هيئة البقيع الموحد لأهالي القطيف والأحساء والمدينة المنورة
مشاركة رائدة لشيعة السعودية لخدمة مشاة الأربعين
كتبه: محمد طاهر الصفار
حرر في: 2012/12/22
القراءات: 2280

من ضفاف الخليج الى منطقة "خان النصّ" بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.. ومن الولاء والإيمان العميقين في القطيف والأحساء والمدينة المنورة، الى نظيره في أرض المقدسات والثورات، تمتد جسور الأخوة في مدرسة الامام الحسين عليه السلام، فالجميع يداً واحدة لخدمة الزائرين المَشاة على الأقدام لإحياء يوم أربعين الإمام الحسين عليه السلام.

على جانبي الطرق المؤدية الى كربلاء المقدسة، تُقام الخيام ودور الاستراحة من قبل المواكب الحسينية، لاستقبال الزائرين طيلة أيام زيارة الأربعين، والمعروف أن هذه المواكب تأتي من مدن ومناطق عديدة في العراق، وكلها إصرار وعزيمة على المشاركة في إحياء هذه الشعيرة المقدسة، وخدمة الزائرين المشاة وحتى الركبان، بالطعام والشراب والاقامة ليلاً، والطبابة وخدمات أخرى، غير عابئين بما تكلفه هذه الأعمال مادياً وعضلياً، وما يواجهونه من صعوبات في توفير الماء والكهرباء في الطرق  الخارجية.

ونلاحظ إزدياد وتيرة الخدمة الحسينية في زيارة الأربعين مع ارتفاع نسبة الحضور والمشاركة من داخل و خارج العراق، وربما تكون العلاقة متبادلة، فالحماس والاندفاع والتسابق المنقطع النظير نحو كربلاء المقدسة والطرق المؤدية اليها للحظوة بمكان و زاوية لخدمة الزائرين، لن يمر أمام مرأى ومسمع المؤمنين والموالين لأهل البيت عليهم السلام، في كل مكان، دون ان يشدّ فيهم العزيمة للتحرك نحو كربلاء الحسين،  لزيارته يوم أربعينه، ولتكتمل الصورة الملحمية يوم الأربعين، بحيث تتوحد الأصوات وتعلو بهتاف واحد "لبيك يا حسين".

 

بصمة لشيعة السعودية في الأربعين  

في الطريق بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، تصطف المواكب الخدمية لاستقبال الزائرين المشاة في ايام أربعين الامام الحسين عليه السلام، وهي مواكب تمثل مناطق وأحياء سكنية عديدة في العراق، كما تمثل شرائح مختلفة في المجتمع العراقي، لكن أن يكون هنالك موكب باسم "هيئة البقيع الموحد لأهالي القطيف والأحساء والمدينة  المنورة"، فهذا يعني أن المكان ليس للعراقيين، إنما لإخواننا من المنطقة الشرقية في السعودية. وهذا ما دفع "الهدى" لأن تتحرك صوب هذه المبادرة الواعية والطيبة للوقوف على تفاصيل الموضوع.

وعلى مسافة حوالي ألفي متر عن "خان النصّ" باتجاه النجف الأشرف، لاحظنا اللافتة بغير قليل من الغبطة والارتياح، كرّسه رؤيتنا لمكان المشروع الواسع، وجعلنا نشكر الله تعالى على نعمة الولاء لأهل البيت عليهم السلام، بحيث نرى إخوة لنا يتجشمون عناء السفر ويتحملون ويتحدون كل الصعاب لمشاركة اخوانهم العراقيين في إحياء هذه الشعيرة المقدسة، وخدمة الزائرين المشاة، والذين يزداد عددهم عاماً بعد آخر، وقد شاطرنا الشعور، أحد الاخوة من المشرفين على مشروع خيري في كربلاء المقدسة، وكان في زيارة للمشروع، بان الزائرين في العام الماضي كانوا يتفاجأون باسم "هيئة البقيع لأهالي القطيف والأحساء والمدينة المنورة".

