الزائرون والحسينيات تدفع ثمن الثغرات السياسية الواسعة ..
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2012/12/20
القراءات: 994

فيما الساحة السياسية تضيق بالمتنافسين على السلطة والنفوذ في العراق، يستعد شيعة اهل البيت عليهم السلام للزحف نحو كربلاء المقدسة من قرى ومدن عديدة في العراق.. فمن تلعفر وطوزخورماتو، ومروراً بسامراء وبلد، وحتى بغداد وديالى.. ومن الجنوب من أقصى الفاو ثم البصرة، مروراً بمدن وقرى الجنوب العراقي وصولاً الى كربلاء الحسين.. وبينا حمّى الازمات السياسية وحتى الامنية بين المتنافسين، بين ارتفاع وانخفاض، لا نسمع بحصول عوارض لهذا الحمّى والازمات المتفجرة، إنما الجميع متخندقين في أماكنهم بسلام، بينما نرى العبوات الناسفة والسيارات المفخخة توجه الى الزائرين الى كربلاء المقدسة لإحياء أربعين الامام الحسين عليه السلام.

ففي يوم الأحد الدامي (16-12-2012) الذي شهدته محافظة كركوك ومناطق اخرى، تعرض شيعة أهل البيت الى سلسلة من الهجمات المعروفة المنشأ في وسط كركوك، وفي قضاء طوزخورماتو التابع ادارياً لمحافظة «صلاح الدين» ، راح ضيحتها حوالي ستين شخصاً بين شهيد وجريح.. ففي قضاء طوزخورماتو استشهد خمسة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال فيما جرح 23 آخرون بانفجار عبوة ناسفة وسيارة مفخخة، وفي وسط كركوك، انفجرت خمس عبوات ناسفة قرب حسينية الامام علي في منطقة المصلّى، اسفرت عن استشهاد وجرح العديد من الابرياء.

وبعيداً عن تفاصيل الاعتداءات الارهابية، فارقام الضحايا مرشحة باستمرار الى الزيادة، حيث يستمر البحث عن الاشلاء من تحت الانقاض، ويتم معالجة الحالات الخطرة للمصابين، فان الاوساط الاعلامية والسياسية في العراق، تقدم رسالة خاطئة بشكل غير مقصود الى الجماعات الارهابية والاجرامية، بانها ذات قدرات وامكانيات عالية، بحيث انها تتمكن من الإخلال بأمن العراق، متى ما شاءت، فقد تم ربط الانفجارات الاخيرة في مناطق عديدة في العراق، مع ذكرى الانسحاب الامريكي من العراق يوم الثلاثاء (18-12-2012)، او الاشارة باصابع الاتهام الى ما يسمى بـ «دولة العراق الاسلامية»، او «تنظيم القاعدة» مع تأكيد المصادر الاعلامية على عدم تحمل أي جهة مسؤولية هذه الجرائم، والسبب بسيط وواضح، وهو عدم رغبة المنفذين بانكشاف الوصمة الطائفية – الدموية، التي يحملونها، لتنفيذ أجندات وهابية واضحة، من خلال الثغرة السياسية الواسعة في العراق.

وفي ظل عجز مزمن لدى الجهات الامنية المعنية في العراق، للحؤول دون وقوع هكذا هجمات وانفجارات، فان الحلول يبدو انها يجب ان تأتي من أهل الدار، كما أعلنت محافظة كركوك عن نيتها حفر خندق بطول (150) كيلومتر على أطراف المدينة، للحد من تسلل الجماعات الإرهابية إلى المدينة لتنفيذ أعمالها الإرهابية.

هذا ما أكده محافظ كركوك نجم الدين كريم، الذي طلب من أهالي المدينة «اتخاذ الحيطة والتعاون مع الأجهزة الأمنية»، مؤكدا أن الإدارة «ستقوم بحفر خندق بطول 150 كم على أطراف كركوك، للحد من تحركات الجماعات الإرهابية التي تتسلل إلى المدينة لتنفذ أعمالها الإرهابية».

ولم يصدر من الحكومة، إلا التصريحات المعهودة والمسموعة بأن الهجمات التي طالت الأبرياء والزائرين تأتي «ضمن المخطط  الإجرامي الخبيث.. وتحقيق الأهداف المشبوهة...»! أما رد الفعل والاجراءات المطلوبة إزاء هذه التحديات الخطيرة، فانه «يستدعي المزيد من اليقظة والحذر ورص الصفوف..»!

وقد وجه رئيس الوزراء نوري المالكي لجنة التعويضات، لتقديم التعويضات الى ذوي المتضررين من الهجمات الارهابية. من جانبه بشّر نائب عن دولة القانون بزعامة المالكي، بعدم وجود من يعارض قرار يصدره البرلمان بتعويض المتضررين، وقال احسان العوادي بلهجة قاطعة: «لا يوجد اي برلماني يعارض ذلك ونحن مستعدون للدفع بموضوع تعويض المواطنين نحو الامام». 

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق