المرجع المُدرّسي خلال استقباله وفودا نيابية وشعبية:
السياسيون لا يعملون على بلورة رؤية ثابتة واضحة لقيادة البلاد
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/01/31
القراءات: 1022

حذر سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي (دام ظله) من تطور الازمة السياسية في البلاد الى محنة كبرى تمزق العراق والعملية السياسية. جاء ذلك خلال استقباله بمكتبه في كربلاء المقدسة كل من سماحة السيد النائب حسين المرعبي وسماحة السيد باسم الحسيني على رأس فد من حزب الفضيلة الاسلامي .ودعا سماحته خلال اللقاء السياسيين والعلماء في البلاد الى ايجاد حلول مناسبة للخروج من الازمات المتلاحقة ويؤكد على ضرورة ان يلملم السياسيون الجراحات عبر الحوار وتوحيد صفوفهم.واوضح سماحته خلال حديثه مع الوفد أن تقديم التنازلات الممكنة من جميع الاطراف والحوار والتلاقي هو احد الطرق الفعالة في توحيد المواقف وحل الصراعات والاختلافات ولكن هذا الحوار والانفتاح للأسف مقطوع بين السياسيين . مؤكدا أن الحوار والانفتاح بين السياسيين وكتلهم يسهم بالكشف للكثيرين منهم ان هناك قواسم ومشتركات قوية  تجمعهم لتسوية الخلافات  بدلا عن فقدان الثقة والتراشق بالاتهامات وتصديرها ال الشارع.مشيرا  الى أن الساحة لاتخلو من وجود بعض الجهات التي تستخدم الحيلة والخداع لتدفع بالعراقيين الى التناحر والاقتتال وإفشال العملية السياسية في البلاد

كما استقبل سماحته النائبين عن كربلاء المقدسة علي كردي الحسيني وعبدالمهدي الخفاجي، موضحاً في حديثه خلال اللقاء ان: القوى والكتل السياسية يجب أن يكون همها وعملها وهدفها الإصلاح وهدم كل الحواجز التي تقف في طريق تقدم العملية السياسية وليس الصراع على  المناصب والامتيازات الآنية. واضاف ان: السياسيين في العراق  ـ للاسف ـ لا يعملون على بلورة رؤية ثابتة لقيادة البلاد و ذلك يجعل من العملية السياسية هشة. مؤكدا في هذا الجانب  على ضرورة إيجاد رؤية واضحة لإدارة الوضع الداخلي للبلاد للحد من الخلل الذي بات واضحاً لدى الجميع فالبلاد تعاني من أزمة ديمقراطية حقيقية. ودعا سماحته السياسيين الى الجلوس معاً للحوار من اجل الخروج من الأزمة الراهنة وحل الخلافات بتقديم الحلول الجذرية للمشاكل واجتناب الحلول الترقيعية المؤقتة التي لا نفع لها.

وحذر سماحته خلال اللقاءات من محاولات رامية لتقسيم وشرذمة العراق، ودعا لإسكات ابواق الفتنة، وكهنة السلاطين الذين يغذون الأزمات والمشاكل. وأكد سماحته ان على الجميع مجابهة الدعوات والمحاولات الرامية الى تقسيم العراق وتمزيقه الى دويلات صغيرة لأن ذلك سيؤدي الى إشعال فتيل الحروب والتناحر في البلاد كما جرى في بعض البلدان كالسودان وغيرها.

وفي جانب آخر من حديثه، تسائل سماحته أمام وفود شعبية: أيّ نفاقٍ ودجل أكثر من إدعاء بعض الجهات انتمائها للإسلام في الوقت الذي تسفك الدماء بمجزرة مروعة بتفجير حسينية في طوزخرماتو، وماسبقها من مجازر وجرائم فظيعة في أكثر من منطقة ومحافظة..؟ مشيرا ان التربية على الأفكار التكفيرية الأموية السفيانية هي التي افرزت هذه العمليات الإرهابية في طوزخرماتو وغيرها ومن ذلك هدم الحسينيات والقتل على الهوية في سوريا بدعم من دول وقوى معروفة. واوضح سماحته في هذا السياق بالقول: ماذا ينتظر المسلمون من دول وحكومات  تعطى أموال المسلمين الى نتنياهو لدعمه في الانتخابات الاسرائيلية، وهو من يساهم في قتلهم وتشريدهم؟ وهل تصدر هذه الافعال سوى من كهنة السلاطين وأبواق الشياطين؟ مؤكدا أنه: لا خلاص للأمة سوى بالعودة الى سيرة و كلمات الرسول (ص) و الالتفاف حول مناهج الإسلام والقرآن و ترك كهنة السلاطين والأفكار الأموية والسلوكيات التي يندى لها جبين الإنسانية.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق