مشكلة الفضول في المجتمع
كتبه: زهراء حكمت
حرر في: 2017/03/28
القراءات: 263

سِمع صوتاً فخرج للشارع ليرى ما سبب الصوت!

بدأت مشاجرة، وجدته أول الواقفين والمخاصمين مع احد الأطراف، رغم ان المسألة شخصية وهو لا يعرف هذا ولا ذاك...!

سائق تكسي هو؛ كل من يركب معه او تركب، تدخّل بكل تفاصيل حياته وحياتها، رغم أن الطريق مدته عشرة دقائق ولا يستحق الـ(100) سؤال التي سألها، وأصلاً؛ لا ينفعه الأمر ان عرف التفاصيل أم لا!

يومياً تسأل جارتها؛ ماذا أكلتم؟ ماذا اشتريتم؟ الى أين خرجتم؟ ومع من...؟!

موظفة هي؛ ويومياً تسأل صديقتها المتزوجة؛ ماذا أعطاك زوجك هدية زواجك هذا العام؟!

ولماذا لم يسافر بك الى البلد الفلاني؟!

وماذا قالت عمتك؟! ولماذا لبستِ الفستان الأخضر بالعرس، رغم ان الأحمر أجمل؟ ومن أين اشتريته؟ وهل كان هنالك لون ومحل أخر؟ ثم من أي شارع ذهبت؟ وماذا انزل فلان من بضاعة؟

رغم انها لا تنوي الشراء أبداً.

فضولٌ مضحك، بل مضجر ومتعب، وقاتل للوقت، بل مميت لتكامل الروح ويؤدي الى ترك المهم بحياة الإنسان.

أسئلة لا طائل منها وبلا نفع وتسبب الضجر للمقابل، او تجعله يفتخر بنفسه يومياً أمام الآخرين

لأنك أعطيته اكثر من حقه بالاهتمام والسرد لقصصه وبكل مكان، او قد يسبب القطيعة والتكلف بالرد ممن لا يحب ان يتدخل الآخرون بخصوصياته، او قد يجر ويتسبب الوقوع بمزالق الحرام خاصة بين الرجل والمرأة المحرم.

إذن؛ لماذا الفضول؟!

ولماذا التدخل والتأويل والانشغال بما لا ينفع؟! بالمقابل ترك ما هو ضروري ومهم لنا كالسؤال عن الأحكام الفقهية الابتلائية، او التقرب الى الله - تعالى- بالعبادة، والتعرف على سيرة حياة أهل البيت، عليهم السلام.

هذا فضلاً عن اذا شغلنا وقتنا بما هو نافع من سماع لمحاضرة او وصية او دعاء وآيات من الذكر الحكيم، وغيرها كثير، ولو طالعنا احاديث الأئمة المعصومين، عليهم السلام، في تجنب الفضول، لوجدنا الكثير منها حديث الإمام الرضا، عليه السلام: «إن الله يبغض القيل والقال وإضاعة المال وكثرة السؤال.

طبعاً أسباب فضول كثيرة كهذه؛ منها ما هو مكتسب بالتربية والتعلّم من الوالدين او المحيطين.

ومنها ما هو نتاج الفراغ، ومنها يعود الى مشاكل نفسية مثل؛ الحقد والكراهية وعقد النقص،  لذا نلاحظ البعض يخال نفسه علاّمة زمانه، لابد أن يعرف كل شاردة وواردة، رغم انه يضرّ نفسه ويقتل وقـته قبل ان يضر الآخرين.


ارسل لصديق