المرجع المُدرّسي: لا بديل عن بناء الدولة وحل المشاكل التي مزقت البلاد
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2018/01/02
القراءات: 24

دعا سماحة المرجع المُدرّسي ( دام ظله) المسؤولين والعلماء في العراق إلى «حل المشاكل التي مزقت البلاد» والبدء بمرحلة البناء.

ففي جانب من احدى كلماته الاسبوعية بمكتبه في كربلاء المقدسة، أهاب سماحته بـ»كل أنباء الشعب وبالذات المسؤولين والعلماء بأن يبدأوا مرحلة جديدة في اعمار العراق بعد عقود من الظروف السلبية المعاكسة التي لم تهدم البلاد فقط وإنما كادت تعصف بقيم الشعب أيضاً، وأثرت على الأخلاق الحميدة التي تربينا نحن في العراق عليها والتي استقيناها من الوحي ومن التجارب الحضارية المتعاقبة».

وأضاف سماحته إننا «يجب أن لا ننتظر الزمن لحل مشاكلنا سواء فيما يرتبط بتصفية رواسب الصراعات الطائفية والأثنية التي مزقت البلاد، او بما يرتبط ببناء دولة تقودها الكرامة والعزة والثقافة الوسطية التي حبانا الله بها في كتابه حيث قال: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا...}، (سورة البقرة: 143).

كما أوضح سماحته: «إن البعض منا يهتم بظواهر هذه المشاكل ويضيع فرص اقتلاع جذورها». وأضاف: «هناك مشاكل حقيقة في البلاد وعلينا التعاون من أجل حلها، ومشكلة الفساد والتخلف الحضاري لن تحل إلا بتركيز الاهتمام وبالتعاون بين جميع أبناء الشعب» مثلما تحقق ذلك في دحر الارهاب والانتصار عليه .

من جانب آخر، وفي الشأن الإقليمي والدولي، أكد المرجع المُدرّسي على أنّ «العالم اليوم كله مسؤول عن مأساة اليمن، فإلى متى نرى العالم يسكت عن تلك المأساة؟، ألا يخشون ربهم ألا يخشون أن تصيبهم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود؟».

كما عدّ سماحته أن «التجارب النووية والصاروخية الأخيرة وما قبلها من التجارب في كوريا الشمالية تدل على أن العالم بدأ ينفلت من القيم الإلهية التي تهيئ لنا حياة آمنة وسلامة للإنسان». وأضاف: «إن مشكلة كوريا الشمالية التي مضى عليها أكثر من نصف قرن، ومشاكل أخرى في العالم كالقضة الفلسطينية، وأمثالها، إنها في الحقيقية بحاجة إلى عزمة إنسانية كبرى وتوجه عظيم إلى الله سبحانه - تعالى- وإلى قيم الوحي لكي نتخلص من العصبيات والعنصريات ومن كل أسباب الأزمات التي تعصف بأرضنا».

وكان سماحة المرجع المُدرّسي قد حذر في الثامن من كانون الأول عام 2014 من «تسابق الأمم على التسلح بالقوة النووية والأسلحة الجرثومية وسائر الأسلحة الفتاكة»، ودعا إلى التمسك بالأخلاق والقيم الإلهية للتخلص من التباين الفاحش بين دول تزداد غنىً وأخرى تزداد فقرا، وانتشار الأمراض في الكثير منها. وبعد شهر واحد، مطلع عام 2015، جدد سماحته تحذيراته خلال كلمة له ألقاها بمناسبة ذكرى ولادة النبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، من «حدوث كوارث بشرية قادمة فيما إذا حاولت تلك الأنظمة استخدام أسلحتها النووية»، وأكد أن بقاءها «يشكل كارثة كبرى حيث تهدر الأموال لخراب الأمم ودمارها». وعد سماحته أن العالم بدأ يفقد السيطرة على «التقنية» و»التكنولوجيا» و»التسليح»، مؤكداً في كلمة له ألقاها في أيلول 2015 أن «حاجة العالم إلى الدين لـ «لجم قوة المادة» والحد من المشاكل والصراعات في العالم.


ارسل لصديق