بحضور علمائي وحكومي واكاديمي
افتتاح مسجد أهل البيت في منطقة الكفاءات بمدينة الكوت
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2018/01/03
القراءات: 17

برعاية المرجعية الدينية، وتيمناً بذكرى المولد النبوي الشريف، تم افتتاح مسجد أهل البيت، عليهم السلام، بمدينة الكوت بمنطقة الكفاءات، وذلك في مراسيم حضرها عدد من المسؤولين الحكوميين والاكاديميين ووجهاء المنطقة الى جانب عدد غفير من المواطنين.

وبعد آيٍ من الذكر الحكيم تلاها السيد حيدر الميالي، من العتبة العلوية المقدسة، وتلاوة أخرى للبُرعم؛ محمد باقر، الذي تلا آيات مباركات من سورة الأنفال، رحب عريف الحفل الدكتور محمد الزيدي بالسادة الحضور، كما رحب بوفد المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة، وعلى رأسه؛ سماحة آية الله السيد عباس المدرسي - شقيق المرجع المدرسي - لافتتاح هذا المسجد المبارك.

كلمة الافتتاح كانت للأستاذ حسن علي مرواح الشمري، أحد وجهاء منطقة الكفاءات، الذي شكر وفد المرجعية الدينية القادم من كربلاء المقدسة، على حضوره حفل افتتاح هذا المسجد، كما شكر سائر السادة الحاضرين، وبدأ حديثه بالشكر والثناء «باسمي وباسم أهالي منطقة الكفاءات، أبارك افتتاح هذا المسجد المبارك الذي يجمعنا على حب محمد وآل محمد، وينور طريق الهداية ويجمعنا على الخير والبركة».

وأضاف: «في هذه الفترة بالذات، ان علينا أن نستذكر قواتنا الأمنية والحشد المقدس، والمدافعين عن الارض والعرض، لاسيما شهداؤنا الكرام الذين بذلوا الغالي والنفيس للدفاع عن المقدسات وعن وحدة هذا البلد، كما شكر كل من شارك وساند في بناء هذا الصرح المبارك، من داخل العراق ومن خارجه».

وكانت الفقرة التالية للشاعر هادي جبار العبيدي في قصيدة بهذه المناسبة، ومطلعها:

حلو النسيم بأرض الكوت حيانا

هذا المعاهد ذكراكم وذكرانا

هو التقيّ عماد الدين مرجعنا

مؤلف بارع بالعزّ يرعانا

ثم تقدم سماحة آية الله السيد عباس المدرسي، ليلقي كلمته التي ابتدأها باستذكار المولد النبوي الشريف مبيناً عظمته الصادرة من السماء وأنه «النبي الأكرم الذي شُرِفنا أن نكون اتباعاً له ومن أمته من دون سائر الأمم، والذي فاق النبيين في خَلقٍ وفي خُلق، وهو النبي الذي يلتمس منه كل الأنبياء والمرسلين والأئمة والصالحين وحتى الملائكة أن يتقربوا اليه، لأنه اقرب الخلق إلى الله وأفضل الخلق أجمعين».

كما استذكر سماحته مناسبة أخرى هي؛ ذكرى مولد حفيده الامام جعفر الصادق، عليه السلام، وقال: تزامناً مع هذين المناسبتين، يأتي افتتاح هذا المسجد الميمون، ثم خاطب الحضور بثلاث كلمات:

الأولى: عن رسول الله صلى الله عليه وآله.

والثانية: عن المسجد والمساجد.

والثالثة: عن مسؤوليتنا؛ نحن أمة رسول الله.

وقال موضحاً: أما عن رسول الله، صلى الله عليه وآله؛ فإنه أقرب الناس إلى الله، لا يستطيع أحد ان يعرف عظمته، صلى الله عليه وآله، ولكن من الممكن ان ندرك بعض عظمة رسول الله، حينما عرج الى السماء، واجتاز فيها السماوات السبعة وسدرة المنتهى، ووصل إلى موضع كان فيه {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ}، (سورة النجم: 9)، وعند هذا الموضع توقف جبرائيل، عن التقدم، ودعا رسول الله للتقدم، قائلاً: لو تقدمت خطوة واحدة لاحترقت!

هذا النبي العظيم، الذي تحمّل شتى صنوف العذاب والأذى من قومه من اجل تبليغ رسالة السماء، ففعلوا كل شيء لإيقافه والقضاء عليه وعلى الرسالة، من محاولات اغتيال، وتشريد، وقتل لأصحابه وأهل بيته، ولكن؛ رغم كل ذلك، وعندما دخل مكة فاتحاً، منتصراً، عفا عن جميع أولئك الذين آذوه وعادوه، وقال مقولته الشهيرة: «اذهبوا فانتم الطلقاء»، إنه درس لا يُنسى الى العالم، وهو؛ السماحة والعفو والمحبة، الذي هو دين الله، ولذا علينا ان نتعلم من هذا النبي العظيم، الحب؛ حبّ الناس، حب المؤمنين، حب بعضنا بعضاً، وعندما طلب منه أن يدعو على من يؤذونه قال: «اللهم اهدِ قومي فانهم لا يعلمون».

أما عن المسجد، فابتدأ سماحة السيد عباس المدرسي حديثه عنه برواية عن رسول الله، صلى الله عليه وآله: «من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنة»، وذكّر بأن أول من بنى المسجد هو رسول الله، داعياً الى بناء المساجد وذلك بمشاركة جماعية، كما فعل النبي وأصحابه - يقول سماحته -، بل كان في مقدمة من يحيون المساجد.

ثم توجه سماحة السيد المدرسي الى أهالي مدينة الكوت الذين وصفهم بـ «الطيبين»، وعلى وجه التحديد، أهالي منطقة الكفاءات التي بُني على أرضها هذا المسجد المبارك، وقال: املأوا هذا المسجد بالحضور وبالإحياء، بالصلاة، وبقراءة القرآن، وقراءة الدعاء.

واشار سماحته الى أن المساجد كانت في السابق معاهد ومدارس لطلب علوم القرآن والأحكام الاسلامية، والعقيدة والأخلاق، بل ويكون المعهد ملحقاً بالمسجد ويكون مركز إشعاع ثقافي وديني وأخلاقي.

والفقرة الأخرى كانت للرادود سجاد الصائغ، قدم بعض الابتهالات والتواشيح البهيجة بمناسبة المولد النبوي الشريف.

وبعد انتهاء الحفل تحدث ثلّة من الشخصيات البارزة عن هذا المشروع، مشيدين بمبادرة بناء المسجد في منطقة الكفاءات التابعة لمدينة الكوت، معربين عن منتهى سرورهم بهذا الحدث الكبير، ومن هؤلاء؛ الدكتور علي الصغير، الأستاذ في جامعة واسط، الذي عدّ «ولادة هذا المسجد المبارك في منطقة الكفاءات فاتحة خير لأبناء المنطقة». فيما أشاد الأستاذ عامر جميل الأوسي، مدير الوقف الشيعي في الكوت، بهذه المبادرة الكريمة، مشيداً «بمباركة المرجع المدرسي لهذا المشروع، الى جانب ابناء المنطقة من الميسورين والمتبرعين، من داخل العراق وخارجه».

من جانبه أكد الأستاذ رشيد البديري، النائب الثاني لمحافظ الكوت، على ان «إعمار هذا المسجد بوجود المؤمنين الذين حضروا اليوم حفل افتتاح هذا المسجد»، كما اعرب عن سعادته بأن «يكون لنا هذا الصرح العظيم ليجتمع فيه المؤمنون في المناسبات الدينية»، وذكّر بما قاله السيد المدرسي بأن المساجد كانت مؤسسات علمية خرجت العلماء والفقهاء.

وأثنى الأستاذ فاضل جاسم حسن، مدير الرياضة والشباب في الكوت، على هذه المبادرة الكريمة بإعمار وافتتاح هذا المسجد المبارك، مشيداً برعاية المرجع المدرسي وحضور الوفد المرجعي من كربلاء المقدسة وعلى رأسه السيد عباس المدرسي، كما شكر كل من اسهم ودعم هذا المشروع.


ارسل لصديق