كان في استقبالنا الأخ الحاج نظير الهاني (أبو محمد)، المشرف العام على المشروع ، وتحدث الينا عن الانطلاقة والأهداف، وأكد لنا أن البداية كانت في عزم مجموعة من الشباب المؤمن في مناطقنا على أن يكون لهم دور وبصمة في مضمار الخدمة الحسينية، وتحديداً خلال زيارة الأربعين، وليس الاقتصار على الحضور والمشاركة كزائرين للإمام الحسين عليه السلام، كما يحصل وبشكل كبير وحاشد خلال السنوات الماضية. وبعد الدراسة والبحث، استقر الرأي على شراء هذه الأرض – يتحدث الحاج أبو محمد- وهي بمساحة (900) متر مربع، قررنا أن يشيّد عليها مبنى يكون دار استراحة ومبيت للزائرين المشاة، وتقديم مختلف أنواع الخدمات لهم.

وخلال تجوالنا في أقسام المشروع لاحظنا وجود سبع غرف، على شكل صالات كبيرة للمبيت، ومطبخ واسع، وحمامات، كما لاحظنا وجود قسم للطبابة.. وعن حصة النساء في هذا المشروع الحسيني الخدمي، قال الحاج ابو محمد: هنالك فكرة بتشييد جناح خاص على شكل حسينية ضمن خارطة المبنى ، تكون خاصة للنساء مع كافة الخدمات الضرورية.

وعن أول تجربة للأخوة من شرق السعودية في ميدان الخدمة الحسينية، قال الحاج أبو محمد: كانت البداية قبل أربع سنوات تحت خيمة، واستمر الأمر لعامين، وقد اضطررنا للعمل بالاشتراك مع إخوة عراقيين في تقديم الخدمات للزائرين المشاة، ثم وجدنا إن هذا المستوى ليس من طموحنا، فارتأينا الاستقلال وتشييد هذا البناء.. وأردف بالقول: إن المشروع في حالة تطوير في المجالات كافة، مثلاً: لدينا طموح بإنشاء قسم للخدمات الطبية، بوجود كادر طبي يأتي خصيصاً من مناطقنا هناك، يكون مكوناً من أطباء وممرضين وممرضات، وكان من المفترض ان يكتمل هذا القسم هذه السنة، لكن الوقت لم يسعفنا، لذا أجلّنا الموضوع الى السنة القادمة إن شاء الله..

وأشار الحاج أبو محمد الى فكرة إنشاء فرن للمعجنات في هذا المكان لتقديم انواع الخبز والمعجنات للزائرين. وأضاف بأننا نأتي بمعداتنا وأدواتنا من السعودية، ففي العام الماضي أتينا ببرادين كبيرين أحدهما للفاكهة، والآخر للعصير، لغرض التوزيع، وشدد على أن مسألة الحفاظ على النظافة والتنظيم خلال فترة الخدمة والتوزيع، وهي تبدأ لدينا بين اليوم الثامن او العاشر من شهر صفر، وينتهي في اليوم الواحد والعشرين منه، أي بعد يوم واحد من الزيارة، وفي العام الماضي تم توزيع حوالي ثلاثة آلاف كارتون عصير على المواكب الخدمية الممتدة بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة.

ولابد من الإشارة هنا، الى إن هذا المشروع الخدمي، يمثل طيفاً واسعاً من المجتمع الشيعي في السعودية، فهو يمثل على الأغلب سكان محافظتي القطيف والأحساء، مع بعض التمثيل من المدينة المنورة. وكما أفاد لنا الحاج أبو محمد، فان اسم الهيئة، بات معروفاً بشكل حسن لدى علماء الدين والوجهاء وشرائح المجتمع في مناطقهم، وكل ما لديهم من إمكانات وقدرات، هي بالحقيقة خلاصة المشاركة الجماهيرية في هذا المشروع المبارك. واضاف لقد رفعنا شعار: "التعاون والتواصل في سبيل أن تكون لنا بصمة مؤثرة في حواضرنا الدينية في كل مكان".. ونحن سائرون على هذا الطريق – يقول الحاج أبو محمد- لذا نحرص على أن يكون جميع العاملين في المشروع من أهل البلد، ونحن على تواصل مع كل المرجعيات الدينية والمؤسسات الثقافية والفعاليات السياسية، ونحن منفتحون على الجميع دون استثناء.

وعن الأهداف التي يتوخاها المشروع، مع شعاره الخدمي الساطع في زيارة الأربعين، فأوضح لنا الحاج أبو محمد: بما إن الجهة المستفيدة في هذه الخدمة هم اخوتنا العراقيون الزائرون مشاة الى الإمام الحسين عليه السلام، فنحن نعد هذه المناسبة الدينية فرصة لمدّ جسور العلاقة بين الشيعة في السعودية و شيعة العراق، وربطهم بهدف واحد وهو السير في طريق الإمام الحسين عليه السلام، فنحن نعرف الكثير عن الطبيعة الديمغرافية للعراق – يقول الحاج أبو محمد- بينما الكثير في العراق للأسف يجهلون وضع الشيعة في السعودية، بحكم الاوضاع السياسية، فهذه الهيئة ونشاطها، من شأنها أن تذوب الفوارق وتقرب المسافات. وفي نفس السياق أشار الى وجود التعاون الوثيق بين هيئة البقيع الموحد، وبين سائر المواكب الخدمية العراقية، في ظل علاقة أخوية وإيمانية عميقة.

 

مشروع يولّد آخر

بعد الحضور الناجح في مضمار الخدمة الحسينية، شهدت كربلاء المقدسة وجود أول موكب عزاء تحت لافتة "هيئة البقيع الموحد لأهالي القطيف والأحساء والمدينة المنورة"، وقد شق طريقه الى حرم الإمام الحسين عليه السلام ضمن قوافل المواكب المعزّية في أربعينيته عليه السلام.

وعن هذه التجربة يقول الحاج أبو محمد: إن أول ظهور لهذا الموكب قبل عامين، حيث كانت المفاجأة كبيرة بالمشاركة الحاشدة في هذا الموكب، الذي ضمّ الرجال والنساء، وبلغ (20) ألف مشارك، ووصف هذا الرقم بأنه "يعتد به، بين المواكب الوافدة الى كربلاء المقدسة، وأردف بالقول: ان هذا العدد ارتفع العام الماضي (50) ألف زائر وزائرة.

وإضافة الى ما يسرده لنا الحاج أبو محمد عن الموكب، فقد لاحظنا أول إطلالة لهذا الموكب المثير والحاشد في حرم الإمام الحسين عليه السلام، عام 2010 ، العلامة الفارقة فيه كانت حضور النساء المنقبّات في مقدمة الموكب وهنّ يصطحبن أطفالهن الصغار في عرباتهم الخاصة، في موقف له دلالته الخاصة والواضحة لكل من يفهم معنى التلبية للنداء الحسيني الخالد. وقد عبّر لنا، ولجميع من شاهد المنظر، معنى الحب والولاء للإمام الحسين عليه السلام.

ليس هذا وحسب.. فالموكب الخدمي الذي يقع على مسافة اكثر من اربعين كيلومتراً عن كربلاء المقدسة، يأبى إلا ان يكون له ظل داخل المدينة المقدسة، وعلى مقربة من المرقد الطاهر، فقد شيّدت الهيئة موكباً خدمياً العام الماضي في شارع قبلة الامام الحسين عليه السلام وعلى مقربة من الحرم الطاهر، وقد تمكن الأخوة المؤمنون من الحصول على زاوية على جانب الشارع، وهناك قاموا بإعداد الطعام والشراب، وقدموا ما استطاعوا من الخدمة للزائرين.

أما بشأن الاقامة في كربلاء المقدسة، فقد فكر الاخوة في الهيئة لحل هذه المشكلة هذا العام، وذلك من خلال شراء قطعة أرض قريبة من الحرم الحسيني، في منطقة "القزوينية" بمساحة (500) مترمربع، لتكون مكاناً لمشروع ضخم لإقامة الزائرين من القطيف والأحساء والمدينة المنورة..

وأوضح لنا الحاج أبو محمد: أننا نستثمر الفترة الراهنة،  وقبل الشروع في عملية البناء، ونقوم حالياً بإعداد خيمة كبيرة على مساحة الأرض، تكون على شكل خيام "منى" في الحج، وهي من النوع السميك الذي نستقدمه من السعودية، ويكون غير قابل للاشتعال، ومقاوماً للبرد والأمطار، كما يضم المشروع الفعلي إيجاد خدمات صحية وطبية ومطبخية وكل ما يحتاجه الزائرون من بلدنا، حتى يكونوا بالقرب من الحرم الحسيني، مع توفير القدر الكافي من الخدمات.

أما عن مستقبل هذا المشروع الكائن في قلب كربلاء المقدسة، فيقول الحاج أبو محمد: المخطط يضم إنشاء أربعة طوابق: لإستقبال الزائرين من البلد.

وعن الكادر العامل في موكبنا في الوقت الحاضر بين رجال ونساء فانه يتراوح بين (180 و200) شخص يأتون من البلد، - يضيف الحاج أبو محمد- والعدد في ازدياد، ففي كل سنة نشهد تزايداً في اعداد العاملين. فقد كانت البداية بـ (25) شخصاً فقط.

وكان في تصورنا أن النشاط مقتصر على إحياء مناسبة الاربعين والشعيرة الحسينية في فترة محددة، لكن الحاج ابو محمد أضاء لنا نشاطاً آخر أولده المشروع الخدمي المبارك، وهو الانطلاق بمشروع الخدمات الانسانية – الخيرية، وهو قسم يتفرع عن المشروع، يعنى بتقديم المساعدات على عوائل الأيتام والمحتاجين في كربلاء المقدسة، وفي مرحلة لاحقة في سائر المحافظات. وأوضح لنا الحاج أبو محمد انه قام بنفسه بزيارة تفقدية لبعض العوائل للوقوف على عيّنات من الحرمان والمعاناة التي تعيشها بعض العوائل، وبعد تشكيل لجنة خاصة بهذا النشاط، فان الإخوة المعنيين بالأمر يقومون بتوزيع المساعدات على العوائل المحتاجة بعد انتهاء مراسيم الزيارة.

ويضيف موضحاً: ان حضورنا على أرض الحسين عليه السلام، بدأ بشكل تدريجي: فمن الموكب الخدمي الابتدائي على الطريق بين النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، ثم تشكيل موكب العزاء يوم الأربعين، ثم تشييد موكب خدمي داخل كربلاء المقدسة، وعلى مقربة من الحرم الحسيني، ثم تشكيل لجنة المساعدات الانسانية.

 

المباركة المرجعية

أشاد الحاج ابو محمد بالمباركة والدعم المعنوي الذي تلقاه في العراق من المرجعيات الدينية، من خلال الرسائل والزيارات التي قام بها ممثلون الى الموكب الخدمي على طريق المشاة.. وخصّ بالذكر مرجعية آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي في كربلاء المقدسة، حيث قال: أن للسيد المرجع بصمة واضحة على الموكب ، فهو من الداعمين المعنويين وبشكل كبير، ففي أول سنة من مجيئنا الى كربلاء المقدسة، كان يكرر الإشارة الينا في محاضراته أيام الأربعين، ويعرف بنا للوفود الزائرة، ويتحدث عن مشروع البقيع الموحد.. فهو داعم حقيقي للمشروع.

واشار الحاج ابو محمد الى دعم ورعاية مراجع الدين وهم: آية الله العظمى السيد على السيستاني، وآية الله العظمى الشيخ بشير النجفي وآية الله العظمى الشيخ محمد إسحاق الفياض، حيث وجد المشروع منهم الدعم والمساعدة بأشكال مختلفة خلال السنوات الماضية.

 

الإدارة والتنظيم

إن وجود كل هذا الكم من النشاطات والأعمال، بين خدمات للزائرين المشاة، في الطريق الخارجي وآخر داخل كربلاء المقدسة، وتسيير مواكب عزاء ضخمة، في الحرم الحسيني، ثم الوصول الى عوائل الأيتام والمحتاجين، بعد الانتهاء من الزيارة.. بحاجة الى هيكلية إدارية متناسقة ومنظمة، لاسيما وإن الاخوة القادمين من المنطقة الشرقية في السعودية، يحملون طموحاً كبيراً بأن تكون لهم بصمة واضحة، ونشاط ناجح في العراق، على صعيد الشعائر الحسينية، وأيضاً على صعيد النشاطات الخيرية.

