القيادة الرسالية ...الخلاص الوحيد
كتبه: ليث محمد الخفاجي
حرر في: 2017/03/29
القراءات: 305

كيف يمكن إحياء الأمة الميته؟

وكيف الخلاص والوصول إلى بر الأمان؟

كونها ما زالت غارقتاً في وحل التخلف والفساد!

الأمة الإسلامية على مر عقود من الزمن كانت أفضل الأمم، حتى عبر عنها القرآن الكريم خير أمة؛ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ..}، (سورة آل عمران: 110)، كما سمية بالأمة الوسطى {.. وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}، (سورة البقرة: 143)، التي خصها الله تعالى بأفضل الشرائع وأقوم المناهج، لتكونوا شهداء ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ..، إي لتكونوا شهداء للأنبياء والرسل على جميع الأمم التي تأتي بعدكم والمثل الأعلى والموجهين لهم وحجة عليهم بإيمانكم برسول الله، صلى الله عليه وآله، والأئمة الأطهار، عليهم السلام، وكان شعارهم {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ}، (سورة الحشر: 9).

نعم هذه الأمة التي نشرة القيم الفاضلة والأخلاق الحميدة؛ بها تقود الحياة من خلال امتلاكها للفكر الواسع والرأي الراجح المستخلص من النهج الإلهي؛ لخلاص الأمم من الهلاك. ولكن كيف ومتى نعود إلى سابق عهدنا؟!

في ضل الأوضاع التي تسود الأمة الإسلامية من واقع متخلف ومتردي يخيم على أبناءها، وهم غارقون في سبات عميق، بعيدين عن روح التطلع الرسالي وبناء الأمة الإسلامية من خلال اختيار القادة الرساليين الحقيقيين.

ما لحق الأمة من الدمار والخزي والذل بين بقية الأمم الأخرى، بسبب تخليها عن القادة الذين نصبهم الله تعالى وعدم التمسك بهم والرجوع اليهم في كل شاردة وواردة، ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ، (سورة النحل: 43}، وتكررت هذه الآية في (سورة الأنبياء الآية 7)، لأهمية هذا الأمر؛ ثم قال غز وجل ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ، (سورة الرعد: 7)، فمن خلال قراءة كتاب الله تعالى يوميا، هل اكتشفت هذ الأمة القيادة الحكيمة الرسالية؟! بل أخذة لنفسها قادتاً من كل هب ودب، من دون الاقتداء بالقرآن الكريم لتحديد صفات هؤلاء القادة الحقيقيون التي تبينها السور القرآنية؛ ولكن لو سلمنا أن عرفنا هذه القيادة، هل تم اتباعهم أم الإعراض عنهم! أم كان اتباع الأهواء الخاصة وملذات الدنيا التي أنستهم ما خلقوا من أجله؟!

بعد تعرض هذه الأمة لنكسات على مر التأريخ وإلى يومنا هذا، جعلتها فارغة من روح الرسالة السماوية، والسبب في ذلك يعود إلى أمريتن:

الأمر الأول: روح التخاذل وعدم تحمل المسؤولية لدى أبناء الأمة الإسلامية.

الأمر الثاني: الاستعمار الشرس الذي جاء يفسد تاركاً خلفه الدمار والثقافة الباطلة.

ممكن إحيائها بالعودة إلى الروح الرسالية الحقيقية والتطلع في آيات القرآن الكريم التي تشير الى القادة الرساليين الذين نصبهم الله تعالى؛ والتوجه إلى كلماتهم، فإنهم تكفلوا في بناء الأمة وقيادتها، للخلاص والوصول إلى بر الأمان.

 والخلاص يتجلى في اتباع القيادة الشمولية في جميع نواحي الحياة، فهم أعرف بشريعة الله تعالى؛ كونهم القادة المأمونون على هذه الأمة، لا كل من ادعى القيادة يكون صالحا لها، بل تتجسد في الفقهاء العدول هم وكلاء صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه. لذا أن هذا العالم وما يجري فيه بحاجة إلى قادة متفقهون في الدين في جميع شؤون الحياة، مستلهمين ذلك من (الثقلين) كتاب الله وعترته أهل بيته، عليهم السلام، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الثقلين: «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا».


ارسل لصديق