مجزرة تكفيرية جديدة ضد أتباع أهل البيت
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/02/27
القراءات: 950

اعتصم الآلاف بينهم أربعة آلاف امرأة في مدينة «كويتا» الباكستانية، غداة التفجير الارهابي الذي ادى الى استشهاد وجرح حوالي 300 شخص، بينهم نساء وأطفال في هجوم ارهابي – تكفيري جديد ضد أتباع أهل البيت "ع"، مطالبين السلطات الأمنية بالتحرك الفوري لإلقاء القبض على المسؤولين عن هذا الاعتداء. وكان للحادث الدامي يوم السبت السادس عشر من شهر شباط الجاري، وقعاً مؤلماً في نفوس الشعب الباكستاني، وتحديداً اتباع أهل البيت عليهم السلام، لاسيما وانه الاعتداء الثاني الذي يتعرضون له خلال هذا الشهر، فخرجت التظاهرات، ونظمت الاحتجاجات الغاضبة على الاوضاع الامنية المنفلتة التي تجعلهم عرضةً في أي وقت لاعتداءات التكفيريين والارهابيين.

وفي مراسيم التشييع، قام المشاركون فيه باغلاق الطريق، معلنين رفضهن دفن الضحايا الى حين تحرك السلطات ضد المتطرفين الذين يقفون وراء الاعتداء الارهابي. كما شهدت مدن «كراتشي» العاصمة الاقتصادية،  و»لاهور» العاصمة الثقافية، «مظفر آباد» أكبر مدينة في القسم الذي تسيطر عليها باكستان من كشمير، تجمعات تضامنية شجبت هذا العمل الجبان من جماعات تكفيرية، تحمل الحقد والكراهية لقيم الدين والمفاهيم الانسانية.

وحسب مصادر الشرطة الباكستانية فان قنبلة تزن حوالى طن، انفجرت عن بعد في شاحنة صهريج فجرت عن بعد في سوق محلية في مدينة «هزارة تاون» الواقعة في ضواحي كويتا عاصمة ولاية بلوشستان.

وقد تبنت جماعة «عسكر جهنكوي» الارهابية المتطرفة، هذا العمل الارهابي، وهي معروفة طيلة  السنوات الماضية بعملياتها الارهابية ضد الشيعة، وحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فان اكثر من 400 شيعي لقي حتفه في باكستان، منذ بداية العام الحالي جراء العمليات الارهابية، كما أدانت المنظمة ما وصفته «جبن ولامبالات السلطات» إزاء المذابح التي يتعرض لها الشيعة في باكستان، واكتفى رئيس الوزراء راجا برويز اشرف، بادانة الاعتداء مطالباً بسرعة القبض على المنفذين..!

وحسب آخر احصائية فان عدد شهداء الاعتداء الاخير، بلغ 80 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 300 جريحاً. واتهمت مصادر صحفية في باكستان، الحكومة ودوائر استخبارية متعاطفة مع جماعة طالبان والقاعدة، بالوقوف متفرجين أمام تحرك السيارات المفخخة او زرع العبوات الناسفة في المناطق ذات الاغلبية الشيعية.

وفي اجراء لذر الرماد في العيون، أعلنت الشرطة الباكستاينة عن إلقاء القبض على زعيم جماعة عسكر جهنكوي «مالك اسحق» في منزله في «رحيم يار خان»، على خلفية إدلائه بتصريحات مستفزة.

وحسب مصادر الشرطة فان توقيف المدعو «جاء بناء على قرار من حكومة البنجاب في اطار قانون حفظ الامن العام»، واكد المتحدث باسم الرابطة الاسلامية الحاكمة في ولاية البنجاب برويز رشيد، توقيف «مالك اسحق» واعلن انه سيبقى في الاعتقال لشهر بموجب القانون، و اوضح رشيد: «هناك شكاوى بحقه تتعلق بالادلاء بتصريحات مستفزة الشهر الماضي».

ويأتي هذا التصعيد الخطير، في وقت تشهد المنطقة تصعيداً طائفياً خطيراً باتجاه إثارة الازمات السياسية الى حدّ الانفجار بوجه الحكومات الموجودة، كما هو الحال في سوريا، وبدرجة أقل في العراق. وفي البحرين تصعيداً طائفياً حكومياً لخنق الصوت المطالب بالحقوق المشروعة من الاغلبية الشيعية في هذا البلد الخليجي، الامر الذي يدفع المراقبين للتساؤل عن مصير الشيعة ومطالبهم وحقوقهم، سواء كانوا الى جانب الحكومات، أو كانوا في مواجهتها، مع علم الرأي العام العالمي بسلمية نهج الشيعة وخطابهم المتوازن والمنطقي. 

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق