اسبوع كامل من العدوان الصهيوني على غزّة ينتهي بهدنة بشروط فلسطينية
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/11/26
القراءات: 1001

عدّ الفلسطينيون في قطاع غزة «الهدنة» التي أوقفت اطلاق النار بين حركة حماس والكيان الصهيوني، بانه هزيمة منكرة لهذا الكيان الغاصب، وهو نصر وانجاز لجميع فصائل المقاومة الفلسطينية، كما جاء على لسان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، والدكتور عبدالله سلح رئيس حركة الجهاد الاسلامي، الذي كان قد اكد بدوره ان سلاح الفصائل الفلسطينية الذي تقاوم به الكيان الصهيوني مصدره بالكامل من ايران، اما كسلاح مباشر او كتمويل لشراء سلاح، وهو الامر الذي لم تتجراء اي دولة عربية او اسلامية على تقديمه للفلسطينيين.

وكان الكيان الصهيوني قد شنّ سلسلة من الهجمات من الجو والبر والبحر، استهدفت مناطق مختلفة من قطاع غزة، تسببت بمصرع (160) شخص، واصابة (1100) شخص بجروح، معظمهم من الاطفال والنساء، بحجة الرد على الصواريخ التي اطلقتها حماس على الاراضي المحتلة، والتي جاءت بدورها ردّاً سريعاً وقوياً على اغتيال القائد في «كتائب القسام» احمد الجعبري، بقصف سيارته بصاروخ موجه في قطاع غزة. وهذه المرة لم تتعرض المستوطنات الصهيونية للقصف الحماسي، إنما شهد الصهاينة، إمطار عمق الاراضي المحتلة  بوابل من الصواريخ وصلت القدس الغربية وتل أبيب، مما شكل تطور كبير مسار الحرب الدائرة اساساً بين فصائل المقاومة الاسلامية الفلسطينية وبين الكيان الصهيوني.

وبالرغم من ان الاسرائيليين تحدثوا في اعلامهم عن استهداف (1500) موقع بوصفه «ارهابياً»، منها اهداف اصابت ثلاثين قيادياً في حماس، و(980) منصة لاطلاق الصواريخ، إلا ان الشارع الغزّاوي ظهر مبتهجاً باعلان التوصل الى اتفاق هدنة ووقف لاطلاق النار، واصفين انه انتصار على العدو الصهيوني. فقد أكدت معظم التحليلات على أن صواريخ حماس قلبت موازين القوة في الحرب الدائرة اساساً بين حماس والكيان الصهيوني.

وكانت ثمة اشاعات من قبيل الحرب النفسية، وصلت القطاع باحتمال قيام قوات الاحتلال باجتياح القطاع وتوجيه ضربة أقوى لحماس، إلا ان واقع الحال لا يتطابق مع الكلام الاعلامي الخاص بالاستهلاك المحلي، اذ هكذا عمل ربما يدخل الكيان الصهيوني باكمله في أتون حرب من الصعب عليه الخروج منها، وهذا ما لا ترغب به الحكومة التي يتزعمها نتنياهو، مع قرب الانتخابات النيابية في اسرائيل، والتي يرجو الاخير الفوز فيها والاحتفاظ بكرسي الرئاسة.

ويبدو ان واشنطن أرضت الكيان الصهيوني بالقبول بشروط الهدنة المتضمنة نقاط ايجابية للفلسطينيين، بعد ما تسبب به العدوان العسكري على غزة، وبعد الدعم الدولي الذي أبدته واشنطن بعدم اصدار أي قرار يدين الكيان الصهيوني على عدوانه الفاحش على المناطق السكنية في غزة.

وتتضمن بنود الهدنة توقف الكيان الصهيوني عن كل الاعمال العدائية على القطاع، بما فيها الاجتياحات وعلميات استهداف الاشخاص، فيما تقوم الاطراف الفلسطينية بوقف كل عملياتها ضد اسرائيل، بما في ذلك اطلاق الصواريخ والهجمات على الحدود.. كما ينصّ الاتفاق على فتح المعابر وتسهيل حركة الاشخاص والبضائع، وعدم تقييد حركة السكان او استهدافهم في المناطق الحدودية. وهذا تحديداً ما كانت تطالب به حماس.

وبعد اسبوع كامل من القصف والعدوان الذي واجهه سكان غزة، كثفت الجهود الدبلوماسية تحركاتها، فمن القاهرة الى واشنطن الى تل ابيب الى نيويورك، حتى تمخض اتفاق الهدنة. و تبقى رسالة الحرب على الارض لمن يقرأها ويتعامل معها، لان الكيان الصهيوني يجيد فنّ الاستفزاز قبل التهديد والهجوم.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق