السيد صادق المدرسي في الملتقى الأسبوعي لمنتدى القرآن الكريم:
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2018/01/03
القراءات: 172

استضاف منتدى القرآن الكريم في كربلاء المقدسة، وخلال ملتقاه الاسبوعي، سماحة السيد صادق المدرسي - نجل المرجع المدرسي- للحديث عن موجة تشكيك جديدة تحاول نسف العلاقة بين جماهير الامة وبين علماء الدين، وتحديداً؛ التقليد، تحت عنوان: «رواة الحديث».

ابتدأ سماحة السيد المدرسي حديثه بآية كريمة: ﴿فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ، ثم قال:

«يتعرض التشيع والشيعة الى حرب مكشوفة من أعدائهم في المحيط الاقليمي والدولي، وتارةً أخذت هذه الحرب طابعاً عسكرياً، كما أخذت طابعاً ثقافياً تارة اخرى، الهدف منها إيقاف التشيع عن التقدم في العالم الاسلامي والعالم بأسره، كونه يشكل القلب النابض للإسلام».

وقال سماحته: «بما ان آثار الحرب الثقافية أبعد واكثر عمقاً، فقد عملوا على توسيع دائرة هذه الحرب لتشمل جبهات عدّة، منها؛ الجبهة العقائدية التي يتمترس فيها علماء الدين والحوزة العلمية، فهم يعملون اليوم على اختراق هذه الجبهة الاستراتيجية، وذلك من خلال إثارة موضوع «رواة الحديث»، بهدف ضرب المرجعية الدينية».

وأوضح سماحته: بانهم «اذا يفشلون في قتل شخص العالم (التصفية الجسدية)، فإن يحاولون قتل شخصيته، من خلال افتعال الشبهات والأكاذيب لزعزعة الثقة بين الأمة وبين قاداتها».

وبين سماحة السيد صادق المدرسي مفارقات عديدة لهذه الحركة بما يلي:

1- الانتقــــــــائية في الاســـــتناد على الروايات.

2- تفسير الروايـــــات حسب آرائهم وما يتوافق مع نظيراتهم.

3- بالرغم من انهم يدعون الى ترك التقليد، بيد أنهـــــم يعملون بالتقليد، بل والتقليد الأعمى، وإهمال دور العقل، مع الفارق؛ أننا ندعو إلى تقليد واعٍ ولشخص معلوم، وهم يدعون إلى تقليد شخص مجهول يسمونه «راوي الحديث»، ولا يذكرون لك اسمه بدعوى «الأمنية» فضلاً عن ادعائهم الارتباط بالإمام الحجة، عجل الله فرجه!!

4- مجانبة منهجهم للقرآن الكريم والسنة الشريفة، التي قال عنهما النبي الاكرم، «إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا»، اضافة الى وجود آيات تدل على أحقية التقليد: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}، ومرجع الجاهل الى العالم، وهي مسألة عقلية لا يشك فيها أحد. ثم تحـــــدث سماحة السيد صادق المدرسي عن روايات تتحدث بالنهي عن التقليد، وأوضح مستدركاً؛ «لكن أي تقليد»؟ ثم بين مجالات عدّة في هذا الاطار: «المجال الأول: في التقليد المنهي عنه، وهو التقليد بالعقيدة.

المجال الثاني: تقليد من هم ليس أهلاً للتقليد.

المجال الثالث: عن التقليد بالرأي والقياس.

المجال الرابع: عن التقليد الأعمى، فعن الامام الحسن العسكري، عليه السلام، بين الفارق بين تقليد اليهود وبين تقليد المسلمين، وبين عوامّنا وعلمائنا، وبين عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة، فعوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح، وأكل الحرام والرّشا، وبتغيير الاحكام عن واجبها، فمن قلّد من عوامّنا من مثل هؤلاء الفقهاء فهم مثل اليهود الذين ذمّهم الله تعالى»، «أما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه».

ثم بين سماحة السيد صادق المدرسي «رواية تهدم ادعاء اصحاب هذه الحركه من الاساس، والجميع متفق عليها: «يا علي بن محمد السمري أعظم الله أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك وبينهم ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توصّ إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله عز وجل، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني، والصيحة فهو كذابٌ مفتر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم»، ومن الواضح ان المشاهدة هنا تعني الارتباط بالامام وأخذ الاحكام منه كما يدعي هؤلاء».

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق