في منتدى القرآن الكريم .. الشيخ حسن البلوشي يناقش العلاقة بين العلم والدين
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2018/01/03
القراءات: 182

تحت هذا العنوان استضاف منتدى القرآن الكريم في كربلاء المقدسة في ملتقاه الاسبوعي، سماحة الشيخ حسن البلوشي، الحاصل على شهادة الدكتوراه في نظريات التشريع الإسلامي من جامعة «إكستر» البريطانية، حيث تمحور اللقاء حول سؤال مهم يدور اليوم كثيراً في أذهان الشباب وبين الأوساط الثقافية: «هل العلم يُقدم على الدين؟ وما هي العلاقة بينهما»؟

وفي معرض الاجابة على السؤالين؛ أوضح الشيخ البلوشي العديد من الحقائق، وقال: «إن الترجمة الحقيقية لكلمة «science» ليست العلم، كما فهمها العرب، بل هي «العلم القائم على تجربة»، مثل الفيزياء، والكيمياء، والطب، أما العلوم الدينية والفلسفية فتسمى لدى الغرب بالمعرفة أو «knowledge»، وبهذا أسهم الخطأ في الترجمة إلى إحلال العلوم التجريبية محل العلوم الدينية عند التعامل مع هذين المصطلحين».

وأوضح في سياق حديثه عن جذر المشكلة بأن «وجود المشكلة بين العلم وبين الدين، هي مشكلة مسيحية بالأصل، حين أجبر رجال الدين المسيحيين بعض العلماء على تغيير معتقداتهم بعدما اكتشفوا حقائق علمية كما حصل مع «غاليلو»، بينما الاسلام فانه ينفي تعارض العلم مع الدين، بل كان سباقاً في دعم التحصيل العلمي حتى أنك تجد إلى حوالي ثلاث قرون مضت، كانت الصناعة العثمانية سابقة بأشواط كبيرة الصناعة الأوربية، لاسيما في الجانب العسكري، وتحديداً صنع المدافع».

ثم اضاف سماحته: بان «هناك عدة اتجاهات في التعامل مع هذه القضية عند المسلمين:

1- علماء المسلمين وعملهم في الاعجاز العلمي، بمعنى ان القرآن الكريم يحتوي على حقائق ونظريات وقوانين علمية، مثلاً؛ حقيقة عنصر الحديد؛ {...وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاس}، وحسب هذه الآية يقول أصحاب هذا الرأي؛ أن الحديد ليس جزء من تكون الارض، وهذا ما نفاه العلم الحديث فيما بعد، وهذا الاتجاه غير سليم لاسباب:

أ- هل يفترض ان وظيفة القرآن إعطاء قوانين علمية؟ الجواب؛ ان القرآن يعطي الإنسان الهداية والانفتاح.

ب- العلم يتغير، و اذا فسرنا القرآن بطريقة علمية، ثم طرأ على العلم التغيير، يجب علينا إما تكذيب العلم أو تكذيب القرآن الكريم!

2- الاتجاه العلماني، وهو لا يقول: القرآن فيه كل شيء، بل يقول: إن القرآن يتكلم عن كلّ، ويعطي أشياء يفهمها العرب قديما، أي؛ ان القرآن الكريم كتاب تاريخي فحسب.

3- الاتجاه الآخر؛ أسلمة المعرفة الدينية، أي في كل علم منطلقان؛ يجعل العلم يتطور بانتقالات الدين، أو بمعنى دراسة العلوم التجريبية بمنطق ديني.

فالعلم يجيب على مجال «كيف» مثل؛ الكيفية والحركة وكيف تعمل الاشياء؟ أما الدين فانه يجيب عن مجال «لماذا»، مثل الغاية والهدف، ومـــــاذا يجب ان اعمل؟».

وأكد سماحة الشيخ البلوشي على أن العلم لا يتعارض مع الدين بل «العولمية» هي التي تتعارض مع الدين، و"العولمية" تقول ثلاث اشياء اساسية:

1- ان العـــــلم التجريبي قـــــادر على معرفة كل شيء.

2- ان العلــــــم التجريبي يشـــــمل كل الحقول المعرفية.

3-ان الخلاص يكمن في هذا المنهج التجريبي. ومثالاً على ذلك استشهد سماحته بما قاله «أحد الملحدين العولميين؛ ريتشارد دوكينز، صاحب كتاب «وهم الإله»، يقول ليس علينا بعد الآن - وقد اكتشفنا العلوم الحديثه وتطورها- ان نرجع للخرافات عندما نواجه الاشكاليات العميقة حول هل هناك معنى للحياة، مثلا؛ السؤال عن هدف الإنسان في الحياة؟ فهو يقول: نجيب عليه بطريقه تجريبية، نذهب الى عالم الاحياء ونقيس الحيوانات او الحشرات، وما هي غاياتهم في الحياة، ونقيسها على الإنسان بطريقه أذكى! ويقول: نحن البشر عبارة عن مصانع حمض نووي هدفه استنساخ احماض نووية اخرى مشابهه، وهذا التكاثر مكتفي بذاته وهو السبب الحصري لحياة كل كائن حي!

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق