فقهاء الشريعة في المحكمة الاتحادية.. ضمانة دستورية تواجه (اجندات) سياسية مشبوهة
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/11/26
القراءات: 1057

في وقت يشهد العراق الجديد، أزمة حادة في القوانين والتشريعات في ميادين السياسة والاقتصاد والمجتمع، ويتأرجح الدستور بين مفهوم «الديمقراطية»، الذي جاء الى العراق مع قوات التحالف، وبين المفاهيم والقيم الاسلامية، ظهرت أصوات من داخل أروقة القضاء العراقي، تطالب بإبعاد الشريعة الاسلامية عن القضاء، وتحديداً الفقهاء وعلماء الدين، وذلك تحسباً لمناقشة مشروع قانون المحكمة الاتحادية في البرلمان والذي ينصّ في مسودته على وجود ستة علماء دين في الهيئة القيادية للمحكمة، اربعة منهم من الشيعة واثنان من السنة.

وحسب صريحات نقلتها مواقع اخبارية الكترونية فأن قاضي في المحكمة الاتحادية أعرب عن معارضته الشديدة لدخول علماء الدين في القضاء العراقي، واصفا وجودهم بانه باب للدخول الى نظام «ولاية الفقيه» ـ بحسب مزاعمه ـ و الذي قال: «اننا نرفضه». وحسب القاضي الذي لم يُذكر اسمه فان «وجود فقهاء الدين والشريعة في المحكمة الاتحادية العليا ومنحهم حق النقض سيحول المحكمة، من هيئة قضائية إلى هيئة فقهية، وو سيخلق اشكالات كثيرة «..!

وكان عدد كبير من نواب البرلمان قد طالبوا بوجود فقهاء وعلماء دين في المحكمة الاتحادية بحسب ماينص عليه قانون المحكمة وتشكيلها حسبما ورد في احد فقرات الدستور، وأن يكون لهم حق النقض لأي حكم يخالف الشريعة الاسلامية.

ويبدو ان الخشية من وجود فقهاء وعلماء دين في القضاء العراقي، وهو الذي أخّر إقرار قانون المحكمة الاتحادية، رغم عرضه على البرلمان منذ فترة طويلة.. وحسب المصادر فان المشكلة ليست في القضاء العراقي، انما داخل البرلمان، حيث يقول النائب عمر الجبوري عن القائمة العراقية بزعامة «أياد علاوي»، وهو عضو في اللجنة القانونية، انه لا يؤيد منح فقهاء الدين حق النقض للقوانين لان ذلك بحسب رأيه سيؤدي إلى تعطيل عمل المحكمة الاتحادية..! متناسيا ان الدستور يمنح هذا الحق ضمنيا من خلال اخد فقراته التي تنص على عدم تشريع اي قانون يتعراض مع الاسلام.

من جانبه قال القاضي عبد الستار البيرقدار الناطق الرسمي باسم مجلس القضاء الأعلى، ان المحكمة الاتحادية العليا ما زالت تواصل عملها وفق القانون الذي صدر من قبل سلطة الائتلاف المؤقتة التي كان يرأسها «بول بريمر»، لحين صدور القانون الجديد من قبل البرلمان العراقي.

ومن الواضح فان النائب الجبوري وغيره من النواب المنضوين تحت ألوية سياسية، يقرأون القضية من زاوية سياسية، فهم يعدون وجود علماء دين في القضاء  العراقي وتحديداً في المحكمة الاتحادية، مسألة مصيرية لكثير من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية في البلاد، وهو من شأنه ان يترك أثاراً على المكاسب السياسية الموجودة.

وكان في مقدمة المطالبين بوجود فقهاء وعلماء دين في مجلس القضاء، سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي – دام ظله- إذ اقترح تشكيل هيئة علمائية تتولى تشذيب القوانين والتشريعات الصادرة من البرلمان والتحقق من موافقتها للشريعة الاسلامية، حيث ان الغالبية العظمى للشعب العراقي هو مسلم، كما لا يجهل ذلك القضاة والساسة في العراق.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق