إلى عزيزاتي الطالبات.. مع التحية
كتبه: زينب إبراهيم حسين
حرر في: 2012/12/22
القراءات: 843

أقبل علينا شهر صفر بأحزانه وشجونه، بعد أن ودعنا شهر محرم الحرام وما يحمله من الذكرى العاشورائية المؤلمة، وهذا يدعونا لأن نستثمر هذه الفرصة لنعلّم انفسنا تقديم ما هو أفضل للإمام الحسين وأخته زينب عليهما السلام، اللذين نبكي ونحزن عليهما، ويتمثل ذلك في الالتزام بما يرضاه أهل البيت عليهم السلام، لا أن نكتفي بلبس السواد في شهري محرم وصفر، لأن الملابس السوداء في هكذا مناسبة، ليست مجرد قطعة قماش ترتدينها، وعند حلول شهر ربيع الأول تلقينها جانباً وينتهي كل شيء. إنما يجب ان يكون منطلقاً لتغيير كل ما هو خطأ في بعض التصرفات، بل يكون ثورة عارمة في أعماق النفس الإِنسانية، من شأنه إزالة كل الشوائب والترسبات، ولتكون النفس طيبة، طاهرة.

هذه المناسبة الأليمة التي تجعلنا نعيش نهضة الإمام الحسين، بل ونهضة أهل البيت عليهم السلام، تشكل فرصة أيضاً لتقوية الالتزامات الدينية لدى كل فتاة مؤمنة تعتزّ وتحترم مقدساتها وقيمها الدينية، وفي مقدمتها الحجاب الذي نحمد الله اليوم أن نرى معظم فتياتنا تختار الحجاب ذا اللون الأسود، هو اللون الأكثر جمالاً وهيبة وستراً لها من أي لون آخر.

ثم إن التزامك بالحجاب الكامل وباللون الأسود الرزين، يكمّل شخصيتك، كونك طالبة علم، وتمثلين الشريحة المثقفة في المجتمع، فالعلم أسمى وأرقى من الانشغال بالألوان الزاهية والأشكال والمميزة التي ربما تجذب الأنظار، وهو ما يتعارض ويتناقض مع من يطلب العلم والتقدم والتطور.

من هنا؛ فان الحجاب هو الذي يحقق شخصيتك الرفيعة في المجتمع، ويجعلك تتقدمين بخطى ثابتة ومطمئنة في مسيرة العلم والمعرفة، من خلال طيّ المراحل الدراسية في المدرسة والجامعة، حتى الوصول الى المرتبة التي تكونين فيه عضوة فاعلة ومؤثرة في المجتمع، سواءً في ميدان التعليم أو الطبابة أو المحاماة، أو غيرها. بعون الله تعالى.


ارسل لصديق