حرق النفايات و ضياع حقوق الناس
كتبه: طالب كريم
حرر في: 2012/11/29
القراءات: 782

اعتقد انها ليست مشكلة الحيّ السكني الذي اعيش فيه، إنما في معظم الاحياء السكنية في العراق، فالناس هنا، وبظنهم أنهم يسهمون في إزالة النفايات والاوساخ بشكل نهائي، يصبون عليها قليلاً من، النفط الابيض، ويشعلون فيها النار، واذا كان الوقت ليلاً، فيكون المنظر مثيراً، حيث لهيب النار تضيئ المنطقة، لكن في الوقت نفسه، توزع الروائح الكريهة والضارة للكاربون وانواع الغازات السامة على البيوت المجاورة، بل حتى البعيدة على مسافة ربما تصل الى 500 متر. لقد امضينا ليالي صعبة خلال فترة الصيف، فاذا كانت «مبردة  الهواء المائية» تعمل في وقت انقطاع التيار الكهربائي الحكومي ، كان علينا ان نستنشق الروائح الكريهة رغماً عنّا، لأن إطفاء المبردة، بمعنى تجرع معاناة الحر.

ربما يفكر ذلك الذي يشعل النار في النفايات ان الجيران والناس كلهم، لديهم من الطاقة الكهربائية المستديمة بحيث تشغل لهم أجهزة التكييف الحديثة، وينامون رغداً خلف الابواب والنوافذ المغلقة، ولتحترق الدنيا كلها..!

هذه ليست من شيم الانسان المؤمن الذي أوصانا نبينا الاكرم بان نكون كذلك: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد، اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».

وكلمة أخرى.. فان الذي يتوقع من الحكومة أن تجمع النفايا، وتجهز البيوت بالكهرباء والماء والهاتف والوقود و.... تحترم حقوقه وتوفر احتياجاته، عليه أولاً أن يحترم هو جيرانه والقريبين منه، ويحفظ حقوقهم. وحسبنا الحديث المأثور: «كيفما تكونوا يولّى عليكم».


ارسل لصديق