رحب بالتعاون الثلاثي أزاء استفتاء الشمال ودعا الكرد لمراجعة قراراتهم
المرجع المُدرّسي يحذر من المشاريع المشبوهة باسم القومية أو الطائفية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2017/10/23
القراءات: 24

رحب سماحة المرجع المدرسي - دام ظله - بـ «التواصل بين دول المنطقة»، في إشارة إلى التعاون الثلاثي بين العراق وإيران وتركيا والإجراءات التي قررت هذه الدول اتخاذها إزاء الاستفتاء الذي جرى في شمال العراق.

وكان سماحته قد دعا في السابع والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي، كلاً من؛ العراق وتركيا وإيران إلى تشكيل اتحاد كونفدرالي يضم ولايات إسلامية متحدة لإقرار السلم وتحقيق تطلعات الشعوب في المنطقة.

وفي جانب من بيان له مطلع الشهر الجاري قال سماحته: «أبارك هذا التواصل الجاري بين دول المنطقة ونعده تجسيداً للتعاون الذين أمر الرب - سبحانه وتعالى- به حيث قال: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}، (سورة المائدة: 2). وأضاف: «نتمنى لو يشمل هذا التواصل والتعاون دول مجلس التعاون الخليجي ومصر وسوريا ليكون محوراً ميموناً لحل أزمات المنطقة».

وتابع سماحته: «إن علينا أن نسعى جاهدين من أجل خلق مناخ إيجابي يجعل كل مواطن فيه يشعر بكرامته، مما يفوت الفرصة على الطامعين والذين يستغلون الحرمان الذي قد يصيب هذه الفئة أو تلك من أجل طرح المشاريع المشبوهة باسم الطائفية أو القومية أو غيرهما». وأضاف سماحته مؤكداً: أن من الممكن جداً تحقيق طموحات القوميات والطوائف المختلفة في ظل العدل والحرية والكرامة. وقال: «إننا نشترك جميعاً في قيم السماء وفي مصالح الوطن وأن الاحتماء بكهف الإسلام المعتدل خير سبيل لوحدتنا وعزتنا وتحقيق طموحات شعوبنا». وأوصى في ختام بيانه قادة الإقليم في شمال العراق بـ «مراجعة قراراتهم والبحث الجدي مع عواصم المنطقة لحلول عملية للقضايا العالقة».

 

 عدم القبول بالأمر الواقع في شمال العراق

وفي سياق متصل عزا سماحة المرجع المدرسي، أزمة الاستفتاء في شمال العراق إلى الاحتلال الأمريكي عام 2003، فيما دعا الشعب العراقي إلى الاستعداد لعبور هذه الأزمة وعدم قبول الأمر الواقع.

وفي جانب من احد بياناته الأسبوعية ، قال سماحته: «إن عملية الاستفتاء في شمال العراق كما انتشار الإرهاب في أجزاء واسعة من بلاد الرافدين جاءت نتيجة احتلال العراق عام 2003 ولعلها كانت من الغايات الخفية لذلك الاحتلال». وأضاف: «سيأتي التاريخ ويشهد أن الاستفتاء كان كارثة على الشعب الكردي والمنطقة لولا أن تتداركنا رحمة الله».

ودعا المرجع المدرسي الشعب العراقي والقيادة السياسية في شمال العراق بالذات، إلى وقفة شجاعة لمحاسبة النفس ولتصحيح المسار، وأكد أنه «سيأتي جيل صاعد في العراق يحاسبنا ما لم نحاسب أنفسنا اليوم». وتساءل سماحته: «إن تقسيم الوطن الواحد وفي ظروف بالغة الصعوبة هل كان ضرورياً أم كان مجرد نزوة طائشة»؟ وأضاف أيضاً: «إن على الشعب العراقي الصبور أن يستعد لعبور هذه المحنة بسلام، كما عبر المحن الأخرى، وإذا كان الإرهاب نتيجة الاحتلال وتفكيك الدولة العراقية بسبب الاحتلال وقد أعانه الله - سبحانه وتعالى- للخروج من أزمته فإنه من المنتظر أن نخرج من هذه المحنة أيضا ولكن بالكثير من الحكمة وقدر كبير من الشجاعة والتضحية».

ورأى سماحته أن قبول الأمر الواقع ليس من شيم شعبنا إذا كان الواقع فاسداً. واستدرك قائلاً: «ولكن؛ علينا أن نختار أفضل السبل للخروج من عنق الزجاجة والتعاون مع دول الإقليم وبالذات تركيا وإيران وبالتشاور مع القوى العالمية المؤثرة».

وختم البيان بالقول: إن شعبنا في العراق قد تعود أن يستمد العزم من المناسبات الدينية وبالذات في أيام عاشوراء وزيارة الأربعين، وكانت أكثر إنجازاته في هذه الأيام الميمونة بفضل الله - تعالى-».


ارسل لصديق