لا لـ(المنظومة السلبية)
كتبه: السيد جواد الرضوي
حرر في: 2018/01/09
القراءات: 10

لا للتشاؤم و السلبية؛

نعم للتفاؤل والإيجابية

 ليس الأمر جديدا؛ ولكننا نحتاج إلى تجديده باستمرار، ونحتاج إلى تذكّره وتذكيره باستمرار.

ما أن تلتقي فردا، أو اثنين، أو ثلاثا، أو أكثر؛ وما أن تحضر جلسة، أو منتدى، أو ناديا؛ وما أن تسمع، وتقرأ، وتشاهد؛ إلا وتجد أمامك "منظومة" من السلبيات.

لا أطيل في المقدمة أكثر لكي لا تكون كلماتي هذه - هي الأخرى - ضمن هذه المنظومة.

أنت إنسان؛ فكن إيجابيا؛

أنت مسلم، مؤمن، موال؛ فكن إيجابيا؛

أنت أخ، زوج، أب، جد؛ فكن إيجابيا؛

وأنتِ، أيضا، كوني إيجابية في جميع أدوارك وأطوارك؛ سواء كنت أختا، زوجة، أما، جدة.

ومنطلق الإيجابية يكون من التفكير حتى يصبح «منظومة فكرية» تنعكس آثارها على تعامل الإنسان مع نفسه أولا، ثم مع الآخرين من حوله على مختلف مسافات قربهم منه و بعدهم عنه.

ولعل قائلاً يقول:

هناك مبررات حقيقية من واقع حياتنا اليومية تدفع، بقوة، باتجاه المنظومة المقابلة؛ وهي «المنظومة السلبية».

والجواب: نعم؛ ولكنك إذا عزمت على التعامل مع هذه المنظومة بإيجابية؛ فإنك تستطيع أن تقضي على الكثير منها؛ فتسعد أنت أولا، ثم من حولك، وإن بدرجات متفاوتة.

هب أنك تواجه - مثلا - عشر سلبيات منذ خروجك من المنزل في الصباح وحتى عودتك في الليل، فإذا عزمت على التفاعل الإيجابي مع تسع من هذه السلبيات، مع ثمان، مع سبع؛ تكون قد واجهت سلبية واحدة، أو اثنتين، أو ثلاثاً فقط؛ لا عشرا؛ وذلك مكسب كبير في حد ذاته.

لا تجعل ذهنك مستودعا لملفات (أضابير) سلبية؛ تفتحها دائما؛ وهذه العزيمة بيدك. على الأقل؛ لا تتحدث عن سلبية شاهدتها، أو قرأتها، أو سمعتها، أو حتى عانيت منها؛ وهذه العزيمة بيدك. هذه مدينة الكوفة قريبة منّا. ففيها - وتحديدا في مجلس واليها المزعوم عبيد الله بن زياد - وقفت الحوراء زينب، سلام الله عليها، شامخة في وجه هذا الطاغية، وأطلقت - في سياق جوابها على سؤاله الاستفزازي المثير - مقولتها المدوية.

فقد سألها (مستفزا إياها): كيف رأيت صنع الله بأخيك وأهل بيتك؟

قالت: «والله ما رأيت إلا جميلا، وهؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل؛ فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم؛ فتحاج، وتخاصم؛ فانظر لمن الفلج (أي: الظفر والنصر)؛ يومئذ. ثكلتك أمك يا ابن مرجانة».

لم ترفع، سلام الله عليها، شعارا، ولم تلق مقطوعة أدبية؛ بل رسمت «منهج عمل» لتلك الأجيال، ولنا، وللأجيال القادمة.


ارسل لصديق