يسحبون منه الجنسية البحرينية ويعتقل في العراق!
كتبه: هيأة التحرير
حرر في: 2013/03/31
القراءات: 1083

بعد مسيرة طويلة من النضال والجهاد في داخل بلده لنيل حقوقه الأساسية، من حرية التعبير والمعتقد والعيش الكريم، ما لاقاه من اعتقال واجراءات قمعية من قبل السلطات، ثم سحب الجنسية منه بعد الافراج عنه ومغادرته بلاده، ليكون بلا «هوية رسمية»، خارج بلده، يأتي دور السلطات الأمنية في العراق لتعتقل أحد المعارضين البحرينيين لدى دخوله العراق، بحجة تأشيرته المزورة، ويبدو ان المسؤولين المعنيين في العراق، بلغهم التعميم الذي أصدرته السلطات الامنية البحرينية باعتقال كل من يحمل جواز سفر الشخص المسحوب الجنسية بما فيه صاحب الجواز نفسه، فارادوا ان يطبقوا القانون الدولي بتسليم المطلوب الى بلاده.

علماً ان المعارض البحريني المسحوب الجنسية، في نظر المنظمات الدولية والهيئات الحقوقية، وايضاً لدى «تقرير بسيوني»، يعد سجين رأي وليس مداناً بتهمة جنائية، ولا تجهل الحكومة العراقية، لاسيما الجهات المعنية، قضية الشعب البحريني مع نظام حكمه الديكتاتوري والقبلي، ومواجهته العنيفة لنداءات الحرية والتعددية وحقوق الانسان، وليس فقط لم يراع المسؤولون المعنيون في العراق هذه المسألة، بل انهم لم يبذلوا جهداً للتحرّي والتدقيق في أمر تأشيرة الدخول التي اصدرتها السفارة العراقية في طهران، وهي تأشيرة صحيحة وغير مزورة، وقد ثبت ذلك بعد قضاء المعارض البحريني عدة أيام في التوقيف في مدينة الكوفة بعد اعتقاله في مطار النجف الاشرف.

والامر الاكثر غرابة من السلطات الامنية العراقية، انها تعد نفسها مطبقة للقوانين الدولية وفي مقدمتها الشرطة الدولية «انتربول» باعتقال المطلوبين والمدانين في أي مكان بالعالم، وتسليمهم الى سلطات بلدهم، بينما في حالة هذا المعارض، فانه غير قادر على العودة الى البحرين بسبب القرار الذي اتخذته السلطات البحرينية نفسها بتجريده من حق المواطنة.

بهذه الخطوة المتهورة، ربما يريد المسؤولون المعنيون في العراق إثبات نزاهتهم في مقابل الموقف التركي عندما أصرت انقرة على الاحتفاظ بنائب رئيس الجمهورية العراقي السابق طارق الهاشمي، والمدان قضائياً بجرائم قتل وعمليات ارهابية عديدة، ولم تسلمه الى الشرطة الدولية، حتى أخرجته بسلام من اراضيها، ولكن هذا يدلل على ان قيمة المعارضين الحقيقيين في بلادهم والمطالبين بالحقوق الشرعية امام الطغاة والحكام الظلمة، ليست بأكثر من قيمة ارهابيين وقتلة من امثال الهاشمي وغيره، الذين لم تتمكن السلطات العراقية من استعادتهم وإنزال القصاص العادل بحقهم.

هذا الحدث الذي يأتي على هامش المجريات على الساحة البحرينية، يمكن وصفه بانه نقطة تحسب لصالح النظام الحاكم في المنامة، وهو يعمل كل شيء من اجل سحب المشروعية من المعارضة، ومحاصرة المعارضين وتجاهل مطاليبهم، بينما نرى فصائل المعارضة البحرينية وبكل اتجاهاتها تعمل جاهدة على كسب التأييد الرسمي والشعبي وتأليب الرأي العام في المحيط الاقليمي والدولي، وهي تعقد آمالاً كبيرة على البلاد التي تشهد تجربة ديمقراطية وتعددية سياسية مثل العراق.

هيأة التحرير
 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99


ارسل لصديق