دعا البشرية لتكامل الحضارات والشعوب لتجاوز عُقَد الماضي
المرجع المُدرّسي لوفد من الأزهر: اظهروا للعالم سماحة الإسلام
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2018/02/27
القراءات: 221

استقبل المرجع المُدرّسي - دام ظله -، بمكتبه في كربلاء المقدسة مطلع شهر شباط الجاري، وفداً من الأزهر الشريف.

وفي جانب من حديثه مع الوفد أكد سماحته خلال اللقاء على ضرورة إظهار سماحة الإسلام للعالم كله، كما أكد على ضرورة «التركيز على المشتركات الجامعة لأبناء الطوائف الإسلامية كالإيمان بالله وبرسوله وبكتابه، والصلاة إلى القبلة المشرفة وسائر المشتركات التي تشكل حيّزاً كبيراً من معتقدات المذاهب المختلفة».

وأشاد سماحته بالشعب المصري وحبهم العميق للنبي الأكرم، صلى الله عليه وآله، وأهل بيته، عليهم السلام، وتمسكهم بالقرآن الكريم، مؤكداً على أن العالم محتاجٌ إلى تعاليم القرآن الكريم، وسيأتي يومٌ يحكم القرآن العالم كله لما فيه من قيم ربانية وعلوم ومعارف وأحكام، كما أشاد بالدور التاريخي الكبير للشعب المصري في نهضة الأمتين العربية والإسلامية واصفاً الأزهر الشريف، بانه أحد جناحي الشعب المصري بجانب الجناح الآخر الذي يشكّله الجيش الوطني هناك.

وبدوره أشاد الوفد الزائر بمكانة المرجعية الدينية الشيعية ودورها في توحيد صفوف الأمة الإسلامية وحمايتها من الأخطار.

وكان سماحة المرجع المُدرّسي قد دعا، البشرية لاستقبال العام الجديد بتجاوز عُقَد الماضي والإنطلاق لمواجهة الحروب والفتن.

جاء ذلك في بيان سابق،هنأ فيه العالم بالعام الميلادي الجديد وقال: «إننا ندعو الله أن ينزل بركاته على أهل الارض ويطفئ نار الفتن والحروب ويوفق الجميع إلى أن يسلكوا سبل السلام ليعمّ الأمن والتقدم والرفاه أرجاء المعمورة».

وأضاف: «إننا ندعو أنفسنا والبشرية الى تجاوز عقد الماضي والإنطلاق في رحاب المصالح المشتركة، وأن يسعى الجميع من أجل تكامل الشعوب وتعاونهم في سبيل الحفاظ على الأرض ومواجهة المخاطر البيئية والإحتباس الحراري الذي يهدد الحياة عليها».

ودعا سماحته حكماء العالم والمسؤولين إلى محاربة حالات الكراهية والتشدد وقال: «إننا نتمنى أن يستيقظ ضمير حكماء الأرض والمسؤولين فيها كي يستقبلوا الحياة ببصيرة الهية تستوعب الجميع، كما قال أمير المؤمنين عليه السلام، عن الناس في وصيته الشهيرة لمالك الأشتر: «...فَإِنَّهُمْ صِنْفَانِ إِمَّا أَخٌ لَكَ فِي الدِّينِ وَإِمَّا نَظِيرٌ لَكَ فِي الْخَلْقِ».

وأضاف سماحته: «إننا نأسف لما يعانيه البعض من عقدة الحروب الصليبية فنراه إذا أصابت أمريكا عاصفة هوجاء تشمّت بها، وفي المقابل نجد من يصب الزيت على حرب اليمن ولا يأبه بما جرى ويجري فيها من مآسٍ مهولة».

وجدد سماحته الدعوة الى تكامل الحضارات قائلاً: «علينا أن نسعى من أجل تكامل الحضارات التي تستمد قيمها من الأنبياء ورسالات السماء ونخص بالذكر نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام ونبينا الأكرم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله». وختم سماحته بقوله: «دعنا نودع الى الإبد مقولة: الشرق شرق والغرب غرب ولن يلتقيا، ونقول كما قال ربنا: {قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى‏ كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ}، (سورة آل عمران: 64).

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق