الى من يهمه الأمر.. الجامعات لطلب العلم أليس كذلك؟!
كتبه: الطالب: حازم عبد الصمد
حرر في: 2017/05/10
القراءات: 63

نسمع ونقرأ عن «الحرم الجامعي» عندما يتعلق الأمر بالسلاح او المظاهر العسكرية او استخدام القوة والعنف من جهات أخرى داخل الجامعة، والهدف توفير أقصى درجات الأمن والاستقرار للأجواء العلمية والسماح للطلبة بأن يتفرغوا لطلب العلم دون مضايقات واستفزازات من جهات خارجية.

واعتقد أن كلمة «الحرم» تحمل معاني ودلالات كثيرة افهم من بعضها «الحُرمة» من أفعال وسلوكيات داخل الجامعة نراها لا علاقة لها بطلب العلم، أبرزها ما نراه في بعض الجامعات من إقامة علاقات الصداقة بين الطلاب والطالبات، ومع القول بأن الانسان حر التصرف ومسؤولٌ شخصياً عما يقوم به، ولكن؛ هذا النوع من التصرف والعمل له من الآثار السيئة والخطيرة في مركز تعليمي مثل الجامعة، اكثر مما موجود في الأسواق والأماكن العامة الأخرى، لان محيط الجامعة مغلق ويضم عدداً كبيراً من الطلبة والطالبات، فهل نفترض أن يكونوا جميعاً متضامنين مع هذا النوع من السلوك ويسكتون عليه ويتجاهلون ما تربوا عليه من عفّة العين واللسان في بيوتهم؟

ربما يقول البعض:

بان التعبير عن المشاعر إزاء الجنس الآخر، من حق الانسان، وأن القضية طبيعية ولا يأتي الشاب إلا بما غرزه الله - تعالى- في نفس الانسان، ولكن؛ نقرأ ايضاً من علمائنا الكرام تحذيرهم من إثارة هذه الغرائز في غير محلّها بما يؤدي الى انزلاق الانسان نحو الفضيحة والندم.

ونحن عندما نتوجه بالنصح الأخوي الى زملائنا الأعزاء بأخذ الحيطة والحذر من منزلقات كهذه، رأفة بهم وحرصاً على مستقبلهم العلمي، فإننا نتوجه الى السادة الكرام من مسؤولين إداريين وكادر تدريسي وكل من يهمّه الأمر، بأن يساعدوا الطلبة على تقوية «جهاز المناعة» لديهم بمختلف الوسائل والطرق التي يرونها مناسبة.

ويعرف الأساتذة والمسؤولون، كم هي المصاعب والتحديات التي واجهوها في طريق الارتقاء بسلم العلم والمعرفة؟ وكيف تفرغوا لطلب العلم وجدّوا واجتهدوا وضحوا بكل شيء لتحقيق النجاح في تخصصهم، سواءً في بلدهم او في البلاد البعيدة.

ان مستقبل الطالب الجامعي إما في مزاولة العمل بتخصصه، وإما البقاء في الجامعة ضمن الكادر التدريسي ويتحول الى استاذ يقدم خبرته وتجاربه الى الجيل الجديد، فمن المؤسف جداً أن نرى الساعات الطوال والأموال الباهظة تصرف على لقاءات هنا وهناك، او الاهتمام المفرط بالملابس والأمور الكمالية الأخرى، وقد أكد العلماء والمفكرون أن العقل لا يعمل ولا يبدع ولا ينتج وسط نار الشهوات والغرائز، إنما بحاجة الى القلب السليم والنفس المستقرة، ونحن نقرأ في الحديث الشريف أن «العلم نور يقذفه الله في قلب من يشاء».

فلنكن من اصحاب هذا القلب علّنا نصل اهدافنا ونحقق آمالنا في الحياة بما نفيد به انفسنا ثم المجتمع والأمة.


ارسل لصديق