صفقة سلاح ملوّثة تدفع العراق للبحث عن وسيلة ليتطهّر منها!
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/11/26
القراءات: 880

ما تزال المحاولات جارية لإخفاء معالم فضيحة الرشوة التي تقاضاها عضو أو أكثر في الوفد العراقي الزائز لموسكو، لقاء إتمام صفقة السلاح الروسي بقيمة أربع مليارات دولار، والبحث عن كبش فداء، أو رأس تُكسر عليه الجرّة الفاسدة..!

وقد سلطت بعض وسائل الاعلام الضوء على الناطق باسم الحكومة علي الدباغ، على انه من الضالعين في الفساد المالي الذي شاب الصفقة، وانه هو الذي تقاضى رشاوى من الروس لتمرير هذه الصفقة العملاقة، إلا ان الاخير سارع الى التوضيح بان اسمه «ورد بشكل ملفت لأنظار المراقبين والاعلاميين في موضوع السلاح الروسي ظلماً بطريقة ضخ إعلامي منظم ومقصود من قبل اشخاص نذروا انفسهم لممارسة تسقيط سياسي وتلويث سمعة الآخرين..».

وفي آخر حلقة في سلسلة الفضيحة، - وليس بأخيرها- أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي فصل الدباغ عن منصبه كناطق رسمي بأسم حكومته، في وقت بعد لم تكمل لجنة النزاهة اجراءاتها بشأن استدعاء الاسماء القريبة من الصفقة، الى مجلس النواب للتحقيق معهم بخصوص فضيحة الرشوة.. وحسب عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب، جواد الشهيلي، فانه من المتوقع ان ان يمثل كلٌ من علي الموسوي المستشار الاعلامي للمالكي، والنائب عن دولة القانون والمقرب من المالكي، عزت الشاهبندر، ووزير الدفاع سعدون الدليمي، الى جانب علي الدباغ. لكن يبدو ان الدباغ سارع لاتخاذ خطوة استباقية، والمثول امام اللجنة بصورة غير رسمية في التاسع من الشهر الجاري، وقال انه «مثل بصورة طواعية وغير رسمية» امام اللجنة ليثبت عدم ارتباطه بفضيحة صفقة السلاح الروسي.

هذا في العراق، أما في الجانب الروسي، حيث توجد توجد هنالك نسخة من وثيقة الاتفاق التي وقعها رئيس الحكومة نوري المالكي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على صفقة السلاح العملاقة التي تتضمن  (50) منظومة للدفاع الجوي من طراز «بانتسير ـ إس 1» و (30) مروحية مقاتلة «مي-28 أ» ، وايضاً مقاتلات روسية من طراز «ميغ ـ 29». وهذه الصفقة تمثل بالنسبة للروس لقمة دسمة وفرصة ذهبية لا يمكن إضاعتها، الامر جعلهم يتحفظون على قرار المالكي بتجميد الصفقة، وعدّ الحديث عن إلغائها عراقياً بانها «إشاعات»، وقبل ان يتحدث الجانب العراقي عن مسؤولية الجانب الروسي في الفضيحة، كان الرئيسي الروسي قد أعلن فوراً إقالة وزير الدفاع بتهمة تورطه في عملية الرشوة، وحسب مصادر متطابقة فان هنالك مبلغ يصل الى (195) مليون دولار كانت من المتوقع ان تصل الى جيوب عراقية و روسية. وكان الرئيس الروسي قد أبلغ المالكي بعد أيام من إتمام الصفقة، ان هنالك فساد مالي في الصفقة تم الكشف عنها في الجانب الروسي، وربما خيط الفضيحة خرج من موسكو ليسحب اصحابه في بغداد..

أما عن المستفيدين من تجميد أو إلغاء هذه الصفقة، فان الخبراء الروس يشيرون الى أطراف اقليمية ودولية وراء ذلك، مثل دول خليجية والولايات المتحدة، وحتى الاكراد.. إلا أن مراقبين في بغداد يؤكدون ان ابطال الفضيحة، او اللعبة القذرة، في موسكو، وليس في مكان آخر، إذ حصل ما يشبه عمليات المافيا، حيث يستدرجون الضحية الى مستنقع الفساد المالي، ثم يطالبونه بدفع ثمن الخروج من المستنقع، ومن المعروف ان الاعلان رسمياً عن إلغاء الصفقة يكلف العراق ملايين الدولارت، وهو ربما يقارب مبلغ الرشاوى المعلنة. وحسب مصادر في بغداد فان حكومة المالكي تبحث عن صيغة قانونية تخرجها من هذه الصفقة الملوثة بخسائر أقل.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق