المرجع المُدرّسي: الإمام الحسين عليه السلام قام بعمل تاريخي عندما كوّن مسيرة إصلاحية مقاومة للنفاق حتى يومنا هذا
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2017/10/23
القراءات: 16

دعا سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي - دام ظله - العلماء والخطباء والمبلغين إلى استثمار المناسبات والشعائر الحسينية خلال شهري محرم الحرام، وصفر الخير، بحل مشاكل المجتمعات الإسلامية، موكداً أن نهضة الإمام الحسين، عليه السلام، «لازالت مستمرة ولازلنا في خطها».

وقال سماحته في جانب من كلمة ألقاها بحضور حشد غفير من الزائرين والوفود بمكتبه بكربلاء المقدسة:

«على العلماء والخطباء والرواديد وكل من يحمل راية الإمام الحسين، عليه السلام، أن يبادروا إلى الإصلاح دائماً ليكونوا أبداً في خطه، عليه السلام، ولكي تستمر نهضته بمساهماتهم في الشعائر الحسينية».

وأضاف سماحته: «لابد أن يكون الإصلاح انطلاقاً من حاجة المجتمعات بعد أن يقرأ العلماء والخطباء والمبلغون واقع هذه المجتمعات جيداً ويحددوا المشاكل التي تعاني منها، سواء على صعيد الأفراد او المجتمع، وسواء كانت سياسية، او اجتماعية، او اقتصادية، او فكرية».

ولفت سماحته إلى أن الله - تعالى- أعطى للطغاة في الأرض إمكانية أن يحكموا في إطار حكمة الابتلاء التي تدخل في كل جزئية من جزئيات الحياة، وجعل في المقابل أولو البقية من الأئمة والصالحين ليخلق حالة التوازن.

ورأى المرجع المدرسي أن: «الإمام الحسين، عليه السلام، قام بعمل تاريخي عندما كوّن في الأمة الإسلامية مسيرة إصلاحية معارضة للنفاق تتكون من العلماء والخطباء والثائرين والمعزين»، مؤكداً أن قيامه، عليه السلام، جاء وقت غلب فيه النفاق على الإيمان، وهي من أخطر المراحل التي تمر بها الرسالات الإلهية حيث تُحارب الرسالة من داخلها.

وأشار سماحته إلى أن الملايين اليوم يستمعون إلى مصيبة الإمام الحسين، عليه السلام، وما يرافقها من مبادئ نهضته، وهو ما حقق معادلة التوازن التي بفضلها وقف الثائرون بوجه الطغاة واتقدت بفضلها شعلة الحق.

وأضاف سماحته: «اليوم، بفضل نهضة الإمام الحسين، عليه السلام، هناك ملايين المنائر في هذا الكون تؤذن وملايين المنابر تدعو إلى الحق وملايين البشر يواجهون ويجاهدون ضد الظلم والطغيان والضلال ودفاعاً عن القيم الإنسانية».


ارسل لصديق