خلال حديثه للوفود الزائرة في كربلاء المقدسة:
المرجع المدرسي: التكفيريون يحولون الإسلام من المحبة والتعاون الى الموت والذبح
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/02/27
القراءات: 720

علينا أن نكون كما يأمرنا إسلامنا ونبينا الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم "داعين وساعين لأمّة ودولة وثقافة الرحمة والسلام والوحدة، وهذا ما يجب أن نشيعه بيننا ثم في العالم .. فرسالة النبي الأعظم (ص) عامة للبشرية جمعاء وليس لديه خصوصية لهذا العرق، او ذاك اللون فهو رحمة للعالمين لإنه رسول الرّب خالق الجميع وخاتم الانبياء والرسالات الالهية".

بهذه المقدمة استهل سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المُدرّسي (دام ظله) كلمته خلال استقباله وفوداً زائرة من الكويت والسعودية، وبعض محافظات البلاد.

واضاف سماحته في جانب من حديثه: «ندعو أنفسنا وعموم الأمة الى الوحدة وان نستضيء بنور النبي (ص) والالتفاف حول منهجه والقرآن الكريم، وترك العصبيات الجاهلية والثقافات الأموية وكهنة السلاطين التي تمزق الأمة». واوضح أن «نبي الرحمة (ص) بالاسلام وبالقرآن المجيد، لملم شتات القبائل المتناحرة ونظم أمرهم واعطاهم رؤية وثقافة حيوية فريدة، فبنى حضارة عظيمة يشع عطائها على العالم، فأين نحن اليوم من ذلك..»؟ وتابع بالقول إن: «بناء وانبثاق الحضارات يعتمد على خُلُق وقوة وثقافة العمل المشترك، والعقلية والارادة والعملية، فالحضارات عبر التاريخ البشري إنما قامت حينما وجِدت هذه الثقافة، ونحن بإمس الحاجة لها اليوم، فلكي نحول قوة «التسخير لما في الأرض» التي وهبها الله للبشر من جانبها الفردي الى بعدها الجمعي نحن بحاجة الى روح وثقافة التعاون وتبادل الخبرة والعمل المشترك وبذلك نصل الى الاهداف»

واشار سماحته الى أن «من يجمع ويحترم الاديان والافكار والثقافات وينتج مِن، ومع الجميع عملاً مشتركاً، يستحق ويستطيع اليوم أن يبني حضارة، وإن لم يكن مسلماً، ولا يمكن ذلك لأحد يدّعي الاسلام والجهاد ثم يقوم بتكفير وتفجير وقتل المسلمين وتمزيقهم، لإن الحضارة في جانبها الأساس، هي الوحدة والتلاقي والتعارف والكرامة والسلام، وهذه رسالة الله تعالى عبر الاسلام والقرآن التي حملها نبينا الاكرم (ص) الى الناس أجمعين وليس المسلمين فقط»، واضاف: «يعاني المسلمون اليوم من البعض ممن يحملون ثقافة وافكاراً دخيلة وشاذة ويشوهون رسالة الإسلام ويحولونها من رسالة محبة وتعاون وكرامة ودفاع عن المستضعف الى ثقافة موت و وذبح.. فعلى الملسمين أن ينبذوا ابواق الشياطين وكهنة السلاطين و يجعلوا محور حركتهم النبي (ص) ونهجه الحنيف وكلماته التي أجمعت الأمة عليها، ومنها أن «المسلمون تتكافئ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم .»


ارسل لصديق