المسخ والممسوخين قديماً وحديثاً
بقلم السيد كاظم محمد النقيب
كتبه: نور الهدى ماجد
حرر في: 2017/03/29
القراءات: 249

صدر عن مكتبة العلامة ابن فهد الحلي - قدس سره - في كربلاء المقدسة، الطبعة الأولى من كتاب «المسخ والممسوخين قديماً وحديثاً»، لمؤلفه حجة الإسلام والمسلمين السيد كاظم محمد النقيب.

في البدء؛ تطلّ على القارئ الكريم والمتصفح لهذا الكتاب الذي خط سماحة المؤلف عباراته ببراعة، وهو يحلق بكلماته الطيبة نحو الآفاق البعيدة، ثم يضع سماحته لمساته الطيبة لبيان إحدى العقوبات الإلهية وهي؛ المسخ، وما هو معناه؟ وبيان أقسامه وأنواعه، وأن هناك مسخاً حقيقياً، حدث في الأمم الماضية، وذلك بسبب انتهاكهم لحرمات الله تعالى، كما هنالك مسخ مجازي، كما لو تبدلت طبائع الإنسان المولود عن الفطرة، فتمسخ فطرته بذلك، فتتبدل عندها إلى طبيعة حيوانية، فيكون بالشكل إنساناً وبالطبع حيواناً.

ثم أشار سماحته إلى طبيعة الانسان وكيفية انتزاع مقومات الرحمة الإلهية منه وتحوله إلى وحش كاسر حتى يصل به الحال أن يكون أدنى مستوى من الحيوان، يلهث وراء شهواته ونزواته وأطماعه وأنانيته، فيتسافل حتى يصل إلى أسفل السافلين، فيكون إنساناً عدائياً، يصب غضبه على الآخرين.

ثم أشار سماحة المؤلف إلى الأقوام السالفة وكيف ابتلاهم الله - تعالى- حينما بدلوا يوم عيدهم الى السبت بدل الجمعة، وحرّم عليهم ما حرّم حتى مسخ الذين خالفوا أمره تعالى فقال لهم: ﴿...كونوا قردة خاسئين، وبين سماحته أن كل عقوبة من هذا النوع من خلال ما يصدر من أعمالهم.

أما بعد بزوغ فجر الإسلام، فان الأمر اختلف، حيث ذكر سماحته في مقدمة الكتاب واصفاً الأمة الاسلامية بأنها «الأمة المرحومة»، لأنها أمة محمد خاتم الأنبياء، فقد رفع عنها عذاب الاستئصال - المسخ الحقيقي - .

وبيّن سماحة المؤلف بأن هذه العقوبات في الإسلام إنما شُرعت لاجتثاث الانحراف وتطهير المجتمع من السرقة والحسد، من الانحرافات السلوكية، وايضاً العقائدية مثل؛ العداء والبغض لأهل البيت، عليهم السلام، وبين سماحته ما كان من علماء السّوء، وكيف مسخ الله تعالى أصحاب الفتاوى التكفيرية بالمسخ المجازي الذي عبر عنه سماحته من خلال تحويل حالتهم الإنسانية إلى حيوانية وأشد.

ثم ذكر سماحته الأسباب التي تجعل البعض يبغض أهل البيت، عليهم السلام، وما ورد من أعدائهم، ومن ثم بين العوامل التي تحمي الإنسان من المسخ والتي كانت أهمها وأولها:

الفطرة الولائية لله -سبحانه وتعالى- ولمحمد، صلى الله عليه وآله، ولأهل بيته الأطهار، عليهم السلام.

وانتهى سماحته في بيان حكمة تحريم الشذوذ الجنسي، وما يسببه من ضرر وأذى على ذات الإنسان، كما هو حال تحريم الكثير من المحرمات لنفس حكمة التحريم، ذاكراً بذلك أسباب تفشي هذا الأمر المشين وكيفية معالجته. وأشار سماحته إلى مظاهر المسخ الحديث، كتشبيه الرجال بالنساء وظاهرة المخدرات، والأهم من ذلك هو القرار الأمريكي الذي صدر بشأن تقنين «زواج المثليين»، ومدى خطورة هذا العمل الحيواني، ومدى خطورة هذا التشريع على البيئة الإجتماعية والقيم الأخلاقية. فما هو حال البشرية وإلى أين تسير عندما تبتعد عن النهج الإلهي وتلهث وراء النزوات الشيطانية؟ ثم ما هو حال فطرة الإنسان وإلى أين؟! ثم قال سماحته أين الحياء؟ وأين الإنسان كإنسان ليؤدي دوره في هذا الخضم؟!


ارسل لصديق