في برنامج حواري: اليمن جرح نازف حاضر في قلوبنا دوماً
كتبه: مجتبى التميمي/ كربلاء المقدسة
حرر في: 2017/03/26
القراءات: 248

برنامج حواري مهم، استضاف منتدى القرآن الكريم في كربلاء المقدسة، اثنين من أبرز الناشطين في مجال الحراك الجماهيري في اليمن، ومن طلبة حوزة الإمام القائم - عجل الله فرجه - في كربلاء المقدسة، وهما؛ الشيخ حيدر، والشيخ مجتبى، ودار الحوار حول الوضع الإنساني المتفاقم في اليمن، وآخر المستجدات في ساحة المواجهة العسكرية، وايضاً؛ الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الشعب اليمني، جراء الحصار والقصف الجوي الذي تقوده السعودية والمتحالفون معها، وانعكاس ذلك على ما يجري في المنطقة.

أدار الجلسة الحوارية التي حضرها ثلّة من الشباب الرسالي والمتعلم؛ الدكتور مجتبى التميمي.

بدايةً؛ تحدث الشيخ مجتبى عن الأوضاع في بلده ضمن عدة محاور:

1- اليمن تاريخياً وجغرافياً.

2- العدوان على اليمن وأسبابه.

3- عرض ما جرى على اليمن من أوضاع مأساوية خلال العامين الماضيين.

4- عرض إيجابيات الحرب التي تكون ناتجة عن اكتساب تجارب خلال التحديات والصعوبات المريرة في ظل الحرب.

وأجاب سماحة الشيخ عن التساؤلات حول دور الأحداث عام 2011 على نشوب الحرب والعدوان الذي قادته السعودية تحت عنوان: «التحالف العربي على اليمن»، وقال: لقد قامت الحرب على اليمن بهذه الوحشية لعدة أسباب أهمها:

1- الموقع الاستراتيجي والجغرافي، الى جانب الثروة النفطية.

2- صلابة الشعب اليمني وتحديه للإرادات الخارجية.

3- إعلان دول إسلامية مثل ايران والعراق، التضامن مع الشعب اليمني في كفاحه لنيل حقوقه وكرامته واستقلاله.

وأضاف الشيخ مجتبى: لقد استخدمت السعودية جميع وسائل الضغط والاستفزاز في محاولة مستميتة لإخضاع الشعب اليمني منها؛ العدوان العسكري، وفي مقدمته القصف الجوي الوحشي، والحصار الاقتصادي، وهو الذي ترك تأثيراً كبيراً على الوضع المعيشي للشعب اليمني، لاسيما عندما نُقل البنك المركزي من العاصمة صنعاء إلى مدينة عدن في الجنوب.

وأضاف الشيخ مجتبى موضحاً: بأن اليمن تحكمه القبائل، ولذا قامت السعودية بتقديم الأموال والرواتب الشهرية لبعض زعماء القبائل عملاً بالمقولة المشهورة: «اشبع كلبك يتبعك»

ثم توجه الدكتور مجتبى التميمي بالحوار مع الشيخ حيدر لتكملة الحديث عن الواقع الحالي لليمن والوضع الإنساني وانتشار الأمراض وشحّة الأدوية وسوء التغذية وغيرها.

ابتدأ الشيخ حيدر حديثه في قوله - تعالى-: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ}، (سورة الحج: 39).

وقال: إن أهمية حديثنا عن اليمن هو للعمل بالمسؤولية التي ألقاها علينا الإسلام حيث قال رسول الله، صلى الله عليه وآله: «إن مثل المسلمين في توادّهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا مرض جزء من هذا الجسد تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى»، إذن؛ يجب أن ننظر للأمة الإسلامية، نظرة شمولية واحدة، بعيداً عن الحزبية والفئوية، متطلعين الى نهضة هذه الأمة وانتشالها من الواقع المتخلف، وبما أن اليمن جزءٌ من الأمة الإسلامية، فانه اليوم يعاني من الويلات، بينما الضمير العالمي ميّت! فأين المسؤولية الإسلامية؟!

واليمن اليوم يعمها الفقر بسبب السياسات الفاشلة التي اتخذها الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الذي وصفه الشيخ بالعميل السعودي، رغم كونه في تحالف مع الحوثيين - يقول سماحته - ولكن لتحقيق مصلحته الخاصة، لا مصلحة اليمن.

وأشار سماحة الشيخ حيدر الى أن هناك إحصائية تقول ان ضحايا الحرب من المدنيين في اليمن يُقدر بواحد وثلاثين ألفا ما بين قتيل وجريح، أما القتلى والجرحى في الجبهات، فلا وجود لأرقام دقيقة بشأنهم.

وعن قرار نقل البنك المركزي اليمني الى الجنوب، قال الشيخ حيدر:

إن هذا القرار أدى الى إفقار الشعب اليمني اكثر، فمنذ نحو خمسة أشهر والمواطن اليمني لم يستلم راتبه الشهري من المؤسسات الحكومية، مما يهدد الشعب اليمني بالجوع.

من جانب آخر أشار سماحته إلى أن نتائج هذه الحرب، ليس بالضرورة أن تكون سلبية كليةً، واستشهد بالآية القرآنية:

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، (سورة البقرة: 216). وأضاف: إن ظروفا كهذا ربما يكون فيها الخير الكثير، فاليمنيون اليوم، تعلموا بل أخذوا عزتهم وكرامتهم التي تعرضت للمهانة بسبب العمالة السعودية، وأصبحوا أكثر شجاعة مما كانوا في السابق واستطاعوا تحقيق الاستقلال الكامل ويظهروا قوتهم وأصبحت القضية هي؛ مناهضة الاستكبار العالمي وليس فقط العدوان السعودي الوضيع.

وفي الختام بين سماحة الشيخ مجتبى؛ الواجب تجاه الشعب اليمني في محنته من قبل جميع المسلمين من خلال:

1- التضامن الإعلامي قنوات ووسائل تواصل اجتماعي وغيرها

2- التضامن الحقوقي، فرجال القانون بإمكانهم أداء دور مهم لنقل قضية الشعب اليمني المظلوم الى المنظمات الإنسانية والحقوقية في العالم.

3- ممارسة الضغط السياسي على الحكومات لاتخاذ المواقف المطلوبة للتضامن مع الشعب اليمني.

4-  التضامن الإنساني من الجميع بنشر مظلومية الشعب اليمني في كل مكان.


ارسل لصديق