ) بزعمهم (أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ)؛ كعلامات الموت.

أما قوله تعالى في سورة الفجر: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً، ففيه إضمار، والتقدير: أمر ربك؛ فيكون التبيين: (وَجَاءَ) أمر (رَبُّكَ و) جاء (وَالْمَلَكُ) جنس الملائكة يوم القيامة (صَفّاً صَفّاً) في صفوف متعددة؛ والله العالم.


ارسل لصديق