وهذا ما وجدناه في المشروع الخدمي على الطريق الخارجي، وهو ما أكده لنا الحاج ابو محمد، بان في العام الماضي تم تشيكل هيئة إدارية ولجان مختصة في العمل بالمشروع حتى لا يكون العمل عشوائياً، وهذه اللجان تأخذ على عاتقها اختيار الكفاءات القادرة على تقديم الخدمات اللازمة.. ثم اصبح لدينا إدارة خاصة للمشروع الخدمي على الطريق، وإدارة خاصة لموكب العزاء في الحرم الحسيني، وهنالك فكرة انبثقت السنة الماضية، - يضيف الحاج ابو محمد - بان يكون للهيئة بصمة وتأثير على حوالي 100 ألف زائر سعودي يفدون العراق سنوياً.. فكما نقدم الخدمات للعراقيين نقدمها ايضاً الى الزائرين من السعودية.

 

خدمات مستمرة وأصداء ضعيفة

أضاء الحاج ابو محمد لنا مسألة مهمة بخصوص المكان المشيّد على الطريق الخارجي، وقال إننا لا ننوي إغلاقه بعد انتهاء زيارة الأربعين، إنما نطمح لاستثماره والاستفادة منه خلال أشهر السنة الأخرى، ونعلن استعدادنا للتفاعل مع أي فكرة أو مشروع في العراق، ونحن منفتحون على أي اقتراح، كون الجهة المستفيدة منه بالدرجة الأولى هم العراقيين، لاستثمار هذا المكان، من أي جهة كانت. طبعاً؛ حسب الاتفاق على المواصفات ويكون مشروعاً مدروساً ومقبولاً من الطرفين، ونحن على استعداد لأن نسلّم المبنى لمن يستفيد منه بالشكل المطلوب، وما يكون في مصلحة الشعب العراقي.

ولدى سؤالنا له عما يتوقعه وينتظره من العراقيين بشكل عام وهو منهمك في أعماله وتحركاته استعداداً للزيارة، قطع الحاج أبو محمد بالقول: لا نحتاج شيئاً في العراق، سوى التعاون من جانب المسؤولين في الدولة المعنيين بأمر السفر والتنقّل داخل العراق، فمازلنا نعاني مشكلة التأشيرة "الفيزا"، كما استوقفنا المسؤولون في البصرة عندما كنّا نهمّ بنقل شحنة من العصير الى كربلاء المقدسة، والسبب أنهم يحسبوننا نعمل في المجال التجاري.. وبما أننا نظن خيراً بأخوتنا في العراق، وعلى اطمئنان بايمانهم و ولائهم، نرجو أن يتفهموا نشاطنا وطبيعة عملنا.

وفي الختام لابد من الإشارة الى عتب أخوي وجهه الحاج ابو محمد نيابة عن العاملين والزائرين من شيعة السعودية، بالإهمال غير المقصود من الناحية الإعلامية، فهذه هي السنة الرابعة التي يشارك فيها هؤلاء في زيارة الأربعين، متحدين كل الصعوبات والعقبات والمشاكل، لتجديد البيعة والولاء للإمام الحسين على أرض كربلاء المقدسة، لذا حمّل خلال حديثه لنا، الإعلام العراقي، ولاسيما "مجلة الهدى" رسالة توصلها الى المسؤولين العراقيين بتحمّل مسؤولية واحدة فقط و رفعها عن كاهل المؤمنين من اتباع أهل البيت في السعودية، وهي تسهيل الإجراءات القانونية المتعلقة بالسفر والتنقّل للعاملين في الموكب والزائرين. كما دعا الاعلام العراقي الغني بالمحطات الفضائية والإذاعات والمطبوعات، لتغطية نشاطات الموكب في العراق، سواء الخدمي منه أيام الأربعين ، أو الإنساني  طيلة أيام السنة، فالحضور الحاشد من الزائرين من السعودية يزداد سنة بعد أخرى.

ومن الله التوفيق.


ارسل لصديق