أنت أدرى ... لعليٍّ وفاطمة في ذكرى رحيلها
كتبه: نوفل الحمداني
حرر في: 2016/11/30
القراءات: 175

ورجعتَ وحدَكَ..دونَ بسمتِها الألقْ

جبلاً من الأحزانِ..أيقظه القلقْ

ورجعتَ..

كلُّ خطاكَ يشعِلُها اصطبارٌ

تخبرُ النسماتِ حيّ على الأرقْ

جبلٌ على الذكرى تمرُّ

فتورقُ الدمعاتُ غيماً في الحدقْ

في كلِّ زاويةٍ رأيتَ اللهَ

في عينِ الحسينِ مُبللّاً بالدمعِ

حدَّ الإخضرارِ

وحدَّ  أن يَبِسَ النهارُ

وحدَّ أن هربَ الفلقْ

في كلِّ زاويةٍ رأيتَ خيالَ فاطمةٍ

وكانَ مكبَّلاً بالحزنِ

لا يقوى على حملِ الثيابِ ..

ولا العتابِ

حمامةٌ كانتْ على الأفراخِ موغلةٌ بكلِّ الحبِّ

من أوحى لها أن ترتدي ثوبَ الغياب

أوّاه يا هذا التذكّر صارَ جمرا     سجادةٌ ..ورحىً ..ومسبحةٌ ..وذكرى

ويدٌ تهدهدُ للحسينِ بكاءَه     ولزينبَ الكبرى جديلتها وأخرى

عشرونَ لم تُكمِل... يدُ الأحزابِ مَدّت     مِنجلاً لتحوزَ من دنياكَ بدرا

وبأيِّ ذنبٍ جنَّة الفردوسِ يُخفى      قبرُها ويكون  في الأسرارِ سرا

وبأيِّ ذنبٍ يمَّحي ذاكَ البياض     لكي تعودَ الروحُ  بالأحزانِ صحرا

يا دار قولي.. أيُّ نازلةٍ ألمتْ فيكِ     حتى عدتِ في الأرجاءِ قَفرا

لا طيفَ أحمدَ لا حبيبة قلبه     من أين يجلبُ قلبك المفجوع صبرا

ها هنا موعدٌ أولٌ للبكاء

من هنا انبثقتْ كربلاء

من هنا..

حين مرَّ على ضلعِها الغدرُ

مدَّت سنابكَ من خيلها الأشقياء

وكان الجنين إذن..

كلّ طفلٍ رضيعٍ تساقطَ بالنبلِ من دونِ ماء

وكل حريقِ الخيامِ ابتدى من  هنا

ثم مرَّ بكلِ العصورِ ليمتدَّ نحو السماء

وكل طريقِ السبايا ابتدى من هنا..

همّه قبرها

همّه ضلعها ، وجنين لها

وليس المسير كما يدعي الأدعياء

وللآن يغتالها الحاقدون

ولكنها جبهة الله

ما اعتادت الإنحناء


ارسل لصديق