نحن ونبي الرحمة
كتبه: دموع مهند الزبيدي *
حرر في: 2013/02/03
القراءات: 996

القرآن الكريم معجزة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والنبي الأكرم معجزة لنا وللإنسانية جمعاء.

أكتب عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأنا أفتخر لأني سأملأ القليل من الأوراق عن سيرة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، بعد أن ملأت كتب الحديث والتاريخ، وقبلها ما جاء في القرآن الكريم. لقد اختار الله سبحانه رسول الله محمداً من بين الناس لأنه كان وهو صغير السن، يتفكر في أمور الخلق، ليس مثل غيره عاكفاً على عبادة الأصنام، حيث كان يتعبد الله في غار حراء، وكان يتصف بكل الصفات الحسنة والطيبة، مثل الصدق والأمانة واحترام الناس، والإخلاص، وغيرها كثير، وقد علمنا هذه الصفات من خلال الرسالة التي أنزلت عليه من الله سبحانه وتعالى، فماذا كان محتوى رسالة الله سبحانه وتعالى لنبيه الكريم؟ ولماذا اختار النبي محمداً لأداء هذه الرسالة؟

عن هذه الأسئلة أجاب القرآن الكريم والسيرة المطهرة والروايات وكتب التاريخ، فان الهدف والغاية هي أن ينذر الناس بترك عبادة الأصنام وان يبشرهم بعبادة الله سبحانه وقد اختاره الله لهذه الرسالة لأنه كان وفياً وأميناً وصادقاً ولا يتحيز لأحد حيث كان مخلصاً لله سبحانه وحده ولعبادته وما يأمره به الله فأدت تلك الرسالة الى معرفة دين الله سبحانه وتعالى والى التوحيد والى معرفة القرآن الكريم والاحترام بين الناس وعدم التجاوز.

هنا يجب أن نعرف ماذا كان يريد منا النبي والأئمة صلوات الله عليهم، ولماذا تعذبوا وقتلوا؟

إنهم لا يريدون أن نطعمهم أو نكسوهم أو نوفر لهم الراحة الكاملة ولكن الشيء الذي سعوا من أجله هو توفير الحياة السعيدة وهم يطالبوننا بالاقتداء بهم والسير على نهجهم المبارك، بل يريدون أن نصبح مثلهم أخياراً حتى نفلح ونفوز بخير الدنيا والآخرة.

هناك بعض الاسئلة تطرح نفسها كلما تحدثت عن رسول الله والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم على بسط البحث قائلة ما هي الفائدة التي جنيتها من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ ماذا قدم رسول الله لنا وبماذا تفضّل الرسول والأئمة عليهم السلام على المكتشفين والمخترعين؟ الجواب إن رسول الله والأئمة عليهم السلام، قد تحملوا أعباء رسالة الله الى الانسان وهم قد بنوا للإنسان خارطة السعادة والرفاه في الدنيا والآخرة ولولاهم لكان البشر يتيهون ويضيعون في طرق هذه الحياة الملتوية، ومن الواضح أن بيان سبل السعادة للإنسان هو أفضل بكثير من إيجاد حياة فحسب فانظر الى ما قدمه الرسول الأعظم والأئمة عليهم السلام، ولقد كانت الاوضاع في منتهى الاضطراب وكانت الحروب منتشرة فيما بينهم، وكان الرجل الجاهلي يدفن بنته في التراب، كما يقتلون أولادهم خشية الفقر إذ قال الله سبحانه وتعالى ((وإذا الموءودة سئلت بأي ذنب قتلت)) و فوق كل هذا انتشرت الرذيلة في أرجاء الأمة ورفرف الجهل بأجنحته على رؤوسهم وخيّم المرض عليهم حتى الموت حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وآله، والإسلام بأرفع القوانين وأعلاها وأعظمها شاناً وأنقذ الإنسانية من السقوط ومن الجهل والمرض والرذيلة أما المكتشفون والمخترعون فإنهم لم يخططوا برنامجاً ودستوراً للحياة السعيدة، علماً أن ما توصل إليه واكتشفوه لاينكر فضله في الحياة المادية الظاهرية، لكن المكتشفات والاختراعات في الاتصال والطرق والبنايات الشاهقة والسيارات الجميلة لا توفر للإنسان الحياة السعيدة.

عندما يزوّد الله سبحانه النبي بالمعجزات، فذلك حتى يتبين كذب غير النبي الذي يدعي الرسالة زورا فهاهنا تمثل سؤالي: ما هي معجزة رسول الله محمد صلى الله عليه وآله؟، وما هو البرهان الذي يشير الى نبوته؟ الواقع هو.... أن نبي الإسلام محمداً صلى الله عليه وآله، له معجزات كثيرة ومتنوعة وهي قسمان: المعجزات التي اختصت بمن عاصر الرسول (ص)، والمعجزات التي تعم المعاصرين وغيرهم القسم الاول من المعجزات كان يمثل معجزة تكلم الحصى على يد رسول الله (ص) ونبع الماء من كفه وهناك معجزات كثيرة كذلك أشير الى أن القرآن الكريم هو الحق ومن طبع الحق أن يهزم الباطل، إن الحق يخيف أهل الباطل، والناس إذا عرفوه تركوا الباطل واتجهوا إليه كالشمس عندما تشرق تطفأ المصابيح التي كانت مضيئة طوال اليوم حيث يتم الاستغناء عنها كما أن القرآن الكريم يؤثر في أعماق الإنسان وأنه يؤثر في النفوس ويهذبها، نحن الذين عشنا في أجوائه منذ نعومة أظفارنا فكيف بمن يسمعه أول مرة. والحديث عن سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله، لا نهاية له.


ارسل لصديق